• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين الحاسمة تحسم النزاع في الواقعة التي وجهت من أجلها ولا يجوز إعادة مناقشتها أو توجيهها إلى الوكيل بدلاً من الأصيل

اليمين الحاسمة تقطع الخصومة في الواقعة التي انصبت عليها، وتمنع معاودة مناقشتها أو إثبات خلافها بطرق أخرى في حدود تلك الواقعة. وهي تُوجَّه إلى الخصم الأصيل لا إلى وكيله إذا كانت المسؤولية أو الالتزام محل اليمين يعودان إلى الأصيل.

نص الاجتهاد

اليمين الحاسمة تحسم النزاع بالنسبة إلى الواقعة التي وجهت من أجلها ولا يجوز بعد ذلك النقاش بها توجيه اليمين الحاسمة إلى الأصيل وليس إلى الوكيل حتى لو كان الوكيل وقع العقد بالوكالة عن الأصيل المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة : رد الدعوى شكلاً بتاريخ 2009/7/16 . وعلى كافة أوراق القضية . وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في الشكل : حيث إن المدعين بالمخاصمة محمد.ورفاقه يهدفون إلى إبطال القرارين الصادرين عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة النقض رقم 552 أساس 577 تاريخ 2007/2/26 ورقم 1689 أساس 599 تاريخ 2009/5/11 . وحيث إن الدعوى الأصلية المقدمة من المدعيين محمد ومزين. قد هدفت إلى إلزام المدعى عليها ملك.بدفع مبلغ وقدره 4654236 ليرة سورية لهما مع التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بهما من جراء عدم تنفيذ المدعى عليها التزامها بموجب العقد بين الطرفين والملحق مع الفائدة من تاريخ الادعاء ولحين الوفاء وإلزامها بتسليم الجهة المدعية كافة المعاملات والترخيص التي تخص الجهة المدعية كما تقدمت المدعى عليها ملك بادعاء متقابل تطلب فيه الحكم لها بأتعابها . وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 215 أساس 2274 تاريخ 2006/4/13 تضمن قبول الاستئنافين شكلاً وموضوعاً وجزئياً وفسخ القرار المستأنف والحكم بفسخ العقد بين الطرفين والمؤرخ في 1994/7/30 وملحقة المؤرخ في 1999/5/15 ورد طلب المدعيين محمد ومزين.لجهة المبلغ المطالب به منها لعدم قانونية الطلب إلزام المدعى عليها ملك بتسليم الجهة المدعية كافة الاوراق والمعاملات والتراخيص التي تخص الجهة المدعية والمتعلقة بصك الاتفاق إلزام الجهة المدعية والمدخلة بدفع مبلغ ثلاثة ملايين ليرة سورية من المدعية تقابلاً ملك لقاء أتعابها جراء تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب العقد المبرم بالتكافل والتضامن تلازماً مع تنفيذ الفقرة السابقة /ج/. ولدى الطعن بالقرار المذكور أصلياً من الجهة المدعية وتبعياً من المدعى عليها المدعية بالتقابل صدر القرار الناقض محل المخاصمة وللأسباب الواردة فيه . وبعد تجديد الدعوى وبعد النقض صدر القرار الاستئنافي الثاني رقم 432 أساس 2310 تاريخ 2008/10/23 القاضي بقبول الاستئنافين شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بذات مضمون القرار الاستئنافي الأول المنقوض باستثناء المبلغ المحكوم به للمدعية بالتقابل ملك وحيث أصبح ثلاثة ملايين وتسعمائة ألف ليرة سورية بدلاً من ثلاثة ملايين ليرة سورية . وحيث إنه تبين من العودة غلى وثائق الدعوى أن اتفاقية قد عقدت بين طرفي الدعوى بتاريخ 1994/7/30 التزمت بموجبها المدعى عليها بالمخاصمة ملك بموجب المادة 3 منها تنفيذ مايلي لصالح الجهة المدعية : أ – الحصول على ترخيص الهدم والبناء للعقار بشكل أصولي من مجلس مدنية حلب بموجب قرار التجميل لشمال مركز المدينة أو تحقيق التخطيط المصدق أصولاً . ب – الحصول على موافقة جميع الجهات صاحبة الاختصاص بإشادة فندق سياحي من الدرجة الممتازة على العقار وبارتفاع يتراوح بين 5 – 7 طوابق . ج – تسليم العقار للفريق الاول خالياً من الشواغل والشاغلين وجاهزاً للهدم . د – هدم أي جزء من العقار وبمساحة 20 – 25 م2 بواسطة آليات من مجلس مدنية حلب وبإشراف الفريق الثاني أو أي مهندس من مجلس المدنية . هـ – حل وإنهاء جميع الدعاوى القضائية التي تقام من المستـأجرين الحاليين اعتباراً من تاريخ تحرير هذا الصك ولغاية تنفيذ الفقرة /د/ من هذه المادة وذلك بموجب اتفاق قضائي أو الحصول على قرارات نهائية مكتسبة الدرجة القطعية من المحاكم التي تنظر في الدعاوي المتوقع إقامتها من قبل المستأجرين كما نص الاتفاق المذكور على أن تدفع المدعى عليها ملك نفقات من هذه الالتزامات ونشروها بعد التنفيذ من الجهة المدعية كما نصت على أتعاب المدعى عليها ستة ملايين ليرة سورية مستحقة لها ايضاً بعد التنفيذ ثم رفع الطرفان ملحق اتفاق مددت فيه مدة التنفيذ إلى تاريخ 1999/12/30 كما تعهدت الجهة المدعية بدفع نفقات التنفيذ بدلاً من المدعى عليها في حالة عدم تثبيت التزامها ضمن المدة الممنوحة لها . وحيث إن المدعى عليها ملك قد نفذت الفقرتين /أوب/ من الاتفاق ولم تتمكن من تنفيذ باقي الالتزامات فأقامت الجهة المدعية بالمخاصمة الدعوى على المدعية ملك تطالبها بمبلغ النفقات التي دفعته كما تقدمت المدعى عليها ملك بادعاء متقابل تطالب فيه بأتعابها وكان صدور القرارات المشار إليها وحيث إن محكمة الاستئناف بقرارها الصادر بعد النقض قد استندت في تبرير تأخر المدعى عليها ملك في تنفيذ كامل التزاماتها إلى أنها وجهت اليمين الحاسمة للجهة المدعية تتضمن أنها منحتها مدة لاحقة لتنفيذ التزاماتها بعد انتهاء المدة الممنوحة إلا أن المدعية لم تحضر ونكلت عن حلف اليمين . وحيث إن اليمين الحاسمة توجه إلى الأصيل وليس إلى الوكيل هو الذي وقع العقد بالوكالة عن الأصيل . وحيث إن اليمين الحاسمة تحسم النزاع بالنسبة للواقعة التي وجهت من أجلها ولا يجوز بعد ذلك النقاش بها مما يجعل مدة التنفيذ غير منتهية بالنسبة للمدعى عليها ملك ولا تعتبر متأخرة في تنفيذ التزاماتها وهذا يعطيها الحق بعدم دفع تكاليف تنفيذ التزاماتها ولا ينحدر القراران المخاصمان إلى درجة الخطأ المهني الجسيم لهذا الناحية . وحيث إن المدعى عليها ملك قد نفذت الفقرتين /أوب/من التزاماتها ومن ثم مددت مدة التنفيذ وفق ما ذكر أعلاه بالاستناد إلى اليمين الحاسمة فيها لا تعتبر متخلفة عن تنغيذ باقي الالتزامات خاصة وأن المدعى عليها بالمخاصمة قد حصلت على قرار إدراي بإخلاء البناء إلا أنه حصل بعد ذلك تطورات قضائية كان أهمها إقامة المستأجر مصطفى.دعوى بتثبيت العلاقة الإيجارية بينه وبين الجهة المدعية بالمخاصمة وصدر قرار بذلك في محكمة الصلح رقم 135 أساس 1095 لعام 2002 وكان من جملة أسباب تثبيت العلاقة الإيجارية أن المدعية بالمخاصمة قد قبضت أجور المأجور الموجود في العقار عن عام 2001 وصدق هذا القرار من محكمة النقض مما كان سبباً في تأخير تنفيذ الإخلاء الإداري وتتحمل مسؤوليتها الجهة المدعية بالمخاصمة مما يعطي الحق للمدعى عليها ملك بالمطالبة بأتعابها عما أنجزته من التزاماتها . وحيث إن محكمة الاستئناف قد اتبعت القرار الناقض وأجرت الخبرة لتحديد نسبة ما أنجزته المدعى عليها ملك من التزاماتها ليجري على أساسه حساب أتعابها وفق العقد بين الطرفين وهذا ماحصل فعلاً حيث حددت الخبرة نسبة ما أنجزته المدعى عليها ملك وتم في ضوئه حساب المبلغ الذي تستحقه وهو ماقضى به القرار الاستئنافي والقرار المخاصم الثاني الذي صدقه . وحيث إن الهيئة العامة لا تتدخل بقناعة محكمة الموضوع في تقديرها للأدلة طالما أن ما أخذت به أصلاً في أوراق الدعوى . وحيث إنه وفق ماذكر فإن القرارين محل المخاصمة غير منحدرين إلى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى موضوعاُ . لذلك تقرر بالاجماع : -رد الدعوى موضوعاً.