إن ضريبة غير المقيمين إنما يتم اقتطاعها مباشرة من استحقاقات المكلف بهذه الضريبة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية. وحيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة بملف الدعوى أن الشركة السورية لنقل النفط كانت قد...
إن ضريبة غير المقيمين إنما يتم اقتطاعها مباشرة من استحقاقات المكلف بهذه الضريبة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية. وحيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة بملف الدعوى أن الشركة السورية لنقل النفط كانت قد تعاقدت مع شركة /./ الهولندية بموجب العقد /36/ لعام 1995 وقد قامت الشركة المذكورة بتنفيذ العقد أصولا.وقد ترتب عليها لقاء تنفيذها لهذا العقد ضريبة غير المقيمين وقد تم مخاطبة الشركة المذكورة لتسديد هذه الضريبة إلا أنها امتنعت عن ذلك مما حدا بالشركة السورية لنقل النفط على مطالبة الشركة الهولندية بهذه الضريبة عن طريق دعوى تحكيمية حيث صدر القرار التحكيمي المؤرخ في 2006/6/11 والذي خلص إلى إلزام الشركة الهولندية بأن تدفع للشركة السورية لنقل النفط مبلغ /1698310/ ل. س وهو ما يعادل مبلغ ضريبة غير المقيمين على اعتبار أن الشركة السورية لنقل النفط قامت بتسديد هذا المبلغ من مالها الخاص نتيجة مطالبة الدوائر المالية لها بتسديد هذا المبلغ. ولدى عرض الموضوع على الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش فقد انتهت في تقريرها حول هذا الموضوع ضرورة تحميل هذا المبلغ إلى كلا من مدير الشؤون المالية المدعو /ج. إ/ والمدعي /أ. م/ وذلك بسبب تقصيرهما بتحصيل مبلغ الضريبة من استحقاقات الشركة الهولندية وتنفيذا لتوصيات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أصدرت الشركة السورية لنقل النفط قرارها المشكو منه ذي الرقم 100تاريخ 2011/2/14والقاضي بتحصيل مبلغ (1٬121٬684) ل. س من المدعي ومستحقات المرحوم (ج. !) وذلك بالتكافل والتضامن. ولقناعة المدعي بعدم مشروعية القرار المذكور فقد تقدم بالدعوى المذكورة أمام محكمة القضاء الإداري طالبا وقف تنفيذ القرار المذكور وبالنتيجة إلغاؤه وإلغاء العقوبات المالية والمسلكية الصادرة عنه تأسيسا أنه لا يوجد أي تقصير منه على اعتبار أه تم مخاطبة الشركة الهولندية عند تصفية العقد من أجل تقديم براءة ذمة من الدوائر المالية وحين امتنعت عن ذلك تم مصادرة تأميناتها النهائية، لكن هذه التأمينات لم تغط كامل مبلغ الضريبة كما أوضح وكيل المدعي أنه لم يكن بالإمكان اقتطاع مبالغ الضريبة من استحقاقات الشركة الهولندية كون العقد المبرم بينها وبين الشركة السورية للنفط سيتم تسديد قيمته من قبل شركة شل وشركة الف/ باعتبار أن نفقات هذا العقد قد تبرعت الشركتين المذكورتين بتسديدها وبالتالي كان يتم تسديد استحقاقات الشركة الهولندية مباشرة من قبل الشركتين المذكورتين وبالتالي لا يوجد أي تقصير من المدعي. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها تبلغت عريضة الدعوى وطلبت ردها لعدم قيامها على أساس قانوني سليم تأسيسا على أنه ثبت بموجب تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تقصير كل من المدعي والمدعو ج. إ عن تحصيل مبلغ ضريبة غير المقيمين من الشركة الهولندية مخالفين بذلك أحكام المواد /17 – 20/من القانون/112/ لعام 1958 التي تنص على وجوب اقتطاع ضريبة غير المقيمين مباشرة من المبالغ المدفوعة لهمومن حيث إن محكمة القضاء الإداري أصدرت أولا قرارها ذي الرقم /2928/ تاريخ 2011/10/2 القاضي بعدم قبول طلب وقف التنفيذ وبالنتيجة أصدرت قرارها ذي الرقم /1918/ تاريخ 2012/12/9 أساس/4068/ لعام 2012 القاضي بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري للنظر بالدعوى وإحالتها بوضعها الراهن إلى المحكمة الإدارية بدمشق.ومن حيث إن البت بالدعوى يتطلب البحث فيما إذا كان هناك أي تقصير من جانب المدعي أدى إلى عدم استيفاء الضريبة المترتبة على الشركة الهولندية.ومن حيث إن ضريبة غير المقيمين إنما يتم اقتطاعها مباشرة من استحقاقات المكلف بهذه الضريبة. ومن حيث أنه يتبين من الوثائق المبرزة بملف الدعوى أنه تم عدم صرف التأمينات النهائية للشركة الهولندية بسبب عدم تقديمها لبراءة ذمة من الدوائر المالية وتم مصادرة هذه التأمينات مقابل تلك الضريبة. إلا أنه يتبين من الوثائق المبرزة بملف الدعوى أن تحرير الاعتماد المستندي لصالح الشركة الهولندية لا يتم إلا بعد تبليغ بنك باريس الوطني من قبل الشركة السورية لنقل النفط القبول بتحرير الدفعات على اعتبار أن الاعتماد المستندي المفتوح من قبل شركة شل لصالح الشركة الهولندية ورد فيه صراحة أن الاعتماد سيتم تسديده على ثلاث دفعات مقابل تقديم تقرير من المستفيد أي الشركة السورية لنقل النفط موقع ومقبول من إدارة سكوت.ومن حيث إن تسديد الاعتماد المستندي تم بناء على كتب صادرة عن الشركة السورية للنفط وهي الكتاب رقم (80/1195/832) تاريخ 1996/6/27 والذي بموجبه تم قبول تحرير الدفعة الأولى. والكتاب رقم (80/1195/832) تاريخ 1996/7/23 والذي بموجبه تم تحرير الدفعة الثانية. والكتاب رقم (80/1195/2079) تاريخ 1996/10/2 والذي تم بموجبه تم تحرير الدفعة الثالثة وإنه كان يتوجب عدم الموافقة على تحرير الدفعة الثالثة وبالتالي عدم إصدار الكتاب الثالث الأخير ذي الرقم (80/1195/2079) تاريخ 1996/10/2 إلا بعد أن يطلب من الشركة الهولندية تقديم براءة ذمة من المالية وهناك يظهر الخطأ الذي ارتكبه المدعي حيث كان يتوجب عليه واستنادا لطبيعة عمله عدم تسطير كتاب الموافقة على تحرير الدفعة الثالثة إلا بعد استيفاء الضريبة المتوجبة على الشركة الهولندية.وبهذه المثابة فإن ما ذهب إليه التقرير التفتيشي إلى الطلب من الشركة السورية لنقل النفط لتحصيل باقي مبلغ الضريبة المترتب على الشركة الهولندية من العاملين الذين توجب عليهم طبيعة عملهم استيفاء الضريبة، وبناء على ذلك يكون القرار المشكو منه قائمة على مستند قانوني سليم وبحسبان أن هناك تقصير واضح من هؤلاء العاملين ومنهم المدعي في القيام بواجبات عملهم ولاسيما أن الجهة المدعية لم تضع بين يدي المحكمة ما يثبت قيامها بمطالبة الشركة الهولندية بالضريبة المتوجبة عليها في معرض تنفيذها للعقد، تأسيسا على أن هذا النوع من الضريبة المترتبة على الشركة الهولندية ضريبة غير المقيمين / يوجب القانون أن يتم اقتطاعها مباشرة من مستحقاتها ويتم هذا التحصيل عن طريق صاحب العمل الذي يتم العمل لصالحه. وبهذه المثابة تغدو دعوى الجهة المدعية مفتقدة للأساس القانوني السليم وجديرة بالرفض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: رفضها موضوعا. ثالثا: تضمين الجهة المدعية المصاريف و /1000/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.