إن مضي مدة سنة على صدور محضر الاستلام المؤقت للمواد المتعاقد عليها بموجب العقد ذي الرقم /59/ العام 2010 ووضع هذه المواد بالاستثمار الفعلي وعدم وجود أي وثيقة من قبل الإدارة التي قامت باستثمار هذه الأجهزة تشعر بوجود أي خلل فيها غير ناجم عن الاستعمال العادي لهذه الأجهزة وللظروف الراهنة التي تمر بها الب...
إن مضي مدة سنة على صدور محضر الاستلام المؤقت للمواد المتعاقد عليها بموجب العقد ذي الرقم /59/ العام 2010 ووضع هذه المواد بالاستثمار الفعلي وعدم وجود أي وثيقة من قبل الإدارة التي قامت باستثمار هذه الأجهزة تشعر بوجود أي خلل فيها غير ناجم عن الاستعمال العادي لهذه الأجهزة وللظروف الراهنة التي تمر بها البلاد فإن هذه الأجهزة تعتبر بحكم المستلمة استلاما نهائية ولا يوجد ما يحول دون صرف مستحقات الشركة المتعهدة بموجب عقد الصيانة المبرم معها وذلك وفقا لضبوط الصيانة المنظمة بهذا الصدد. المناقشة: أبرمت وزارة الصحة مع شركة. السويسرية ممثلة بوكيلها شركة /./ العقد ذي الرقم /59/ تاريخ 2010/3/29 التزمت بموجبه هذه الأخيرة تجاه وزارة الصحة بتوريد وتركيب وتشغيل جهاز تفتيت حصيات بولية تهديف إيكو وأشعة مع ملحقاته عدد /6/ لزوم مشافي (القامشلي – دير الزور – اللاذقية – حلب – حماة – السويداء) وجهاز تفتيت حصيات بولية تهديف إيكو مع كافة الملحقات والإكسسوارات عدد /4/ لزوم مشافي (النبك – القنيطرة – مركز أبو ذر الغفاري ’’ دمشق ’’ – ادلب) الممول من مصرف الاستثمار الأوربي ونصت المادة /22/ من العقد المذكور تحت عنوان الضمان:(بأن تحدد مدة الضمان للمواد موضوع العقد المذكور بسنة تبدأ من تاريخ انتهاء تجارب التشغيل وصدور ضبط الاستلام المؤقت ويلتزم المتعهد بتبديل أية مادة يثبت سوء صنعها ولا شأن عن العطل الذي تسببه الإدارة، وتخضع القطع والمواد المبدلة خلال فترة الضمان لفترة ضمان جديدة معادلة لفترة الضمان الأصلية وإذا ظهر بعد انتهاء فترة الضمان أنفة الذكر عيب تعمد المتعهد إخفاءه فيبقى الضمان سارية لمدة سنة اعتبارا من تاريخ ظهور العلم به). وبموجب المادة /1/ من جدول الصيانة رقم /2/ التزم المتعهد بعد انقضاء مدة الضمان المجانية المحددة في المادة /22/ من العقد آنف الذكر بصيانة وإصلاح وتقديم كافة القطع التبديلية لمدة خمس سنوات بعد سنة الضمان المجانية والالتزام بما ورد بدفتر الشروط الفني. وتقول الجهة المستفتية أن الشركة المتعهدة قد استمرت بالصيانة الدورية للأجهزة الموردة وبقاء هذه الأجهزة قيد الاستثمار وعدم تمكن بعض المراكز من إجراء ضبوط استلام نهائي وذلك بسبب عدم تمكن لجان الاستلام من إجراء تلك الضبوط نظرا للظروف التي تمر بها البلاد.لهذه الأسباب جاءت ملتمسة بيان الرأي في إمكانية الصرف للشركة المتعهدة وذلك وفقا لضبوط الصيانة بعد فترة الضمان المجاني لوجود عقد صيانة مأجور.الرأيمن حيث إن مثار التساؤل في هذه القضية يدور حول إمكانية صرف مستحقات شركة /./ السويسرية ممثلة بوكيلها شركة /. / المتعاقدة مع وزارة الصحة بموجب العقد ذي الرقم /59/ تاريخ 2010/3/29 لتقديم وتركيب وتشغيل أجهزة طبية لزوم مشافي وزارة الصحة وذلك عن عقد الصيانة المبرم معها لانتهاء فترة الضمان المجاني وعدم تمكن بعض المراكز من إجراء ضبوط استلام نهائي بسبب الأوضاع الراهنة في القطر وبقاء تلك الأجهزة قيد الاستثمار. ومن حيث إن المادة /22/ من العقد موضوع القضية نصت على ما يلي: تحدد مدة الضمان للمواد موضوع العقد المذكور بسنة تبدأ من تاريخ انتهاء تجارب التشغيل وصدور ضبط الاستلام المؤقت ويلتزم المتعهد بتبديل أية مادة تثبت سوء صنعها ولا يسأل عن العطل الذي تسببه الإدارة.تخضع القطع والمواد التبديلية خلال فترة الضمان لفترة ضمان جديدة معادلة لفترة الضمان الأصلية.إذا ظهر بعد انتهاء فترة الضمان المشار إليها في الفقرة /1/ من هذه المادة عيب تعمد المتعهد إخفاءه فيبقى الضمان سارية لمدة سنة اعتبارا من تاريخ ظهور العيب أو العلم به.ومن حيث إن الفقرة /ه/ من المادة /39/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم /450/ لعام 2004 تنص على ما يلي:(يتم تسليم المشروع تسليمة نهائية بعد مرور سنة كاملة من تاريخ الاستلام المؤقت ويبقى المتعهد مسؤولا تجاه الجهة العامة طيلة هذه المدة عن كل عيب أو نقص جديد يحتمل ظهوره في الأعمال المنجزة والمسلمة تسليمة مؤقتة خلال تلك الفترة وعليه أن يقوم بالإنفاق على كل ما يستلزمه إصلاح وإزالة تلك العيوب والنواقص الجديدة وصيانة المشروع على نفقته مهما بلغت قيمتها ولا يدخل في مسؤولية الصيانة هذه إصلاح الأضرار التي قد تنشأ من جراء سوء استعمال الجهة العامة للأعمال المنجزة خلال تلك الفترة).ومن حيث إنه بمقتضى النصوص المتقدمة فالأصل أن تبادر الإدارة صاحبة التعاقد إلى تنظيم محضر استلام نهائي للمواد المتعاقد عليها وذلك بعد مضي مدة سنة من تاريخ الاستلام المؤقت تمثل فيه الحقوق التي يستحقها المتعهد وكذلك الالتزامات التي ترتبت عليه من وجهة نظر الإدارة (عيوب في التنفيذ – غرامات تأخير.الخ) إلا أنه ومادام الثابت من كتاب الجهة المستفتية في هذه القضية ذي الرقم 27411/6 تاريخ 2012/12/23 أنه قد مضى على تاريخ الاستلام الأولي للأجهزة الطبية الموردة إليها مدة سنة وهي مدة الضمان المحددة عقدية وأن هذه الأخيرة هي قيد الاستثمار لدى المشافي الموردة إليها وأنها لم تتمكن من تنظيم محضر استلام نهائي بتلك المواد نظرا للظروف الراهنة التي يمر بها القطر ولما كان لا يوجد في الأوراق و الوثائق المبرزة في الملف ما يشعر أو يفيد بوجود أي خلل في عمل تلك الأجهزة خلال فترة الضمان فإن هذه الأجهزة الطبية تعتبر بحكم المستلمة استلامة نهائية وعلى مسؤولية الإدارة المتعاقدة.ومن حيث إنه مادام قد تقرر بمقتضى هذا الرأي اعتبار الأجهزة الطبية أنفة الذكر بحكم المستلمة استلاما نهائية ولما كان هناك عقد صيانة مبرم مع الشركة المتعاقد معها لصيانة وإصلاح وتقديم القطع التبديلية لهذه الأجهزة لمدة خمس سنوات بعد سنة الضمان المجانية فإنه لا يوجد هناك أي مانع قانوني يحول دون صرف قيمة مستحقات الشركة بموجب عقد الصيانة المبرم معها وذلك وفقا لضبوط الصيانة المنظمة بهذا الصدد.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي: أولا – إن مضي مدة سنة على صدور محضر الاستلام المؤقت للمواد المتعاقد عليها بموجب العقد ذي الرقم /59/ العام 2010 ووضع هذه المواد بالاستثمار الفعلي وعدم وجود أي وثيقة من قبل الإدارة التي قامت باستثمار هذه الأجهزة تشعر بوجود أي خلل فيها غير ناجم عن الاستعمال العادي لهذه الأجهزة وللظروف الراهنة التي تمر بها البلاد فإن هذه الأجهزة تعتبر بحكم المستلمة استلاما نهائية ولا يوجد ما يحول دون صرف مستحقات الشركة المتعهدة بموجب عقد الصيانة المبرم معها وذلك وفقا لضبوط الصيانة المنظمة بهذا الصدد.ثانيا – إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة الصحة أصولا.