إذا كان الإنكار على التوقيع جائزاً ولم يكن واقع الدعوى يمنع سماع البينة الشخصية، جاز الاحتجاج بالشهود دون حاجة للتوسع في مبدأ الثبوت بالكتابة. كما أن العقد اللاحق يبطل تبعاً لبطلان العقد الأصلي الذي قام عليه، ولا تُكسب حسن نية المشتري العقدَ الباطلَ صحةً إذا خرج الأمر عن نطاق الحماية المقررة قانوناً...
إن طلب المدعى عليه الاستماع لشهادة شاهد على العقد يعني ضمنا أنه لا يقر بصحته أو نفيه, ولا يمتنع عليه أمام هذا النفي من أن ينكر لاحقا توقيعه عليه إن إنكار التوقيع جائز في أي وقت ما دام أن من أحتج عليه بالسند لم يبحث في مضمونه إن مبدأ الثبوت بالكتابة يجيز الاستماع للشهود والخروج عن الأصل الذي يمنع الشهادة في الالتزامات التعاقدية, وذلك لا يكون إلا في الحالة التي يمنع فيها القانون التمسك بهذه الوسيلة من وسائل الإثبات أي البينة الشخصية أما إذا كان واقع الدعوى لا يمنع قانونا من الاستماع للشهادة فلا داعي حينها للقول بمبدأ الثبوت بالكتابة توصلا إلى الاستماع للشهود إن توافق الطرفين على شهود العقد يفيد رضاءهما على الاحتكام للشهود والابتعاد عن الدليل الكتابي ما بني على باطل فهو باطل وبالتالي فإن ثبوت بطلان عقد البيع يستتبع بطلان عقد البيع اللاحق القائم على أساسه, ولا يعتد هنا بحسن نية المشتري لخروج ذلك عن مفهوم المادة 13 من قانون السجل العقاري