...........وقد نصت المادة رقم /8/ من قانون تنظيم الموارد المالية للوحدات الإدارية المحلية رقم /1/ لعام 1994 على ما يلي:((أ - يحدد رسم البيع أو الاستئجار أو الاستثمار بالمزاد العلني أو بالظرف المختوم الذي يتم من قبل الجهات العامة للأموال المنقولة وغير المنقولة والذي يستوفي من المشتري أو المستأجر أو ا...
في حال كان البيع بالمزاد العنلي قد تم تنفيذا لحكم قضائي عن طريق دوائر التنفيذ القضائية فعندها يطبق على تلك البيوع رسم الدلالة المنصوص عليه بالمادة 86 من قانون الرسوم القضائية رقم 1 لعام 2012 أما إذا كان البيع قد تم بالطرق الإدارية من قبل إحدى الجهات العامة فعندئذ يطبق على هذا البيع رسم الدلالة المنصوص عليه بالمادة 8 من القانون رقم 1 لعام 1994 المناقشة: تعرض وزارة الإدارة المحلية بموجب كتابها الملمع إليه بأن بعض الوحدات الإدارية المحلية كانت قد طلبت منها بيان القانون الواجب تطبيقه على البيوع التي تتم في دائرة التنفيذ فهل يطبق على تلك البيوع القانون المالي للبلديات رقم /1/ لعام 1994 أم قانون الرسوم القضائية رقم /27/ لعام 2010 وتبين الوزارة المذكورة بأنها كانت قد طلبت من مجلس الدولة بيان رأيه بالموضوع فكان الرد بأن يتم سؤال وزارة العدل بذلك.وقد بينت وزارة العدل بموجب كتابها رقم 3835تاريخ 18/1/2011 بأنه يتوجب استيفاء رسم الدلالة المنصوص عليه بالمادة /86/ من قانون الرسوم القضائية بالإضافة إلى رسم البيع المنصوص عليه بالمادة /8/ من القانون المالي للبلديات عند تحقق الموجب القانوني لذلك.إلا أن الرأي المذكور قد أثار جدلا كبيرة وتم الاعتراض عليه من قبل بعض الوحدات الإدارية المحلية والمواطنين المكلفين مما دفع بوزارة العدل إلى العدول عن الرأي السابق حيث انتهت بكتابها رقم 1335تاريخ 26/6/2011 إلى الاكتفاء باستيفاء رسم المزاد العلني المنصوص عليه بالمادتين/8 – 9/ من القانون المالي للبلديات. تم الطلب مجددة من وزارة العدل بيان مصير نسبة الى 2% المنصوص عليها بالمادة /86/ من قانون الرسوم القضائية ومتى تستوفي تلك النسبة فكان الرد بأنه سبق لها وأن أجابت على الموضوع إجابة واضحة لا لبس فيها ولا غموض.وتضيف الإدارة المستفتية بأنه وبموجب أحكام المادة /8/ من القانون المالي للبلديات المذكور فإن رسم البيع بالمزاد العلني أو الاستئجار أو الاستثمار بالمزاد العلني أو بالظرف المختوم قد حدد بنسبة 5% من قيمة البيع أو البدل الذي يستوفى من المشتري أو المستأجر أو المستثمر بينما نصت المادة /86/ من قانون الرسوم القضائية على أنه يستوفي من المشتري عما يباع في المزاد العلني في الأماكن التي يوجد فيها مراكز بلديات من الأموال المنقولة وغير المنقولة رسم دلالة قدره 2% يدفع إلى صندوق البلدية ليوزع وفقا للنظام المالي للبلديات. وحرصا من الوزارة المستفتية على عدم ضياع حقوق الوحدات الإدارية المحلية وعلى التطبيق السليم للقانون فقد توجهت إلى رئاسة مجلس الوزراء طالبة بيان الرأي فيما إذا كان بالإمكان تطبيق أحكام المادة /86/ من قانون الرسوم القضائية في حال كان البيع قد تم عن طريق دوائر التنفيذ في المحاكم بينما تطبق أحكام المادة /8/ من القانون المالي للبلديات في حال تم البيع بالمزاد العلني أو الظرف المختوم لدى الجهات العامة الأخرى (خارج دوائر التنفيذ).لذلك فإن رئاسة مجلس الوزراء وبعد أن تم عرض الموضوع عليها فقد أحالته بدورها إلى الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة لبيان الرأي القانوني فيه أصولا. الرأيمن حيث إنه في البدء لابد من الإشارة إلى أن قانون الرسوم والتأمينات القضائية رقم /27/ لعام 2010 قد ألغي مؤخرة وحل محله القانون رقم /1/ لعام 2012 لذلك سيتم معالجة القضية الماثلة في ضوء أحكام القانون الجديد. ومن حيث أنه يتعين سرد النصوص القانونية المتعلقة بموضوع التساؤل ليصار في ضوئها إلى الإجابة عن التساؤل المطروح.ومن حيث إن قانون الرسوم والتأمينات القضائية رقم /1/ لعام 2012 قد نص في المادة /86/ منه على ما يلي:(1 – يستوفي من المشتري عما يباع بالمزاد العلني في الأماكن التي توجد فيها مراكز بلديات من الأموال المنقولة وغير المنقولة رسم دلالة قدره واحد في المئة يدفع إلى صندوق البلدية ليوزع وفقا للنظام المالي للبلديات. 2 – إذا كان المشتري أحد الشركاء في العقار لا يستوفي عن حصته شيء. 3 – يدفع رسم الدلالة عما يباع في المزاد العلني في غير الأماكن المذكورة إلى صندوق الخزينة التي تدفع حصة الدلالة منه وفقا للنظام المالي للبلديات. – 4((.وقد نصت المادة رقم /8/ من قانون تنظيم الموارد المالية للوحدات الإدارية المحلية رقم /1/ لعام 1994 على ما يلي:((أ – يحدد رسم البيع أو الاستئجار أو الاستثمار بالمزاد العلني أو بالظرف المختوم الذي يتم من قبل الجهات العامة للأموال المنقولة وغير المنقولة والذي يستوفي من المشتري أو المستأجر أو المستثمر لصالح الوحدات الإدارية بنسبة 5% فقط من قيمة البيع أو البدل. ب – يكون معتمدو الدوائر في الجهات العامة التي تقوم بالبيع أو التأجير أو الاستثمار مسؤولين تجاه الوحدة الإدارية ذات العلاقة عن استيفاء رسم البيع بالمزاد العلني أو الظرف المختوم بموجب إيصال رسمي وتحويله إلى صندوق هذه الوحدة)). ومن حيث إن التعليمات التنفيذية للقانون رقم /1/ لعام 1994 الصادرة بقرار وزير الإدارة المحلية رقم 2/62/م/3 وتاريخ 17/1/1994 قد بينت بأن الرسم المذكور في المادة السابقة هو عبارة عن (رسم دلالة).ومن حيث إنه ومن استقراء أحكام المادتين السابقتين يتبين بأنه وإن كان المشرع قد نص بمقتضاهما على رسم الدلالة المبحوث فيه وبنسب مختلفة إلا أنه ليس ثمة أي تعارض بين أحكامها فرسم الدلالة المفروض بمقتضي أحكام المادة /86/ من قانون الرسوم القضائية إنما يفرض عما يباع بالمزاد العلني من الأموال المنقولة وغير المنقولة وذلك تنفيذا للأحكام القضائية وعن طريق دوائر التنفيذ فقط، في حين أن رسم الدلالة المقرر بمقتضي أحكام المادة /8/ من قانون تنظيم الموارد المالية للوحدات الإدارية المحلية إنما يفرض عما يتم بيعه أو تأجيره أو طرحه للاستثمار من قبل الجهات العامة أي على البيوع التي تتم بالطريق الإداري وليس القضائي وإن القول بغير ذلك يؤدي إلى فرض رسمين من ذات النوع في آن واحد لصالح جهة واحدة ( وحدات الإدارة المحلية ) وهذا ما لم يقصده المشرع.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا: في حال كان البيع بالمزاد العلني قد تم تنفيذا لحكم قضائي عن طريق دوائر التنفيذ القضائية فعندها يطبق على تلك البيوع رسم الدلالة المنصوص عليه بالمادة / 86/ من قانون الرسوم القضائية رقم /1/ لعام 2012. ثانيا : أما إذا كان البيع قد تم بالطريق الإداري من قبل إحدى الجهات العامة فعندئذ يطبق على هذا البيع رسم الدلالة المنصوص عليه بالمادة /8/ من القانون رقم /1/ لعام 1994. ثالثا : إبلاغ هذا الرأي إلى رئاسة مجلس الوزراء أصولا