استقر الاجتهاد على عدم الاعتداد بتصحيحات السن في مجال إنهاء خدمة العاملين في الدولة وتستثنى الدعوى القضائية إذا تم تحريكها من قبل النيابة العامة بناء على طلب رئيس شعبة التجنيد بالاستناد إلى قرار لجنة تقدير الأعمار وذلك في معرض دعوة المكلف إلى أداء خدمة العلم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع ا...
استقر الاجتهاد على عدم الاعتداد بتصحيحات السن في مجال إنهاء خدمة العاملين في الدولة وتستثنى الدعوى القضائية إذا تم تحريكها من قبل النيابة العامة بناء على طلب رئيس شعبة التجنيد بالاستناد إلى قرار لجنة تقدير الأعمار وذلك في معرض دعوة المكلف إلى أداء خدمة العلم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية، فهي حرية بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأن وكيل الجهة المدعية سبق وأن تقدم بدعواه هذه إلى محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2010/9/20 قائلا فيها: أن موكله عامل لدى الشركة السورية للنفط بموجب عقد اشتراك نظامي وأصولي وقد جرى إنهاء خدمته بموجب القرار رقم /907/ تاريخ 2010/1/28 لبلوغه السن القانونية على اعتبار أنه مسجل لأول مرة بتاريخ 1950/7/1 وذلك بخلاف تولده الحقيقي الواقع في 1953 ولقناعة الجهة المدعية بأن القرار المذكور سابقة لأوانه وإن خدمته يجب أن تنتهي في عام 2013 بدلا من عام 2010 فقد كانت هذه الدعوى الماثلة بين أيدينا. ومن حيث إن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم /2351/ أساس /5989/ لسنة 2011 المتضمن من حيث النتيجة عدم اختصاص هذه المحكمة بالنظر في هذه الدعوى وإحالة الدعوى بوضعها الراهن إلى المحكمة الإدارية بدمشق لمتابعة السير بإجراءات التقاضي كما أصدرت قرارها رقم /84/ لنفس القضية المتضمن عدم قبول طلب وقف التنفيذ ولم يتبين من ملف القضية فيما إذا تم الطعن بالقرار المذكور. ومن حيث إن دعوى الجهة المدعية تتغيا إعطاء قرار بوقف تنفيذ القرار رقم /907/ تاريخ 2010/10/28 الصادر عن الشركة السورية للنفط وإلزام الشركة المذكورة بتصحيح تاريخ إنهاء خدمة الموكل وجعله في عام2013 بدلا من 2010.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية بتاريخ 2010/11/7 طالبة رفض طلب وقف التنفيذ ورفض الدعوى لعدم أحقيتها استنادا إلى أن إنهاء خدمة العاملين في الدولة لبلوغهم السن القانونية تكون بالاستناد إلى التاريخ المسجل لأول مرة في قيود الأحوال المدنية وعدم قبول التصحيحات الجارية على هذا التاريخ إلا إذا تمت حصرا بمبادرة من النيابة العامة استنادا لطلب لجنة تقدير الأعمار في معرض دعوة المكلف إلى أداء خدمة العلم الإلزامية وذلك وفقا لما جاء في رأي لجنة القرار /102/ رقم 2/8489/تاريخ 1999/9/15.ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أن اعتماد تاريخ التسجيل في 1950/7/1 مغاير للحقيقة وللاجتهاد القضائي المستقر فقد تم تصحيح هذا التاريخ بناء على قرار لجنة تقدير الأعمار ذي الرقم /9239/8/1 المؤرخ في 2006/6/5 وبالتالي يجب اعتبار هذا التصحيح الذي اعتبر التولد الحقيقي عام 1953.ومن حيث إنه وبالتدقيق بالأوراق والوثائق المبرزة في القضية ولاسيما قرار لجنة تقدير الأعمار ذي الرقم9239/18/1 المؤرخ في 2006/6/5 يتبين بوضوح أن محضر لجنة تقدير الأعمار للأشخاص المكتومين المؤلفة بموجب المادة /25/من المرسوم التشريعي رقم /11/ تاريخ 1955/1/7 قد قامت بتصحيح تاريخ التولد للمدعي، ومن حيث إن المرسوم التشريعي ذي الرقم /119/ لعام 1961 وتعديلاته في المادة /74/ منه كان قد أرسى قاعدة تقتضي بأن يعتمد في إنهاء خدمة العاملين في الدولة تاريخ الولادة المثبت في أول تسجيل لدى دوائر الأحوال المدنية وإنه لا عبرة لأي تعديل يطرأ عليه. ومن حيث إن المادة /15/ من القانون رقم /78/ لعام 2001 المتضمن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 قد عدلت المادة /67/ منه ونصت على: (يحسب في تطبيق أحكام هذا القانون تاريخ الولادة المثبت في إحصاء سنة 1922 أو في أول تسجيل لدى دوائر الأحوال المدنية إذا كان بعد سنة 1922).(مع المحافظة على الحقوق المكتسبة للقائمين على رأس العمل بموجب النصوص القانونية النافذة سابقة ولا عبرة للتعديلات الطارئة بعد التاريخين المذكورين في الفقرة /أ/ السابقة). ومن حيث إن التعليمات التنفيذية للقانون رقم /78/ لعام 2001 قد نصت في المادة /15/ منها على: (لا عبرة للتعديلات الطارئة على تاريخ الولادة حتى ولو كانت بموجب أحكام قضائية مبرمة.أما الأحكام القضائية المبرمة بناء على تحريك دعوى من النيابة العامة فيعتد بها). ومن حيث إن رأي لجنة القرار/102/رقم /8489/2/تاريخ 1999/9/15 جاء فيه: إن المبدأ العام بعدم الاعتداد بتصحيحات السن بالنسبة للعاملين في الدولة لا يطبق في الحالة الخاصة التي يكون فيها التصحيح قد تم حصرا بمبادرة من النيابة العامة استنادا لطلب لجنة تقدير الأعمار في معرض دعوة المكلف إلى أداء خدمة العلم الإلزامية ويبقى التصحيح في هذه الحالة منتجة لجميع أثاره القانونية). ومن حيث إن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري كان قد استقر على عدم الاعتداد بتصحيحات السن في مجال إنهاء خدمة العاملين في الدولة واستثنى من ذلك التصحيح الناتج عن دعوى قضائية حكت من قبل النيابة العامة بناء على طلب رئيس شعبة التجنيد بالاستناد إلى قرار لجنة تقدير الأعمار وذلك في معرض دعوة المكلف إلى أداء خدمة العلم.وتأسيسا على ما تقدم ونظرا لكون الجهة المدعية تستند في دعواها إلى تقرير لجنة تقدير الأعمار للمكتومين الاعتبار تصحيح السن منتجة في مجال إنهاء خدمتها في الدولة الأمر الذي يجعل دعواها هذه مفتقرة إلى الأساس القانوني السليم وجديرة بالرفض موضوعا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلاثانيا: رفضها موضوعا. ثالثا: تضمين الجهة المدعية المصاريف ومبلغ 1000/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.