لا تقوم جريمة ترويج العملة المزيفة أو تقليدها إلا بتوافر القصد الجرمي الخاص، وبثبوت علم الفاعل بتزويرها، وبإقدامه على دفعها إلى التداول أو عرضها للتعامل؛ أما مجرد الحيازة المجردة أو العدول الاختياري قبل الترويج فلا يكفيان للإدانة ما لم تقم أدلة مستقلة على باقي الأركان.
إن جرائم ترويج الذهب وتقليده بكافة أشكالها يتطلب قصدا جرميا خاصا إضافة إلى القصد العام لأنها تعتبر من الجرائم العمدية وإن العلم بكون النقد مزورا عنصر خاص من عناصر هذه الجريمة وركن من أركانها فلابد من إثباته بصورة مستقلة إن عنصر الترويج للعملة المزيفة يتحقق بإقدام الفاعل على دفع العملة غير الصحيحة للتداول عن طريق تسليمها لسواه إن مجرد حيازة العملة المزورة لا يعاقب عليه القانون ما لم يكن قصد الفاعل ترويج العملة المناقشة: حيث أن قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص بقراره إلى اتهام المدعى عليه الطاعن عبد القادر حسن بجناية حيازة ليرات مزيفة ذهبية بقصد ترويجها وفق أحكام المادة 430/ع عام وحيث أن التحقيقات الجارية في الملف تشير إلى أن المدعى عليه الطاعن استلم الليرات الذهبية المزيفة ثم راجع فرع الأمن الجنائي بالرقة وسلمه مباشرة الليرات المزيفة وادعى أن سطام وهزاع سلبا منه ثلاثة ملايين ليرة سورية . وحيث أنه وعلى فرض أن المدعى عليه اشترى الليرات الذهبية المزيفة بقصد ترويجها فإنه عدل عن ذلك طوعياً وراجع السلطات المختصة وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 199/ ع عام نص على // من شرع في فعل ورجع عنه مختاراً لا يعاقب إلا للأفعال التي اقترفها وكانت تشكل بحد ذاتها جرائم // . وحيث أن جرم ترويج الذهب وتقليده بكافة أشكالها تتطلب قصداً جرمياً خاصاً إضافة إلى القصد العام لأنها تعتبر من الجرائم العمدية . وحيث أن الأفعال التحضرية تبدأ منذ لحظة عرض الفاعل للعملة المزيفة على سبيل التداول والتكافل بها وقبولها على أنها صحيحة وان إظهار التزوير لوحده لا يكفي لإثبات جريمة الترويج ما لم يكن المتهم عالماً به . وحيث أن المادة /430/ ع عام قد حددت عقاب من قلد العملة واشترك في ترويجها وهو على بينة من أمرها ثم نصت المادة 433/ ع عام على عقاب الترويج للعملة بالعقوبة الواردة في المادة 430 / ع عام ومؤدى ذلك ان العلم يكون النقد مزور عنصر خاص من عناصر هذه الجريمة وركن من أركانها فلابد من إثباتها بصورة مستقلة وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن عنصر الترويج لتحقيق بإقدام الفاعل على دفع العملة غير الصحيحة للتداول عن طريق تسليمها لسواه وحيث أن الطاعن عدل طوعياً عن ترويج الليرات المزيفة ولم يعرضها فعلاً في التعامل وحيث أن مجرد حيازة العملة المزورة لا يعاقب عليه بالقانون مالم يكن قصد الفاعل ترويج العملة وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه لا يجوز اتهام أحد بجناية على مجرد الظن والشبهة ولابد من قيام أدلة كافية للاتهام . وحيث أن أركان جرم الترويج غير متحققة والأدلة المسافة بالملف غير كافية لترجيح ثبوت الاتهام وحيث أن الدعوى تنظر من هذه الهيئة بعد أن طعن فيها للمرة الثانية وحيث أن أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه لذلك فقد تقرر بالاتفاق : 1. قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه . 2. منع محاكمة المدعى عليه عبد القادر من الجرم المسند إليه لعدم قيام الدليل