يستفيد من الإعفاء على غرامة على التأخر في تسديد الوصل المالي لاستقدام مربية من سدد الضريبة أو الرسم قبل نهاية المدة المحددة بموجب القانون رقم /19/ لعام 2011 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن وقا...
يستفيد من الإعفاء على غرامة على التأخر في تسديد الوصل المالي لاستقدام مربية من سدد الضريبة أو الرسم قبل نهاية المدة المحددة بموجب القانون رقم /19/ لعام 2011 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إن وقائع القضية تتحل – حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي تقدم بواسطة وكيله بعريضة دعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2012/10/22 م قائلا فيها أنه قام باستقدام خادمة أصولا وفق القوانين والأنظمة النافذة، حيث دخلت الخادمة المستقدمة البلاد بتاريخ 2010/12/19 م وفق تأشيرة دخول أصولية وقام المدعي بدفع بدل ترخيص إقامة للمذكورة بتاريخ 2011/5/29 إلى وزارة المالية، إلا أنه فوجئ فيما بعد بصدور القرار رقم 355 تاريخ 2012/1/16 عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل متضمنة تغريمه مبلغ وقدره مائة ألف ليرة سورية وذلك عملا بأحكام المادتين /11/ و/12/ من أحكام القرار رقم (108/م/و) تاريخ 2009/12/10 م المتضمن نظام المكاتب الخاصة العاملة في استقدام واستخدام العام لات والمربيات في المنازل من غير السوريات، وشروط وقواعد استخدامهن داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، حيث نصت الفقرة /2/من المادة /11/ من القرار المذكور على إلزام المستفيد بدفع مبلغ /20/ألف ل. س عند استصدار بطاقة العمل لأول مرة للسنة الأولى يتم اقتطاعه بموجب إيصال خزينة من قبل الدوائر المالية الموجود فيها المستفيد، وذلك خلال /15/ يوما من تاريخ دخول العاملة إلى القطر؛ ونصت المادة /12/ على أنه يستوفي من المستفيد غرامة قدرها / مائة ألف ليرة سورية / عند مخالفته للالتزامات المنصوص عليها بالمادة /11/ في هذا النظام، وتبين الجهة المدعية أنها لم تقم بتسديد المبلغ المطلوب خلال المدة المذكورة آنفا لظنها بأن مسؤوليتها تنتهي عند استلام الخادمة، ولم تعلم بضرورة دفع المبلغ المنصوص عنه بالمادة /11/ خلال المدة القصيرة المذكورة، وفضلا عن ذلك فهي قامت بتسديد المبلغ قبل تاريخ 2011/12/31 مما يجعل من حقها الإعفاء من الغرامات والجزاءات وفقا للقانون رقم /19/ تاريخ 2011/11/3 م الذي ينص على إعفاء المكلفين بالضرائب والرسوم المالية الأخرى من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها إذا سدد والضريبة أو الرسم العائد لأي من أعوام 2011 وما قبل حتى غاية 2011/12/31 ، ولما لم ثجير مراجعة وزارة المالية من أجل الإعفاء من مبلغ الغرامة المترتب وفقا لأحكام القانون المذكورة، بل اتجهت وزارة المالية لمخاطبة المصالح العقارية لوضع إشارة تأمين جبري على صحائف العقارات العائدة ملكيتها بموجب كتابها رقم 4579/5/3 تاريخ 2011/9/24 م، فقد كانت الدعوى الماثلة لطلب الحكم بإلغاء كل من قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم /355/ تاريخ 2012 /1/16 م بكافة آثاره، وإلغاء القرار بكتاب وزارة المالية المذكور آنفا وترقين جميع الإشارات الموضوعة على عقارات وأملاك الجهة المدعية.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تبلغت عريضة الدعوى وتقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2013/5/19 م طلبت فيها رد الدعوى لعدم أحقيتها تأسيسا على أثر قرار التغريم بحق المدعي صدر وفقا للقانون والأصول التأخره في تسديد الرسم المالي المتوجب عليه، حيث سدد هذا الرسم بعد مدة خمسة أشهر وثمانية عشر يوما من تاريخ دخول الخادمة المستقدمة من قبله إلى القطر، في حين كان يجب تسديد هذا الرسم خلال مدة /15/ يوما فقط ولا تعذر الجهة المدعية بعدم علمها بذلك كما تقول لأنه لا جهل بالقانون، أما بالنسبة للقانون رقم /19/ لعام 2011 فلا يحق للجهة المدعية أن تدفع بصدوره باعتبار أن القانون المذكور لم يشمل مخالفات المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2007 والقرار رقم /108/ لعام 2009م الخاصين بالعام لات والمربيات في المنازل من غير السوريات. ومن حيث إنه تجب الإشارة إلى أنه بموجب المادة /11/ من القرار رقم /108/م.و تاريخ 2009/12/10 م الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء ، فإن المستفيد من استقدام العاملة غير السورية يلتزم بتسديد مبلغ محدد وقدره /20/ألف ل. س كرسم إلى وزارة المالية يتم اقتطاعه بموجب إيصال من قبل الدوائر المالية الموجود فيها المستفيد وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ دخول العاملة إلى القطر، وبالتالي فإن الرسم المذكور يعد من الرسوم المالية المباشرة المتوجب دفعها إلى وزارة المالية خلال المدة المذكورة آنفا إلا أن المدعي سدد الرسم المذكور بعد مضي أكثر من خمسة أشهر على المدة المذكورة مما يعرضه للغرامة المنصوص عليها بالمادة /12/ من القرار المذكور، إلا أن القانون رقم /19/ تاريخ 2011/11/15 نص في مادته الأولى على أنه يعفي المكلفون بضريبة دخل الأرباح الحقيقية واضافاتها العائدة لأعوام 2010 وما قبل وكذلك المكلفون بضريبة دخل الأرباح الحقيقية إضافاتها العائدة لأعوام 2010 وما قبل وكذلك المكلفون بالضرائب والرسوم المالية المباشرة الأخرى وإضافاتها العائدة لأي من أعوام 2011 وما قبل من جميع الفوائد والجزاءات والغرامات على اختلاف أنواعها إذا سدد الضريبة أو الرسم العائد لأي من الأعوام المذكورة حتى غاية 2011/12/31 م، ويتبين من النص المذكور أنه قد تناول الرسوم المالية المباشرة والغرامات المترتبة عليها على اختلاف أنواعها وبالتالي فإن تسديد المدعي للرسم المالي المتوجب عليه بتاريخ 2011/5/29 م، أي قبل نهاية عام 2011م يجعله ممن تسري عليه أحكام المادة الأولى المذكورة آنفة القانون رقم /19/ لعام 2011م ، مما لا معدى معه أمام ذلك من الإقرار بأحقيته في الإعفاء من تسديد الغرامة المالية المطالب بها (موضوع الدعوى الماثلة) وبما يترتب على ذلك من نتائج وأثار.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا وإلغاء القرار ذي الرقم /355/ تاريخ 2012/1/16 الصادر عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وإلغاء القرار بالكتاب رقم 5479/5/3 تاريخ 2012/9/24 الصادر عن مديرية مالية محافظة دمشق، وبما يترتب على إلغاء القرارين المذكورين من نتائج وآثار ولا سيما لجهة ترقين إشارة التأمين الجبري الموضوعة على صحائف العقارات العائدة للجهة المدعية بسبب المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى. ثالثا: إعادة الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها المصاريف و1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.