يشترط لتوجيه قرار الاتهام أن تقوم في الدعوى أدلة كافية لترجيح ثبوت الجرم بحق المدعى عليه، ولا يكفي الاتكاء على أدلة واهية أو ظنية أو مشوبة بالشبهة والتخمين.
لا يجوز لقاضي الاحالة توجيه قرار الاتهام سندا لأدلة تبقى حيز الظن والشبهة والتخمين بل لابد من الأدلة التي تكفي لترجيح الثبوت بحق المدعى عليه المناقشة: حيث أن الاتهام على توفر أدلة ترجح ثبوت المدعي عليه لما يسند إليه من جرم ولا يتوخى قاضي الإحالة أدلة اليقين كما هو عليه حال محاكم الموضوع إلا أنه لا يجوز توجيه الاتهام سنداً لأدلة تبقى بخير الظن والشبهة والتخمين وحيث أن الطاعن محمود المدعي عليه بجرم ترويج عملة أجنبية مزيفة قد أنكر ما يسند إليه بكافة مراحل التحقيق بما فيها الفورية ولم تصادر منه أية عملات مزيفة والعملة المزيفة المصادرة في هذه القضية لا علاقة له بها وإنما حركت الدعوى العامة بحقه بالجرم المذكور سنداً لأقوال أحد المدعي عليهم في القضية وهو المتهم جمال حيث أفاد بالضبط رقم 3705 تاريخ 10/6/2009 فرع الأمن السياسي بريف دمشق أن الطاعن أعلمه بوجود مبلغ ستون ألف دولار أمريكي مزيف يريد تصريفها ولم يتم مشاهدة أي مبلغ مزيف كان مع الطاعن وإلى هذا الحد انتهت الأدلة ضد الطاعن حسب ما جاء بالقرار الطعين وعليه فإن اكتفاء القرار بتلك الأدلة لتوجيه الاتهام يجعله مشوباً بالغموض والقصور حيث لم يقم الدليل الكافي لترجيح الثبوت بحق الطاعن مما يوجب نقض القرار المطعون فيه لذلك تقرر بالاتفاق 1. قبول الطعن موضوعاً 2. نقض القرار المطعون فيه