• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقر الاجتهاد على أن قيمة الأضرار الناتجة عن الحوادث توزع مناصفة بين العاملين لدى الجهات العامة وهذه الجهات المناقشة: بعد الاطلاع

استقر الاجتهاد على أن قيمة الأضرار الناتجة عن الحوادث توزع مناصفة بين العاملين لدى الجهات العامة وهذه الجهات المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما اس...

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد على أن قيمة الأضرار الناتجة عن الحوادث توزع مناصفة بين العاملين لدى الجهات العامة وهذه الجهات المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي تقدم بواسطة وكيله بعريضة دعواه إلى ديوان المحكمة الإدارية بتاريخ 2011/10/3 قائلا فيها : أنه مهندس وهو موظف لدى الجهة المدعى عليها الثانية بصفته مديرا للزراعة وبتاريخ 2007/3/7 تم تخصيصه بسيارة نوع (BMW) رقم /879597/ وذلك لاستخدامها داخل وخارج أوقات الدوام الرسمي وذلك بموجب القرار رقم /202/ وتاريخ 2008/6/5 وبينما كان المدعي متجها من عمله إلى مقر سكنه في منطقة دير عطية وعلى طريق دمشق – حمص وقبل محطة الصالح بحوالي /200/ م قبل وصوله إلى مدينة النبك وبرفقة عائلته تعرض لحادث سير حيث قامت سيارة قاطرة ونصف مقطورة أثناء تجاوزه بالانعطاف نحوه فجأة على الطريق العام وحاول المدعي كما يقول الابتعاد عنها تفاديا للاصطدام بها فانحرفت السيارة التي يقودها على التسوية اليمينية، مما أدى لتدهور السيارة التي كان يقودها على يمين الطريق علما أن سرعته لم تكن تتجاوز 80كم سا، وقد تأكد ذلك بموجب ضبط شرطة النبك رقم281 تاريخ 2008/6/5 ، وبتاريخ 2009/12/6 تم تشكيل لجنة فنية من قبل السيد رئيس هيئة تخطيط الدولة بموجب القرار رقم /1449/ للتحقيق في فقدان المواد وتلفها وقد خلصت اللجنة في تقريرها رقم /4/ ل – ي تاريخ 2010/6/23 إلى الاقتراح بتحميل المدعي نسبة 35% من المسؤولية عن أسباب تدهور السيارة وتنسيقها وبالتالي تضمينه مبلغ 119500/ ل. س إلا أن الجهة المدعى عليها قامت بتغريم المدعي بكامل قيمة السيارة موضوع الدعوى والبالغة 341400/ل.س وذلك بموجب قرارها رقم /430 و تاريخ 24/8/2011 الصادر عن رئيس هيئة تخطيط الدولة، ولما كان المدعي يرى أن القرار المذكور صدر مخالفة للأصول والقانون وألحق ضررا كبيرا به تأسيسا على عدم مراعاته للنواحي التالية: 1 – إن المدعي استلم السيارة مستعملة سابقة حيث تم شراؤها من السوق الحرة بعام2007 وتم إجراء فحص للسيارة وكانت إطاراتها مخشبة وبحالة فنية سيئة بسبب الوقوف بالشمس لفترة زمنية طويلة وقد توجه المدعي بعدة طلبات إلى مرآب الهيئة قبل وقوع الحادث لتبديل هذه الإطارات إلا أنه لم يتم الاستجابة لهذه الطلبات علما أن الإطارات هي من أحد الأسباب التي أدت إلى عدم تمكن المدعي من التحكم بالسيارة أثناء الجنوح عن الطريق وقد تأكد ذلك من خلال الكشف الفني من قبل اللجنة المشكلة للكشف على السيارة بعد وقوع الحادث والذي يشير إلى وجود ثلاثة إطارات غير صالحة للاستعمال.2 – إن الجهة المدعى عليها قامت بتنسيق السيارة وتحويلها إلى معمل صهر الحديد بحماة بدلا من بيعها في السوق كقطع استنادا لقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /274/ تاريخ 2001/1/28 علما أن تقرير المجلس الأعلى للرقابة المالية قد تضمن ما يفيد بأن الأضرار المحددة والمشار إليها بالتقارير لا تبرر تنسيق السيارة، كما أن حاشية السيد رئيس مجلس الوزراء كانت الموافقة على بيع السيارة وليس تنسيقها وكل ذلك يؤكد أ تنسيق السيارة كان نتيجة لأخطاء الجهة المدعى عليها كما أنه تم تنسيق السيارة دون أخذ رأي المدعي.3 – إن الحادث الذي تسبب بالأضرار التي لحقت بالسيارة هو من الحوادث المفاجئة الخارجة عن إرادة المدعي وبالتالي لا يستوجب إلزام المدعي بتضمينه كامل قيمة السيارة خاصة وإن السيارة كان من الممكن إصلاحها أو بيعها كقطع غيار في السوق المحلية بدلا من تنسيقها، وإن الجهة المدعية تتحفظ على قرار الجهة المدعى عليها الجهة عدم وجود جدوى اقتصادية من إصلاحها أو بيعها كقطع خاصة وإن كشوف الإصلاح والمحفوظة لدى الإدارة لم تتجاوز قيمتها /180000/ل. س وإن رفع قيمة الأضرار كان للتغطية على السرقات التي وقعت على السيارة في مرآب الهيئة. وللأسباب المذكورة آنفا تقدمت الجهة المدعية بدعواها الماثلة طالبة الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار الصادر عن الجهة المدعى عليها الثانية برقم /430/ تاريخ 24/8/2011م.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2012/1/23 طلبت فيها رد الدعوى تأسيسا على أن القرار رقم /38/ الصادر عن المجلس الأعلى للرقابة المالية في جلسته رقم 7تاريخ 2011/7/12 قد بين أن أسباب الحادث غير مبررة وغير مقبولة ولا تنفي المسؤولية عن السائق وقرر المجلس تضمين المدعي بقيمة السيارة كاملة والبالغة 341400/ ل. س وبالنسبة لتنسيق السيارة موضوع الدعوى فقد بين الكتاب ذي الرقم (2498/2/2/2) تاريخ 2011/5/11 أن اللجنة المشكلة تنفيذا لمضمون قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /274/ تاريخ 2011/1/28 في محافظة دمشق قد خلصت إلى ضرورة تنسيق السيارة لعدم وجود جدوى اقتصادية من إصلاحها وعليه فإن تنسيق السيارة تم وفقا للقوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث إن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لبيان قيمة الأضرار الحقيقية اللاحقة بالسيارة موضوع الدعوى وبناء على ذلك تقدم الخبير بتقريره الذي خلص فيه إلى اقتراح بتغريم المدعي بقيمة السيارة بعد حسم النسب التالية.1 – نسبة اهتلاك للسيارة (10%) سنوية وبما أن استلام السيارة كان في 2007/3/7 وتاريخ الحادث في 2008/6/5 فإن نسبة الإهلاك تبلغ (12٫5%).2 – نسبة (5%) من قيمة السيارة الإجمالي لقاء قيمة النواقص (مسكة يد علبة السرعة – المسجلة).3 – نسبة استهلاك إضافية تبلغ (10%) من قيمة السيارة وتتأتي هذه النسبة من أن السيارة موضوع الدعوى من النوع القديم نسبية وقيمتها تساوي إصلاحها تقريبا حسب القيمة التقديرية ولم يتم إعلام المدعي بتنسيق السيارة بدل بيعها. وبالتالي بلغت قيمة الأضرار الفعلية التي ارتأى الخبير تحميلها للمدعي بعد حسم النسب السابقة مبلغ /264585/ ل. س أي بما يعادل (77٫5%) من قيمة السيارة. ومن حيث إن المحكمة قضت بموجب قرارها رقم /2/م تاريخ 2012/3/26 بوقف تنفيذ القرار المشكو منه جزئية فيما يجاوز مبلغ /132292/ ل. س وهو يمثل نصف القيمة الفعلية للسيارة بعد حسم النسب المذكورة سابقا وفقا التقرير الخبرة الجارية بالدعوى واكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية بعد تصديقه بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا رقم 239/ط 2 تاريخ 6/3/2012.ومن حيث إن المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع هذه الدعوى وحيثياتها وجدت بأن الخبرة الفنية الجارية بالدعوى فيما انتهت إليه من تحديد القيمة الفعلية للسيارة موضوع الدعوى بتاريخ وقوع الحادث البالغة /264585/ ل. س قد نهضت على أسس قانونية وعلمية سليمة وصحيحة وجاءت النتيجة التي انتهت إليها بتحديد هذه القيمة مستخلصة استخلاصا سائغا من وثائق هذه الدعوى وحيثياتها ولم تنل منها ملاحظات طرفي الدعوى، وفي ضوء أن الاجتهاد القضائي الإداري قد استقر على أن قيمة الأضرار الناتجة عن الحوادث توزع مناصفة بين العاملين لدى الجهات العامة وهذه الجهات فإنه لا مناص من إلزام جهة الإدارة بمنع معارضة الجهة المدعية أو مطالبتها فيما يزيد عن مبلغ مائة واثنان وثلاثون ألفا ومائتان و اثنان وتسعون ليرة سورية لقاء قيمة الأضرار الحاصلة بالسيارة موضوع الدعوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها ومنع جهة الإدارة من مطالبة الجهة المدعية فيما يزيد عن مبلغ مائة واثنان وثلاثون ألفا ومائتان واثنان وتسعون ليرة سورية لقاء قيمة الأضرار الحاصلة بالسيارة موضوع الدعوى وبما ترتب على ذلك من آثار ونتائج. ثالثا: تضمين الطرفين المصاريف مناصفة فيما بينهما وكل منهما /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.