حق المدعي الشخصي في الطعن بقرار منع المحاكمة حق استثنائي ومحدود، لا يُقبل إلا ضمن الحالات التي نص عليها القانون على سبيل الحصر، ولا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها، وإلا حُكم بعدم جواز الطعن لصدوره ممن لا يملك هذا الحق.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الثاني: الطعن بقرارات قاضي الإحالة/مادة 241/ 1647 – للمدعي الشخصي أن يطعن في قرار منع المحاكمة إذا قضى بعدم الاختصاص أو برد الدعوى لشمولها بالعفو العام أو التقادم أو ما شابه ذلك، أو لذهول القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء. أحكام المادة 341 من الأصول الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم 99 تاريخ 15 / 11 / 1961 قد أجازت للمدعي الشخصي أن يطعن في قرار منع المحاكمة إذا قضى بعدم الاختصاص أو برد الدعوى أو إذا ذهل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء. وكان المدعي الشخصي ممنوعاً في الأصل من الطعن أمام محكمة النقض في قرار منع المحاكمة وإنما أجازت له المادة المذكورة هذا الطعن بشروط معينة فلا يسوغ له أن يتعداها وإلا فإن طعنه يصبح غير جائز لتقديمه ممن لا يملك هذا الحق. وكان القرار المطعون فيه وقرار وكيل النيابة من قبله إنما بني على فقدان الدليل كعنصر من عناصر منع المحاكمة ولا يقدح في ذلك استناده الى أسباب أخرى كاسقاط المدعي دعواه. وكان قرار منع المحاكمة غير مستند الى عدم الاختصاص أو رد الدعوى لأسباب قانونية تقبل المناقشة أمام محكمة النقض كشمولها بالعفو العام أو التقادم أو ما شابه ذلك ولم يذهل القاضي عن الفصل في احدى الجرائم المعروضة عليه بل منع المحاكمة مما أسند الى الأظناء. وكانت الأسباب الثلاثة الواردة في القانون والتي تجيز للمدعي الطعن في قرار منع المحاكمة غير متوفرة في هذه القضية وليس في لائحة الطاعن شيء منها مما يتعين معه الحكم بعدم جوازه.