تنظيم المتعهد وكالة للمدعي بمتابعة المشروع ومراجعة كافة الدوائر الرسمية لهذه الغاية فإن الوكالة هذه لا تجيز للمدعي مراجعة المحاكم والتقاضي باسم المتعهد مادام المدعي لم يقم برفع الدعوى ابتداء بصفته ممثلا للمتعهد بل بصفته الشخصية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث...
تنظيم المتعهد وكالة للمدعي بمتابعة المشروع ومراجعة كافة الدوائر الرسمية لهذه الغاية فإن الوكالة هذه لا تجيز للمدعي مراجعة المحاكم والتقاضي باسم المتعهد مادام المدعي لم يقم برفع الدعوى ابتداء بصفته ممثلا للمتعهد بل بصفته الشخصية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي تقدم بواسطة وكيلته بعريضة دعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2012/11/21 م قائلا فيها أن المدعو كان قد وقع مع الجهة المدعى عليها العقد الإداري رقم /1/ لعام 2010 المتضمن تنفيذ مشروع خطوط الصرف الصحي لقرية ولفا وريمة حازم بكلفة قدرت بمبلغ /1507180/ ل. س، وبناء على هذا العقد قام المذكور بتنظيم توكيل خاص للمدعي من أجل متابعة المشروع ومراجعة كافة الدوائر الرسمية لهذه الغاية واستلام التوقيفات والتأمينات والكشوف نقدا أو شيكا والتوقيع عنه عن كل ما يلزم، وبناء على ذلك باشر المدعي كما يقول بإنجاز المشروع ضمن المدة المحددة في العقد وكان في كل مرحلة من المراحل يبلغ الجهة العامة عن كمية العمل المنجز، وذلك حتى تم الاستلام المؤقت للمشروع بتاريخ 2011/2/20 م وكانت اللجنة المكلفة بالاستلام قد قررت قبول الاستلام المؤقت للمشروع 2011/2/20 م وتوقيف مبلغ مجموعه / 98000/ ل. س لإنجاز بعض الأعمال والإصلاحات التي لم تكن منجزة وقت الاستلام المؤقت وإعادة التأمينات للمتعهد وبعد مضي مدة أكثر من سنة على التوقيع على محضر الاستلام المؤقت والقيام بإنجاز الإصلاحات المطلوبة واعلام جهة الإدارة بذلك لتحديد موعد لإجراء التسليم النهائي للمشروع ودفع ما تبقى من كشوف للمدعي امتنعت هذه الجهة عن ذلك مما كانت معه الدعوى الماثلة، التي يلتمس فيها المدعي الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 700000/ ل. س وهو المبلغ المتبقي له بذمة جهة الإدارة بموجب الكشف التقديري للمشروع فيها التوقيفات والبالغة / 98000/ ل. س مع الفائدة القانونية عن كامل مدة التأخير وحتى الوفاء التام وإلزام جهة الإدارة أيضا بدفع تعويض للمدعي عن الضرر المدعي اللاحق به وإعادة التأمينات إليه والبالغة /124946/ل. س.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2013/9/29 م طلبت فيها رد الدعوى شكلا لعدم صحة التمثيل فالوكالة الخاصة التي تم تنظيمها من قبل المتعهد للمدعي لا تخوله إقامة الدعاوي القضائية ولا توكيل المحامين، وهو الأمر الذي يستوجب تفويضا خاصا عملا بما نص عليه قانون أصول المحاكمات؛ وفي الموضوع فإن قيمة العقد موضوع الدعوى بلغت /1249456/ ل. س بعد كسر مقداره % 17٫1 وقد بلغت قيمة الأعمال حتى تاريخ الاستلام المؤقت (105146388) ل. س وقد قبض المتعهد مبلغ /80612779/ بموجب كشوف نظامية وقد بلغت التوقيعات والحسميات على المتعهد مبلغ /18650029/ل. س، وقد تم توجيه كتاب للمتعهد لحضور الاستلام وحضور عملية القياس والتوقيع على دفتر المساحة بكتاب مسجل بالبريد المضمون، إلا أن المتعهد والمهندس المقيم لم يحضرا، لذلك تم تنظيم الكشف النهائي وضمه للإضبارة وبخصوص التأمينات النهائية والبالغة /124900/ ل. س فقد تم ردها للمتعهد بموجب أمر الدفع رقم / 63/ تاريخ 2011/2/21 م بعد أن تم تنظيم محضر الاستلام المؤقت للمشروع بناء على طلب المتعهد رقم /125/ و تاريخ 2011/2/21 وهذا الطلب يؤكد على موافقة المتعهد على جميع الأمور التي طرأت على الإضبارة وهو لم يتقدم بأي كتاب اعتراض أو تحفظ على عملية قياس الكميات وتنظيم دفتر المساحة وتنظيم الكشف النهائي رغم تبلغه ضرورة الحضور وامتناعه عن ذلك مما يجعل ادعائه باطلا وفي غير محله القانوني. ومن حيث إنه تجب الإشارة إلى أنه باستقراء أوراق الدعوى يتبين أن المدعي ليس طرفا في العقد موضوع الدعوى وإن الوكالة الخاصة المنظمة له من قبل المتعهد إنما تتعلق حصرة بمتابعة وتنفيذ المشاريع المبرمة بين المذكور وبين كافة دوائر الدولة؛ ومراجعة كافة الدوائر لهذه الغاية وتسليم واستلام المشاريع ومادة الاسمنت من مؤسسة عمران واستلام التوقيفات والتأمينات والكشوف نقدا أو شيكا وصرف قيمة الشيك من المصرف صاحب العلاقة والتوقيع عنه على كل ما يلزم لذلك؛ وبالتالي يتضح جليا أن هذه الوكالة لم تجز للمدعي حق مراجعة المحاكم والتقاضي باسم المتعهد، هذا فضلا على أن المدعي كما تبين من خلال استدعاء الدعوى لم يقم برفع الدعوى ابتداء بصفته ممثلا للمتعهد بل بصفته الشخصية وما تقدم يجعل الدعوى حرية بعدم القبول لتقديمها من غير ذي صفة.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: عدم قبول الدعوى الماثلة شكلا لتقديمها من غير ذي صفة. ثانيا: تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف و 1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.