تغيير صفة الترخيص باستبدال المواد المشاد بها المنتزه من مواد غير ثابتة إلى مواد بيتونية من بلاط وجدران إسمنتية وسقف مستعار يخالف أحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضي...
تغيير صفة الترخيص باستبدال المواد المشاد بها المنتزه من مواد غير ثابتة إلى مواد بيتونية من بلاط وجدران إسمنتية وسقف مستعار يخالف أحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما يتبين من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية كان قد تقدم باستدعاء دعواه إلى ديوان المحكمة بتاريخ 2009/5/24 شارحا أن المدعي يملك الحصة السهمية البالغة 9,5/2400 سهما من العقار 75/11 من منطقة سعسع العقارية وذلك بموجب عقد نقل ملكية المؤرخ في عام 1978 وإنه كان قد استحصل على ترخيص إداري لإقامة منتزه واستراحة برقم /7/ تاريخ 2009/5/4 صادر عن جهة الإدارة المدعى عليها، إلا أنه وبعد أن قام المدعي بتجهيز المنشأة كمنتزه وتكلف على ذلك مبالغ طائلة تبلغ بتاريخ 2009/5/19 إنذار برقم متسلسل 17 صادر عن الجهة المدعى عليها (الثاني) متضمنا تكليف المدعي بإزالة الاستراحة بشكل كامل خلال مدة عشرة أيام وذلك على الرغم من أن الاستراحة كانت قد أقيمت بموجب ترخيص أصولي، الأمر الذي حدا بالجهة المدعية إلى إقامة دعواها الماثلة طالبة وقف تنفيذ وإلغاء الإنذار المشكو منه لمخالفته القوانين والأنظمة النافذة. ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية كان قد أس دعواه على القول إن الاستراحة والمنتزه المعروف بمنتزه البساتين مرخص إداريا بشكل قانوني وإن المدعي لم يرتكب أي مخالفة للقوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث إن المحكمة كانت قد قررت إجراء خبرة فنية لتقصي مدى موافقة القرار الإنذار رقم /17/ المشكو منه للقوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث إن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة كان قد خلص في تقرير خبرته المؤرخ في 2009/10/4 إلى أن الإنذار المشكو منه متوافق مع القوانين والأنظمة النافذة، وإنه لا يوجد ضمن إضبارة الدعوى ما يثبت أن الاستراحة مبنية قبل صدور القانون /1/ لعام 2003، وإن الإنذار المشكو منه كان قد صدر بالاستناد إلى القرار رقم /2/ الصادر عن رئيس مجلس بلدية سعسع المتضمن إلغاء وسحب الترخيص موضوع الدعوى.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد تقدمت بمذكرة التمست فيها رفض الدعوى تأسيسا على أن المدعي قام بإنشاء المنتزه الشعبي من مواد غير ثابتة وقام بالحصول على ترخيص إداري إلا أنه تم سحب الترخيص بسبب تغيير صفة الترخيص وذلك باستبدال المواد المشاد بها المنتزه من مواد غير ثابتة إلى مواد بيتونية من بلاط وجدران إسمنتية وسقف مستعار وإن هذا مخالف لأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 إضافة إلى وجود خلاف على الملكية. ومن حيث إن المحكمة وحرصا منها على وضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح كانت قد قررت إعادة الخبرة الفنية الجارية بالقضية وذلك بمعرفة ثلاثة خبراء.ومن حيث إن السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة انتهوا في تقريرهم المبرز بجلسة 2013/2/12 إلى أن القرار المشكو منه الذي تضمن الإنذار موضوع الدعوى الصادر عن رئيس مجلس بلدة سعسع برقم /17/ وتاريخ 2009/5/19 قد صدر متفقة مع القوانين والأنظمة النافذة. ومن حيث إن المحكمة كانت قد قررت رفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه في ضوء تقارير الخبرة الجارية أمامها وذلك بموجب قرارها رقم /94/ لعام 2013 ولم يتبين فيما إذا وقع الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا أم لا.ومن حيث إن المحكمة وبعد الاطلاع على تقرير الخبرة الفنية الثلاثية وجدت بأنه جاء مبنية على أسس علمية وقانونية ومستخلصا استخلاصا سائغا من وقائع الدعوى فيما بني عليه من أسس وما انتهى إليه من نتيجة الأمر الذي يتعين معه اعتماده والركون إليه كأساس للفصل في هذه القضية وذلك بعد أن تبين للخبرة الثلاثية أن بناء المنتزه هو غير البناءين المرخصين في عامي 1987 و 2002 وأنه نفذ بدون ترخيص وبعد نفاذ القانون رقم /1/ لعام 2003.ومن حيث إن أي من طرفي الدعوى لم يبد أي تعقيب على تقرير الخبرة. ومن حيث إنه في هدى ما تقدم فان دعوى الجهة المدعية تغدو غير قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالرفض موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا. رفضها موضوعا. تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.