امتناع القاضي عن الرد على طلب الرد، متى كانت أسبابه المدعاة من الأسباب القانونية للرد، يكفي لاعتبار الطلب مقبولاً، وعلى المحكمة أن تباشر التحقيق في الوقائع المدعاة قبل الفصل في الطلب.
إذا امسك القاضي عن الإجابة على طلب الرد وكانت الأسباب تصلح قانوناً للرد فإن ذلك يكفي لقبول الرد ومن ثم يتوجب على المحكمة إذا أحجم القاضي عن الجواب ان تعمد إلى القيام بإجراء التحقيق المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص كالآتي: 1 – المحكمة المطعون بقرارها حسمت الدعوى دون كتابة القرار وتنظيمه حتى آخر يوم من مهلة الطعن ولم يسمع به الطاعن إلا من رئيس الديوان. 2 – خالفت المحكمة أحكام المادة/182/أصول ولم تقم بالتحقيق وتستمع لأقوال طالب الرد وتجاهلت أحكام المادة/183/منه. 3 – لم تقم المحكمة بالتحقيق المتوجب عليها ولم تستمع إلى أقوال طالب الرد فهي لا تستطيع ان تقول ان طلب الرد لا يعتمد سببا لرد القاضي لان هذا السبب لا يتبين إلا بعد التحقيق. في الرد على أسباب الطعن: من حيث ان طالبة الرد – الطاعنة – طلبت باستدعائها الذي تقدمت به إلى محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية رد القاضي الأستاذ ابراهيم شعار لسبب وجود علاقات فيما بينه وبين خصمها عبد العزيز الجندي، وإن طالب الرد قد وعده بإصدار قرار باحتباس السيارة ومن ثم حسم الدعوى موضوع لصالحه، وأبدت استعدادها لإثبات ذلك. ومن حيث أنه في حال صحة مثل هذا الادعاء فإن ذلك يشكل مودة بين السيد القاضي المطلوب رده وبين خصم طالبة الرد. ومن حيث ان أسباب الرد في المادة/174/أصول لا تخرج في مجملها من التحري عن وجود علاقات شخصية للقاضي بالدعوى المطروحة أمامه أو بأحد الخصوم فيها دونما تفريق بين ان تكون علاقات عداوة أو مودة مادامت قد تؤثر في حياده مما يرجح معه عدم استطاعة إصدار الحكم بالقضية بغير ميل. ومن حيث ان المادة/181/أصول أوجبت على القاضي المطلوب رده الإجابة على وقائع الرد وأسبابه خلال ثلاثة أيام تلي تبليغة استدعاء الرد وإن المادة/182/منه نصت على أنه إذا امسك القاضي عن الإجابة وكانت الأسباب تصلح قانوناً للرد فإن ذلك يكفي لقبول الرد، وقد ذهب الاجتهاد وابعد من ذلك بحيث قرر ان ذلك يكفي لرد القاضي دون حاجة لإبراز آية وثيقة أو مستند (قرار نقض/4/تاريخ 4/1/1962). ومن حيث ان الطاعنة تمسكت في استدعاء دعواها بإثبات ما تدعيه مما كان على المحكمة – وقد أحجم السيد القاضي المطلوب رده عن الجواب ان تعمد للقيام بإجراء التحقيق المنصوص عنه في المادة/183/أصول، مما يجعل الحكم المطعون فيه غير مبني على واقع سليم الأمر الذي يستدعي نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه.