إن تخصيص المدعي بالمقسم وقيامه بدفع قيمته منذ ما يزيد عن 30 عامة قد حقق للمدعي حقا مكتسبا لا يمكن تجاوزه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل المدعي تقدم بهذه ال...
إن تخصيص المدعي بالمقسم وقيامه بدفع قيمته منذ ما يزيد عن 30 عامة قد حقق للمدعي حقا مكتسبا لا يمكن تجاوزه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل المدعي تقدم بهذه الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2010/8/24 شارحة فيها بالقول بأن البلدية قامت بعام 1977 ببيع مساحة (158/م2) من العقار رقم (7250) من منطقة طوق البلدية للمدعي وقام المدعي بتسديد ثمنها كاملا واستلم العقار وقام بتصوينه منذ عام 1977 وحتى تاريخه وهو ما يزال تحت حيازته وبعد ذلك فوجئ المدعي بأن البلدية بعام 2005 قامت بوهب كامل العقار رقم (7250) للجمعية الخيرية.من ضمنها المساحة المباعة للمدعي وذلك خلافا للقانون فأقام المدعي دعوى أمام محكمة البداية الثانية في اللاذقية برقم أساس (11048) لعام 2010 مخاصما فيها رئيس مجلس مدينة اللاذقية ورئيس الجمعية الخيرية. بطلب فسخ تسجيل وتثبيت بيع وتم وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار رقم (7250) أصولا فكان رد مجلس مدينة اللاذقية على هذه الدعوى أنه تم اتخاذ القرار رقم 20تاريخ 2010/5/26 والمتضمن طي القرار رقم (14) لعام 1997 وقد اعترض المدعي على القرار المذكور بعد أن علم به، إلا أن الإدارة المدعى عليها لم تجب المدعي على اعتراضه مما كانت معه هذه الدعوى، والتي يطلب فيها وكيل المدعي وقف تنفيذ وإلغاء القرار المشكو منه رقم 20تاريخ 2010/5/26 وذلك لمخالفته الأصول والقانون. ومن حيث إن المحكمة أصدرت قرارها رقم (1179/1/م) تاريخ 2010/9/30 والمتضمن وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب الدرجة القطعة بعد المصادقة عليه من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارة العليا.ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى طالبة ردها تأسيسا على أنه تم بموجب قرار المكتب التنفيذي رقم (476) تاريخ 2005/5/23 تخصيص العقار رقم (7250/ط. ب) مشروع (ب) للجمعية الخيرية. وبالقرار رقم (956) تاريخ 2005/10/30 الصادر من المكتب التنفيذي كهبة من دون ثمن وصدر القرار رقم 20تاريخ 2010/5/26 بطي القرار رقم (14) تاريخ 1977/3/9 (قرار بيع جزء من العقار كفضلة) كونه لم يستكمل إجراءات تنفيذه سابقا باعتبار أنه مقسم عقار مستقل ولا يمكن بيع جزء منه كفضلة. ومن حيث إن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية بمعرفة خبير لبيان مدى مشروعية القرار المشكو منه وللوقوف على حقيقة الفضلة موضوع الدعوى وواقعها التنظيمي من العقار رقم (7250) طوق البلد، وبيان أثر هذا الواقع على صحة التعاقد الجاري بين الطرفين بموجب القرار رقم (14) تاريخ 1977/3/9 وقد تقدم الخبير بتقرير خبرته المؤرخ في 27/1/2013 والذي انتهى فيه إلى ما يلي:1 – إن المساحة التي تم بيعها للمدعي بقرار المكتب التنفيذي رقم (14) تاريخ 1977/3/9 لا يمكن اعتبارها فضلة طريق لأنها جزء من العقار رقم (7250) طوق البلد وهو مقسم قابل للبناء بمفرده. 2 – إن تخصيص المدعي بالمقسم وقيامه بدفع قيمته منذ ما يزيد عن (35) عاما قد حقق للمدعي حق مكتسبا لا يمكن تجاوزه وبالتالي فإن القرار رقم 20تاريخ 2010/5/26 الذي قضى بطي القرار (14) تاريخ 1977/3/9 لا ينال من أحقية المدعي بالتصرف بمساحة (158/م2) التي خصصت له بالقرار رقم (14) تاريخ 1977/3/9ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها عقبت على تقرير الخبرة الفنية بعدد من الملاحظات بموجب مذكرتها المؤرخة في 2013/6/16 والتمست هدر الخبرة ورفض الدعوى. ومن حيث إن المحكمة وبعد اطلاعها على تقرير الخبرة الفنية وجدت أن الخبير قد قام بدراسة فنية صحيحة مستندة إلى أسس علمية وانتهى إلى نتيجة يمكن الركون إليها لتكون أساسا للحكم في هذه الدعوى ولم تجد في ملاحظات الإدارة ما ينال منه. ومن حيث إنه وتأسيسا على ما تقدم وحماية للحقوق المكتسبة التي نالها المدعي بموجب القرار رقم (14) تاريخ1977/3/9 يكون إصدار الإدارة للقرار رقم 20تاريخ 2010/5/26 مجافيا للمنطق القانوني ولمبدأ استقرار المعاملات ويغدو الإلغاء حقا عليه تبعا لذلك. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا : قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء القرار المشكو منه رقم 20تاريخ 2010/5/26 الصادر عن رئيس مجلس مدينة اللاذقية بكل ما يترتب عليه ما أثار ونتائج.ثالثا: إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الجهة المدعى عليها والمصروفات ونفقات الخبرة و1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.