لا يُصار إلى تطبيق الإعفاء من غرامات التأخير العقدية على مبالغ ليست مستحقة للإدارة المتعاقدة ذاتها، ولو نشأت بسبب تأخير مرتبط بتنفيذ العقد، متى كانت هذه المبالغ بدلات أو غرامات قانونية تعود لجهة إدارية أخرى.
يقتصر مجال تطبيق أحكام الفقرة /آ/ من المادة 53 من قانون العقود الموحد رقم 51 لعام 2004 على مدة التأخير العقدية وما يترتب عليها من غرامات تأخير متوجبة الأداء للإدارة المتعاقدة ذاتها ولا يمتد إلى غرامة تفريغ الحوايا المستفتى بشأنها المترتبة قانوناً للمديرية العامة للموانئ ومن المتعين تسديدها من قبل المكلف وفقاً لبنود العقد بتسديدها وبإمكانه عندئذٍ الرجوع على المتسبب في وقوعها إن كان ثمّة مقتضى قانوني لذلك المناقشة: تعرض المؤسسة العامة للتبغ بأنها قد تعاقدت مع شركة /دلتا/ المصرية لتوريد /25/ ألف طن من مادة صمغ دكسترين , وأثناء تنفيذ العقد فقد واجهتها صعوبات كثيرة نتيجة العقوبات المفروضة على المصرف التجاري السوري الذي تم فتح الاعتماد المستندي من خلاله واضطراره إلى الاستعانة ببنك سورية الدولي الإسلامي , ونتيجة ذلك فقد حصل تأخير في عملية إرسال الوثائق التي يتم بواسطتها تخليص البضاعة في المرفأ الأمر الذي أدى إلى بقاء البضاعة في المرفأ ما يقارب الشهر دون تخليص وترتب عليها جراء ذلك غرامة تفريغ للحوايا مقدارها /2560/ يورو.وتشير المؤسسة المستفتية بان ذلك التأخير لا علاقة لأي من الطرفين المتعاقدين به وإنما بسبب من المصارف ولأنها لا تستطيع تحرير تأمينات الشركة المتعهدة دون دفع تلك الغرامة فقد تقدمت بكتابها الماثل طالبة بيان الرأي القانوني في إمكانية الاستناد إلى أحكام الفقرة /آ/ من المادة /53/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 لإعفاء الشركة من ذلك المبلغ.الرأيبداية لا بدّ من التذكير بأن البدلات المرفئية وغراماتها إنما تترتب للمديرية العامة للموانئ بمقتضى القوانين والأنظمة النافذة لديها وذلك لقاء إشغال المتعاملين معها لحيّز من ساحاتها ومستودعاتها لمدة محددة وبالتالي فهي تدفع مقابل خدمي تؤديها للمنتفعين معها وتعدّ دين متوجّب الأداء ومن غير الجائز الإعفاء منها من خلال تطبيق أحكام المادة /53/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 بحسبان أن هذه المادة يقتصر مجال تطبيقها على مدة التأخير العقدية وما يترتب عليها من غرامات تأخير متوجبة الأداء للإدارة المتعاقدة ذاتها وليس لإدارة أخرى كما هو شأن الحالة المعروضة.وبهذه المثابة يتعين تسديد الغرامات المستفتى بشأنها من قبل الجهة المكلفة وفقاً لبنود العقد بتسديدها وإذا ما وجدت بأن ثمة غبناً قد حاق بها فبإمكانها الرجوع على المتسبب في وقوعها إن كان ثمّة مقتضى قانوني لذلك.فلهذه الأسباب أقرّت اللجنة المختصّة الرأي التالي :أولاً – يقتصر مجال تطبيق أحكام الفقرة /آ/ من المادة /53/ من قانون العقود الموحد رقم /51/ لعام 2004 على مدة التأخير العقدية وما يترتب عليها من غرامات تأخير متوجبة الأداء للإدارة المتعاقدة ذاتها ولا يمتد إلى غرامة تفريغ الحوايا المستفتى بشأنها المترتبة قانوناً للمديرية العامة للموانئ ومن المتعين تسديدها من قبل المكلف وفقاً لبنود العقد بتسديدها وبإمكانه عندئذٍ الرجوع على المتسبب في وقوعها إن كان ثمّة مقتضى قانوني لذلك. ثانياً – إبلاغ هذا الرأي إلى المؤسسة العامة للتبغ أصولاً .