إذا تعلّق النزاع باستثناء دار السكن من المبيع أثناء التنفيذ، وجب سلوكه طريق الإشكال التنفيذي أمام رئيس التنفيذ ضمن الاعتراض على قائمة شروط البيع، وإلا سقط الحق في التمسك به، لأن الاختصاص في هذه الحالة ينعقد للمرجع التنفيذي لا للقضاء العادي.
إن المنازعة القائمة على استثناء دار السكن من المبيع اثناء تنفيذ عقد التأمين هي من الاشكالات التنفيذية التي يتوجب اثارتها أمام رئيس التنفيذ بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع تحت طائلة سقوط الحق باثارتها المناقشة: من حيث أن المنازعة القائمة على استثناء دار السكن من المبيع والمثارة أثناء تنفيذ عقد التأمين إنما تعتبر من الاشكالات التنفيذية التي توجب على الطاعن اثارتها أمام رئيس التنفيذ بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع تحت طائلة سقوط حقه باثارتها بمقتضى حكم المادة 392 من قانون أصول المحاكمات.من حيث أن اختصاص المرجع التنفيذي بالنظر في الاعتراضات التي تثار امامه أثناء التنفيذ إنما تحجب اختصاص القضاء العادي على اعتبار أن النزاع الواحد لا يمكن أن يكون خاضعاً لمرجعين مختلفين في آن واحد وان المشترع الذي ناط بالمرجع التنفيذي أمر الفصل في هذه الاشكالات قصد حصر الاختصاص فيه عند ممارسته لشؤون التنفيذ وأحاط القرارات التنفيذية التي تصدر بهذا الشأن بالضمانات الكافية وذلك باخضاعها للطعن أمام محكمة الاستئناف التي تصدر قراراتها بصورة مبرمة.ومن حيث أن القضاء العادي يغدو على هذا الأساس غير مختص إلا عندما يكون النزاع غير مطروح على دوائر التنفيذ فيستعيد اختصاصه بمقتضى القواعد العامة.ومن حيث أنه يتبين من الأوراق أن الطاعن تقدم بهذه الدعوى إلى المحكمة الابتدائية طالباً توقيف البيع الذي باشرته دوائر التنفيذ في حين أنه كان يتعين عرضه على رئيس التنفيذ مما يجعل الحكم من هذه الناحية قائماً على أساس سليم.ومن حيث أنه يتبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس من القانون فإنه يتعين رفض هذا الطعن. لذلك قررت المحكمة بالاجماع رفض الطعن.