لا يثبت التحريف أو التزوير في المحررات إلا بوسيلة فنية متخصصة هي الخبرة، ولا يُبنى الحكم بالإدانة على مجرد الملاحظة الشخصية أو القول المرسل أو الشك.
إثبات التحريف لا يمكن أن يكون إلا بالخبرة المناقشة: إن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة استئناف الجزاء في دمشق برقم 2327/1239 وتاريخ 2011/11/20 . المتضمن وفق الطعن المقيد بتاريخ 2011/11/20 .وعلى كافة أوراق الدعوى .وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 2011/11/28 برقم 20671 المتضمنة طلب رده موضوعاً .وبالمداولة اتخذ القرار الآتي :النظر في الطعن :حيث إن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيد بالقرار الناقض ولم تناقش الدعوى وفق توجيهاته ولم تحط بواقعة الدعوى وملابساتها وذكر كافة مؤيداتها مع مخلص عن كل دليل وإيراد الدفوع المثارة والرد عليها رداً سليماً وقانونياً مستمداً من وقائع الدعوى وأدلتها فجاء قرارها قاصراً في بيانه سابقاً لأوانه مما يجعله عرضةً للنقض .وحيث إن وقوع الطعن للمرة الثانية يوجب على محكمة النقض البت بموضوع الدعوى وفقاً لما هو مقرر في المادة 358 أصول جزائية .وحيث إن واقعة الدعوى تتخلص أنه بتاريخ 2001/1/17 جرى التحقيق مع خالد.من قبل قسم التزوير والتزييف في الأمن الجنائي بسبب تقديمه أوراقه إلى السفارة الكندية عن طريق المدعى عليها فادي.وحسين.للحصول على فيزا تبين فيما بعد بأنها مزورة وبالتحقيق مع المدعي عليه قضائياً أنكر الجرم المسند إليه جملة وتفصيلاُ .وحيث إنه وبالرجوع إلى مندرجات الدعوى تبين أنه لم تجر أية خبرة فنية بإشراف القضاء للتحقيق من أن تلك الأوراق المدعى بتزويرها بأنها مزورة .وحيث إن إثبات التحريف لا يمكن أن يكون إلا بالخبرة الفنية التي يتم إجراؤها على الوثيقة المزورة لأن التزوير لا يمكن للقاضي أن يقدر ثبوته أو نفيه من خلال ملاحظاته الشخصية لأنه أمر فني يحتاج إلى دراية علمية متخصصة .وحيث إنه لا يوجد في ملف الدعوى اي دليل يمكن الركون إليه في أ، الطاعن المدعى عليه هو من قام بتزوير الأوراق المدعى بتزويرها.وحيث إن قول المدعو خالد.بأن الطاعن وشخص آخر قد قاما بتسليمه الأوراق المزورة للحصول على فيزا إلى كندا بقي قولاً مجردا ً لامؤيد له في ملف الدعوى مما لا يمكن الركون إليه في الإدانة سيما وأن المبادئ الأولية في القانون تقضي بأن الإدانة يجب أن تبنى على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين وكل دليل يحمل في طياته السبهة يكون مصيره الإهمال لا الإعمال لأن في ذلك يسود الحق ويقوم العدل .وحيث إنه لم يثبت لدينا ارتكاب المدعى عليه جرمك التزوير مما يقتضي معه إعلان عدم مسؤوليته وحيث إن الدعوى بوضعها الراهن جاهزة للفصل .لذلك تقرر بالاتغاق : -قبول الطهن شكلاً وموضوعاً والحكم بإعلان عدم مسؤولية الطاعن المدعى عليه فادي.من الجرم المسند إليه لعدم الثبوت .