إذا ارتأت المحكمة تشديد العقوبة ورفعتها عن الحد الأدنى المقرر، فلا يجوز لها أن تمنح أسباب التخفيف التقديرية عن الجرم ذاته بعد ذلك.
لا يجوز للمحكمة بعد الارتفاع عن الحد الأدنى للعقوبة منح أسباب التخفيف التقديرية المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد سردت وقائع الدعوى وأوردت ادلتها وناقشتها بشكل قانوني وسليم واستخلصت قناعتها الوجدانية والتي لا معقب عليها سوى الضمير وما له أصل بملف الدعوى بإقدام الطاعن بالاشتراك مع باقي المحكومين سابقاً على ارتكاب عشر سرقات موصوفة والشروع التام بالسرقة الموصوفة واستخدام سيارة الغير بدون وجه حق وقد عددت المحكمة هذه السرقات وبينت أمكنة وقوعها وبرئته من بعض الجرائم المسندة إليه وقد أيدت قرارها بما جاء بضبوط الشرطة والأمانة الجرمية وبما جاء بأقوال شهود الحق العام انطوان ومارك ونعمان وفيكين وعمر وأحمد وكنعان ويوسف وميشيل وأوهانس ويحيى وبسام ومحمد حيث أكدوا وقوع السرقات وأن قسم منهم لم يدع بداية وعند إلقاء القبض على الطاعن اعترف من تلقاء نفسه بالسرقة وأعيدت جزء من المسروقات وحيث أن المحكمة مصدرة القرار ناقشت أركان الجرم وارتفعت عن الحد الأدنى للعقوبة لكل سرقة ثم دغمت الأحكام ولا يجوز لها بعد الارتفاع عن الحد الدنى منح أسباب تخفيف تقديرية فجاء القرار من حيث النتيجة في محله القانوني السليم ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة مما يتعين رفضها موضوعاً. لذلك تقرر بالإجماع : -1 رفض الطعن موضوعا