• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ليس ثمة ما يمنع من تطبيق المقترح أ الوارد في كتاب نقيب أطباء الاسنان ذي الرقم 193/ص

ليس ثمة ما يمنع من تطبيق المقترح أ الوارد في كتاب نقيب أطباء الاسنان ذي الرقم 193/ص.ن تاريخ 22/7/2013 والمؤيد باقتراح وزير الصحة بالموافقة وذلك بمنح المستفتى بشأنهم ترخيص مؤقت مشروط بعودة الأمور إلى طبيعتها في المناطق الريفية في محافظة حلب المناقشة: عرضت وزارة الصحة على رئاسة مجلس الوزراء كتابها ذي...

نص الاجتهاد

ليس ثمة ما يمنع من تطبيق المقترح أ الوارد في كتاب نقيب أطباء الاسنان ذي الرقم 193/ص.ن تاريخ 22/7/2013 والمؤيد باقتراح وزير الصحة بالموافقة وذلك بمنح المستفتى بشأنهم ترخيص مؤقت مشروط بعودة الأمور إلى طبيعتها في المناطق الريفية في محافظة حلب المناقشة: عرضت وزارة الصحة على رئاسة مجلس الوزراء كتابها ذي الرقم 21501 / 34 تاريخ 2/9/2013 والمعطوف على كتاب نقيب أطباء الأسنان في سورية ذي الرقم 1523 / ت تاريخ 22/7/2013 المتضمن اقتراح ما يلي:أ – تأدية خدمة الريف في المراكز الصحية التابعة لمديرية الصحة في المدينة وبدون أجر شهري للطبيب. ب – تأدية خدمة الريف عن طريق العمل في عيادة أطباء الأسنان المتواجدين في المدينة وبإشراف فرع النقابة وذلك بسبب الظروف الراهنة في المناطق الريفية في محافظة حلب مع العلم أن المادة /2/ من القانون رقم /8/ لعام 2008 الناظم لخدمة الريف نصت على ما يلي:"لا يجوز لأي من الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة السوريين ومن في حكمهم أن يزاول مهنة داخل الحدود الإدارية المدن ومراكز المحافظات ومراكز المناطق التابعة لها إلا بعد مزاولته المهنة فعلية بترخيص من وزارة الصحة في الريف حصرة لمدة سنتين وحصوله بعدها على ترخيص دائم بممارسة المهنة في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية"كما نصت المادة / 3 / من القانون المذكور على أن تستثنى من أحكام المادة الثانية من هذا القانون الخدمة الفعلية المزاولة المهنة من قبل الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة العاملين ضمن اختصاصاتهم في الجهات العامة والقطاع العام والمشترك ومنظمة الهلال الأحمر والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية لمدة سنتين. وقد اقترحت وزارة الصحة الموافقة على المقترح (أ) بسبب الظروف القاهرة وذلك بمنحهم ترخيص مؤقت مشروط بعودة الأمور إلى طبيعتها في ريف حلب ووفقا لتقدير مديرية الصحة في محافظة حلب وفي ضوء مقتضيات المصلحة العامة بحيث يعامل هؤلاء بحكم المادة /3/ من القانون رقم /8/ لعام 2008.وقد وجهت رئاسة مجلس الوزراء بإحالة اقتراح وزارة الصحة الى الجمعية العمومية في مجلس الدولة لإبداء الرأي القانوني حسب الأصول.الرأيمن حيث إن جوهر التساؤل في هذه القضية إنما يتمحور حول طلب الجهة المستفتية لبيان الرأي القانوني في اقتراح وزارة الصحة الموافقة على الفقرة / أ/ من اقتراح نقيب أطباء الأسنان في سورية بموجب كتابه ذي الرقم 1523/ص.ن تاريخ 22/7/2013أ – بتأدية خدمة الريف في المراكز الصحية التابعة لمديرية الصحة في المدينة وبدون أجر شهري لطبيب الأسنان وذلك بسبب الظروف الراهنة في المناطق الريفية في محافظة حلب وذلك خلافا لأحكام القانون رقم /8/ لعام 2008 الناظم لخدمة الريف وذلك بمنحهم ترخيص مؤقت مشروط بعودة الأمور إلى طبيعتها في ريف حلب ووفقا التقدير مديرية الصحة في محافظة حلب وفي ضوء مقتضيات المصلحة العامة بحيث يعامل هؤلاء بحكم المادة /3/ من القانون المذكور والواردة في متن القضية. ومن حيث إنه لا مناص في هذه القضية من التنويه إلى أن طلب أي تعديل قانوني إنما يتطلب إصدار صك تشريعي متضمنة للتعديل المطلوب وفقا لمبدأ تدرج القواعد القانونية وما يقتضيه مبدأ المشروعية. ومن حيث إنه يجدر بما في ثنايا هذه القضية التوضيح والبيان أنه وإن كان الأصل أنه يتعين على الإدارة إعمالا المبدأ المشروعية الالتزام بأحكام القانون في أي وقت طالما أن هذا القانون نافذ في ظل الأوضاع والظروف العادية والمتوقعة التي استدعت إصداره إلا أنه وفي ظل تغير الأوضاع ونشوء ظروف طارئة واستثنائية قد ينجم حينها عن الإصرار على تطبيق أحكام القانون وقوع ضرر بالغ بالمصلحة العامة أو مصالح الأفراد على حد سواء، ففي هذه الحال وتطبيقا لنظرية الظروف الاستثنائية والتي أضحت من النظريات الراسخة في فقه القانون العام لابد من الإشارة إلى أن هذه النظرية تتيح للإدارة توسيع اختصاصات عملها حتى وإن خرجت هذه الاختصاصات الجديدة عن بعض الضوابط المقررة في القوانين القائمة طالما أن هذه القوانين قد لا تسعف الإدارة في مواجهة الظروف الطارئة او الاستثنائية عملا بالقاعدة القائلة بأن تغير الظروف يوجب تغير الأحكام.ومن حيث إنه تأسيسا على ما سبق كان لابد لنظرية الظروف الاستثنائية – المقررة في الفقه والقانون على حد سواء من توسيع مبدأ المشروعية ليشمل هذا الجانب الاستثنائي وبالشكل الذي يمكن الإدارة من التصرف بقدر من الحرية ومنحها بعض السلطات الخاصة لتحقيق المصلحة العامة والتي هي الهدف الأسمي للمشرع من كل تشريع. ومن حيث إنه لابد من التنويه إلى أن نظرية الظروف الاستثنائية إنما تجد محلا لإعمالها ضمن نطاق معين مقيد بضرورة توافر عدة شروط وضوابط لكي يتحقق المبتغى من تطبيقها من أهمها 1 – وجود ظرف استثنائي 2 – استحالة مواجهة الظرف الاستثنائي بالطرق القانونية العادية 3 – أن يكون الهدف من تصرف الإدارة الاستثنائي تحقيق المصلحة العامة وذلك نزولا عند القاعدة القائلة بأن الضرورات تقدر بقدرها.ومن حيث إن الغاية التي توخاها المشرع من القانون ذي الرقم /8 / لعام 2008 (قانون خدمة الريف) إنما تتجلى بتأمين الرعاية والعناية الصحيحة اللازمة في المناطق الريفية والتي أصبح من المتعذر تحقيقها في ظل الظروف الراهنة وفقا لعرض الجهة المستفتية وعليه فإنه ومتى تغيرت الظروف والوقائع التي انبثق النص من وحيها فإنه يلزم تعطيل إعمال النص الاستحالة تطبيقه، الأمر الذي يستلزم حينها إعمال روح النص القانوني والغاية منه. ومن حيث إنه وفي هدي ما سبق ذكره وبيانه فإنه ليس ثمة ما يمنع من تطبيق الاقتراح / أ/ الوارد في كتاب نقيب أطباء الأسنان والمشار إليه أعلاه والذي تم تأييده باقتراح الموافقة من قبل وزارة الصحة وذلك بمنح المستفتی بشأنهم ترخيص مؤقت مشروط بعودة الأمور إلى طبيعتها في ريف حلب طالما كان هذا المقترح لمواجهة الظرف الاستثنائي الموجود في المناطق الريفية في محافظة حلب وطالما أن هناك حائل وظرف طارئ يحولان دون تطبيق الالتزام المفروض بموجب القانون ذي الرقم / ۸/ لعام 2008 على المستفتی بشأنهم على أن تزول مبررات تطبيق هذا الاقتراح بزوال الظروف الطارئة المسوغة له، ويبقى تقدير الظروف واتخاذ الإجراءات المقررة من الإدارة لمواجهتها على مسؤولية الإدارة وحدها.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا – ليس ثمة ما يمنع من تطبيق المقترح 1 الوارد في كتاب نقيب أطباء الأسنان ذي الرقم 193/ ص، ن تاريخ 22/7/2013 والمؤيد باقتراح وزارة الصحة بالموافقة وذلك بمنح المستفتی بشأنهم ترخيص مؤقت مشروط بعودة الأمور إلى طبيعتها في المناطق الريفية في محافظة حلب. ثانيا – إبلاغ هذا الرأي إلى رئاسة مجلس الوزراء حسب الأصول.