بحسب أحكام القرار رقم /188/ لعام 1926 الخاص بالسجل العقاري فإن المحكمة المختصة للنظر في الدعوى هي محكمة المحل بالموضوع وعليه فإن قرار مدير السجل العقاري بالترقين تصحيحا لخطأ حدث أثناء التسجيل لا يعد قرارا إداريا المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن وقائع القضية...
بحسب أحكام القرار رقم /188/ لعام 1926 الخاص بالسجل العقاري فإن المحكمة المختصة للنظر في الدعوى هي محكمة المحل بالموضوع وعليه فإن قرار مدير السجل العقاري بالترقين تصحيحا لخطأ حدث أثناء التسجيل لا يعد قرارا إداريا المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن وقائع القضية تتلخص – حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2012/1/24 قائلا فيها: بأن الجهة المدعية قامت بشراء حصة 366,66 سهم من العقار /./ من المنطقة العقارية السفيرة وذلك من المالكين قيدا وتم تثبيت هذا الشراء بموجب قرار محكمة الصلح المدنية السادسة بحلب رقم /2185/ أساس /23820/ لعام 2009 وبتاريخ2011 /11/26 تفاجأت الجهة المدعية بتبليغها قرار مدير المصالح العقارية بحلب رقم /388/ تاريخ 2010 /10/1 بأنه قد قام بترقين ملكية المالكين التي قامت الجهة المدعية بالشراء منهم، وقد برر القرار المذكور هذا التصرف بأن هناك خطأ قد وقعت فيه مديرية المصالح العقارية في عام 1979 عند تسجيل محضر الاستيلاء مما حدا بالجهة المدعية بإقامة دعواها الماثلة ملتمسة وقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم /388/ لعام 2010 الصادر عن السيد مدير المصالح العقارية بحلب. ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها إلى أن ما ذهب إليه القرار المشكو منه بأن ترقين الملكية هي تصحيح الخطأ وأنه استند إلى المادة /15/ من قانون السجل العقاري هو مخالفة للقوانين واللوائح، فالمادة المذكورة خولت مدير المصالح العقارية بتصحيح الأخطاء القلمية البسيطة والتي يقع فيها موظفو السجل العقاري ولا تخوله في حال من الأحوال تعديل الملكية، حيث إن تعديل الملكية يجب أن يتم بموجب عقد بالتراضي أو بالتقاضي لذلك فإن القرار المذكور معيب بعيب جسيم هو عدم الاختصاص إضافة إلى مخالفته للقوانين واللوائح مما يجعله جديرة بالإلغاء.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة رفضها تأسيسا على أن القرار المذكور تم اتخاذه بناء على موافقة الإدارة المسطرة على الدراسة المعدة من قبل رئيس الشعبة الثانية في دائرة السجل العقاري بحلب بتاريخ 2010/8/17 المتضمنة ترقين ملكية الحصص المنؤه عليها بموجب عقد الاستيلاء ذو الرقم /5243/ العام 1979 الوارد على المحضر /1239/م ع/ تلعدن حيث تم تنفيذه بصورة خاطئة، وذلك بإفراز حصة الدولة دون ترقين ملكية (ص. ب – م. ص) حيث كان يتوجب ترقين هذه الحصص كون الاستيلاء يقع عليها وتصحيح الحصة السهمية ليصبح /240/ سهم أصولا ولحين اكتساب القرار المذكور الدرجة القطعية تم وضع القيد اللازم على الصحيفة.ومن حيث إن الجهة المدعية تتغيا بطلبها وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر عن مدير المصالح العقارية بحلب بترقين الملكية. وحيث إن القرار المشكو منه قد استند على أحكام القرار رقم /188/ لعام 1929 الخاص بالسجل العقاري؛ وإنه بالعودة إلى أحكام ذلك القرار نجد أثر المحكمة المختصة للنظر فيه هي محكمة المحل بالموضوع أي أثر قرار مدير السجل العقاري بالترقين تصحيح الخطأ حدث أثناء التسجيل ليس قرارا إدارية، الأمر الذي يتعين معه إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري للنظر بهذه القضية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بهذه القضية.ثانيا: تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ومبلغ /1000/ ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.