قاضي الإحالة غير مقيد بالوصف الوارد في الادعاء، وله أن يتولى إتمام التحقيق وتغيير الوصف القانوني للفعل على ضوء ما يثبت في الإضبارة، كما يلتزم بسماع المدعي كشاهد للحق العام إذا انتفى حقه الشخصي ولم يكن قد استُمع إليه بهذه الصفة.
على قاضي الإحالة التوسع بالتحقيق وسماع أقوال المدعي كشاهد للحق العام طالما أنه اسقط حقه الشخصي أمام قاضي التحقيق ولم يتم الاستماع إليه بالصفة المذكورة المناقشة: بما أنه ولئن كان قاضي الإحالة يستقل بقناعته الوجدانية إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال التقدير وبما أن قاضي الإحالة غير مقيد بوصف الجريمة حسبما ورد في طلب الادعاء الشخصي أو ادعاء النيابة العامة طالما أنه يقيم قضاءه استناداً لما أصل بالإضبارة ووفق أحكام القانون وله أثناء النظر في استئناف أي قرار صادر عن قاضي التحقيق أن ينظر في الموضوع ويتولى إتمام التحقيق وإصدار القرار المقتضي وفقاً لأحكام القانون سنداً للمادة /146/ أصول جزائية . وبما أنه إذا رأى قاضي الإحالة بأن فعل المدعى عليهم لا ينضوي تحت مفهوم السلب بالعنف فإنه عليه إضفاء الوصف القانوني لفعلهم طالما أن الشاهد (محمد حمودة) أكد أمام التحقيق تهجم المدعى عليهم على مكتب المدعي وتحطيم كافة محتوياته وأقدموا على ضربه وإيذائه كما أكد الشاهد بأن المدعى عليه زيدان) عاد ثانية إلى المكتب وبيده بندقية نوع (بومبكش) وكرر تحطيمه لأدوات المكتب إضافة إلى أنه كان على قاضي الإحالة التوسع بالتحقيق وسماع أقوال المدعي كشاهد للحق العام طالما أنه أسقط حقه الشخصي أمام قاضي التحقيق ولم يستمع إليه بالصفة المذكورة مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه مما يتعين نقضه لذلك تقرر بالاتفاق: قبول الطعن ونقض القرار المطعون فيه موضوعاً