إن انقضاء فترة ارتباط المتعهد المرشح /المستفتى بشأنه/ بعرضة المحددة بمقتضى دفتر الشروط الخاصة للمشروع وللمادة /25/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 ودون أن تبادر الإدارة خلالها إلى دعوته لتوقيع العقد وإعطائه أمر المباشرة من شأنه أن يجعله في حلي مما التزم به في عرضه مادام قد أبدى رغبته الخطية بذلك...
إن انقضاء فترة ارتباط المتعهد المرشح /المستفتى بشأنه/ بعرضة المحددة بمقتضى دفتر الشروط الخاصة للمشروع وللمادة /25/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 ودون أن تبادر الإدارة خلالها إلى دعوته لتوقيع العقد وإعطائه أمر المباشرة من شأنه أن يجعله في حلي مما التزم به في عرضه مادام قد أبدى رغبته الخطية بذلك وإن من آثار ذلك هو إعادة التأمينات المدفوعة من قبله إليه. المناقشة: تعرض وزارة السياحة بأنه وبموجب الإعلان رقم /3304/ تاريخ 2007/4/22 فقد أعلنت عن استثمار المقسم رقم /14/ تنظيم شارع الثورة بدمشق سياحية /العائد في ملكيته لمحافظة دمشق ومؤسسة الطيران العربية السورية وقد رسا على العارض (ص، م وشريكه) – شركة أساس – استثمار المقسم المذكور لإقامة فندق سياحي /4/ نجوم عليه مع فعاليات خدمية وتجارية وذلك مقابل بدل استثمار سنوي بنسبة مئوية (12٫6%) من الإيرادات الإجمالية للمشروع بحيث لا تقل عن 81/ مليون ليرة سورية وقد تم تبليغ المستثمر المذكور برسو العرض عليه بتاريخ 2008/10/26 ولأنه كان من المفترض على لجنة فض العروض الطلب من المستثمر تقديم كتاب اعتماد من شركة إدارة عالمية قبل فض العروض وفقا لما هو منصوص عليه في دفتر الشروط الخاصة ولأنها لم تفعل وتلافيا لذلك فقد طلبت الوزارة من المستثمر بتاريخ 2010/5/18 تقديم كتاب الاعتماد المطلوب وقد قدمه للوزارة المستفتية بتاريخ 2010 /11/ 4 وقام بتمديد كفالة التأمينات الأولية البالغ قيمتها /6٫800٫000/ ل.س مما يدل على جديته بالاستثمار.وقد تبين للوزارة المستفتية بأنه وبعد تقديم المستثمر لكتاب الاعتماد فإن الجهة المالكة للمقسم لم تبادر إلى الطلب منه بتوقيع العقد حتى تاريخ 2011/10/17 أي بعد – 11 – شهر. ولما كانت مدة ارتباط العارض بعرضه وفقا لدفتر الشروط الخاصة هي ستة أشهر فقد تقدم المستثمر بتاريخ 2012/2/2 بمعروض طلب فيه التحلل من عرضه. قامت الوزارة المستفتية بتوجيه عدة كتب إلى مؤسسة الطيران طالبة بيان رأيها برغبة المستثمر بالتحلل من عرضه وإعادة عرض الموقع للاستثمار السياحي فكان ردها بتاريخ 2013/4/14 بالتريث في عرض الموقع للاستثمار ريثما تنتهي الظروف الراهنة وإنه في حال قامت الوزارة بحجز كفالة التأمينات المقدمة من المستثمر وتحويل قيمتها إلى حساب المؤسسة. ولأنه لم يتم إبرام عقد مع المستثمر المذكور فقد تقدمت الوزارة المستفتية بكتابها الماثل طالبة بيان الرأي القانوني بطلبه المتعلق بالتحلل من عرضه وتحرير كفالة التأمينات المقدمة من قبله للوزارة.الرأي من حيث إن مثار التساؤل في القضية المعروضة إنما يتجلى في بيان الرأي القانوني حيال مطلب العارض ص، م وشريكه بالتحلل من عرضه واسترداد التأمينات المقدمة من قبله وذلك غداة رسو المشروع المستفتى بشأنه عليه وانقضاء مدة ارتباطه بعرضه دون توقيع العقد معه. ومن حيث إنه يبدو من كتاب الإدارة المستفتية بأنها قد بلغت العارض المذكور بفوزه باستثمار المقسم المستفتى بشأنه بتاريخ 2008/10/26 وأنها لم تبادر إلى دعوته لتوقيع العقد وإعطائه أمر المباشرة وإنما طلبت منه وبتاريخ 2010 /5/18 بتقديم وثيقة الاعتماد والتي كان من المفترض طلبها قبل فض العروض. وباعتبار أن المتعهد المرشح لم يبد رغبته بالتحلل من عرضه خلال تلك الفترة الطويلة نسبية وإنما بادر إلى تقديم الوثيقة المطلوبة بتاريخ 2010/11/4 مما يفيد بأن نيته كانت متجهة إلى استكمال إجراءات التعاقد لذلك فإن بدء سريان مدة ارتباطه بعرضه إنما تبدأ اعتبارا من تاريخ تقديم تلك الوثيقة. ومن حيث إنه وبمقتضى أحكام المادة /25/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 فإن المتعهد المرشح يبقى مرتبطا بعرضه طيلة المدة المحددة لهذا الارتباط في دفتر الشروط أو الإعلان أو العرض وإذا لم يبلغ أمر المباشرة خلال ذلك حق له خلال سبعة أيام تلي انتهاء المدة المذكورة أن يتخلى عن عرضه بكتاب خطي مسجل في ديوان الجهة العامة التي أجرت المناقصة والا يتجدد حكما ارتباطه بعرضه مدة أخرى وهكذا في كل مرة على ألا تتجاوز مدة ارتباط المتعهد المرشح بعرضه ستة أشهر. ومن حيث إن الحكمة التي توخاها المشرع من تحديد حد أقصى لمدة ارتباط المتعهد المرشح بعرضه إنما تكمن في أن ترك المتعهد المرشح مرتبطا بعرضه إلى مالا نهاية ينعكس سلبا على نشاطه ويشك فعاليته الاقتصادية وهذا لا يأتلف مع مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود الإدارية وتعاون الإدارة والمتعهد على خدمة المرفق العام لتأمين خدماته بانتظام واطراد. وعليه ومادام أن أقصى مدة يبقى فيها المتعهد المرشح مرتبطة بعرضه هي ستة أشهر وهي نفسها المدة المنصوص عليها بدفتر الشروط الخاص للتعهد، ومادام أن الفترة الممتدة من تاريخ تقديم المتعهد المرشح لوثيقة الاعتماد في 2010/11/4 ولغاية طلب تحلله من عرضه بموجب كتابه المودع ديوان الإدارة برقم /13356/ تاريخ 2011/9 /7 /المرفق مع كتاب الإدارة المستفتية / تزيد عن مدة الستة أشهر المذكورة لذلك يغدو والحالة هذه المتعهد المرشح بحل مما التزم به في عرضه وتغدو تبعا لذلك دعوته من قبل الإدارة بعد ذلك التاريخ لتوقيع العقد غير منتجة لأثارها القانونية.وفضلا عن ذلك فقد تبين من خلال كتاب الإدارة المستفتية والوثائق المرفقة به بأن المتعهد المرشح المستفتى بشأنه كان جادة في إتمام عملية التعاقد وذلك من خلال تقدمه للإدارة أكثر من مرة وإبداء رغبته بتوقيع العقد معها وإن عدم الجدية في إتمام عملية التعاقد إنما كان من جانب الإدارة مالكة المشروع إذ كان بإمكانها دعوة المتعهد المرشح التوقيع العقد وفي حال تخلفه عن ذلك فبإمكانها اتخاذ الإجراءات القانونية حياله وهذا ما لم تفعله وهذا ما يؤكده طول الفترة الفاصلة بين تبليغ الموما إليه بفوزه باستثمار المقسم وبين دعوته لتوقيع العقد والتي تجاوزت ثلاث سنوات.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي: أولا – إن انقضاء فترة ارتباط المتعهد المرشح /المستفتى بشأنه/ بعرضة المحددة بمقتضى دفتر الشروط الخاصة للمشروع وللمادة /25/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 ودون أن تبادر الإدارة خلالها إلى دعوته لتوقيع العقد وإعطائه أمر المباشرة من شأنه أن يجعله في حلي مما التزم به في عرضه مادام قد أبدى رغبته الخطية بذلك وإن من آثار ذلك هو إعادة التأمينات المدفوعة من قبله إليه. ثانيا إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة السياحة أصولا.