قرار قاضي الإحالة بالاتهام لا يحوز حجيةً مُلزِمةً لمحكمة الموضوع، لأن دور قاضي الإحالة يقتصر على التحقق من وجود أدلة تُرجّح الثبوت، أما الجزم باليقين وتكوين القناعة النهائية فموكولان لمحكمة الموضوع.
إن قرار قاضي الاحالة بالاتهام لا يقيد محاكم الموضوع لأن قاضي الاحالة لا يعني بأمر أدلة اليقين وتكفيه الادلة التي ترجح الثبوت المناقشة: حيث أن اتهام الطاعن راكان وأركانه بجناية الشروع بتهريب مادة المازوت كان له مستنده بالملف حيث توفرت أدلة مرجحة للثبوت بحقه أوردها قاضي الإحالة بقراره المطعون فيه وناقشها مناقشة قانونية سليمة ومن تلك الأدلة مصادرة مادة المازوت المعدة للتهريب وحيث أن الأدلة التي تحدث عنها القرار كافية لترجيح الثبوت وقاضي الإحالة لا يعني بأمر أدلة اليقين التي لابد من توافرها أمام محاكم الموضوع للحكم بالتجريم ولهذا فإن قرار الاتهام لا يقيد محاكم الموضوع لذلك فإن الأسباب المثارة بلائحة الطعن لا تنال من صحة القرار المطعون فيه مما يوجب رفض الطعن موضوعاً لذلك فقد تقرر بالاتفاق : رد الطعن موضوعاً .