• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 الذي قضى بتثبيت العاملين المؤقتين وفق الشروط المحددة فيه إما جاء لتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين

إن المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 الذي قضى بتثبيت العاملين المؤقتين وفق الشروط المحددة فيه إما جاء لتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين المؤقتين وتأمينا لراحتهم واستقرارهم النفسي والاطمئنان إلى مستقبلهم ومساواتهم بالعاملين الدائمين ومن هذا المنطلق فإنه يتوجب على الإدارات المعنية الالتزام بالهدف ال...

نص الاجتهاد

إن المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 الذي قضى بتثبيت العاملين المؤقتين وفق الشروط المحددة فيه إما جاء لتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين المؤقتين وتأمينا لراحتهم واستقرارهم النفسي والاطمئنان إلى مستقبلهم ومساواتهم بالعاملين الدائمين ومن هذا المنطلق فإنه يتوجب على الإدارات المعنية الالتزام بالهدف المذكور وضمن الشروط المحددة في المرسوم دون أن تتخذ من الجوازية التي منحها إياها المرسوم المذكور بالتثبيت أي سلطة تحول دون تثبيت المستحقين أو إنهاء عقودهم المؤقتة للحيلولة دون استفادتهم من شروط الخدمة المستمرة أو فصلهم من العمل بشكل نهائي حيث تكون بذلك قد تعسفت باستعمال السلطة وأضرت بالعامل وأسرته المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية الأمر الذي يجعلها جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية في استدعاء دعواه المقدم أمام هذه المحكمة بتاريخ 2012/6/4 بأن المدعية تحمل شهادة الدراسة الثانوية العامة وكانت تعمل بصفة مؤقتة لدى المصرف العقاري – فرع 8 آذار – باللاذقية لدى الدائرة القانونية وذلك بموجب عقود عمل مؤقتة مختلفة المدد وذلك بشكل متواتر ومتتالي كان آخرها العقد السنوي رقم /451 /ش ق. الممتد لمدة سنة عقدية كاملة من تاريخ تنظيمه في تاريخ 2010/8/10 وحتى تاريخ 2011/8/9 ، وبتاريخ 2011/6/30 تقدمت المدعية بطلب إلى مدير فرعها وسجل بالديوان تحت رقم /3000/ التمست فيه الإجابة على طلبها بالتمديد وتجديد عقدها لفترة عقدية أخرى وذلك استنادا للمرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 المتعلق بتثبيت العمال المؤقتين في الدولة إلا أنها تفاجأت بأن طلبها قد رفض وبناء عليه تقدمت بطلب خطي جديد مباشرة إلى المدير العام للمصرف العقاري سجل برقم /2673/ تاريخ 2012/2/12 في ديوان المديرية العامة التمست فيه إعادة تعيينها بناء على المرسوم المذكور؛ إلا أن طلبها لاقى الرفض مرة ثانية مما كانت معه هذه الدعوى المائلة الهادفة إلى إعادة تعيين المدعية لدى المصرف العقاري في اللاذقية بصفة مؤقتة بموجب عقد جديد ومن ثم تثبيتها بصفة عاملة دائمة بناء على التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 وبالتعويض المادي عما لحق بها من أضرار مادية ومعنوية جراء الإبعاد القسري عن عملها نتيجة عدم التمديد.ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه على أن شروط إعادة التعيين المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 وتعليماته التنفيذية قد توافرت في حالة المدعية؛ فضلا عن أن الإدارة المدعى عليها قد قامت بإعادة تعيين العديد من زملاء المدعية والذين تتماثل أوضاعهم وظروفهم معها مما يشكل مخالفة صريحة لما ورد في الفقرة /4/ من المادة /64/ من القانون رقم /17/ لعام 2010 المتعلق بحقوق العمال وواجباتهم.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها قد أجابت على استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 2012/11/5 طالبة رد دعوى الجهة المدعية تأسيسا على أن المدعية لم تلتزم بالشروط المنصوص عليها بالمرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 وأن طلبها المقدم بتاريخ 2011/6/30 والذي التمست فيه تجديد عقدها لم تستند فيه إلى المرسوم المذكور مما يعطي الحق للمدير العام بقبول طلب التمديد أو رفضه حسب الحاجة وهي صلاحية منوطة به قبل صدور المرسوم. ومن حيث إن المحكمة قد قضت بعدم قبول طلب وقف التنفيذ وذلك بموجب حكمها رقم /3/ تاريخ 2013/2/18 ولم يتبين من وثائق الدعوى فيما إذا تم الطعن فيه أم لا. ومن حيث إن هذه المحكمة قد كلفت الجهة المدعية لإثبات أقوالها بوثيقة مقبولة وتقديم صورة عن الطلب رقم /3000/ تاريخ 2011/6/30 وكذلك كلفت الإدارة المدعى عليها لتقديم صورة أو شرح عن الطلب المسجل لدى ديوانها برقم 3000 تاريخ 2011/6/30. ومن حيث إن الجهة المدعية أجابت على التكليف المطلوب منها بموجب مذكرتها المؤرخة في 2013/6/10 مبدية أنها حاولت مرارا وتكرارا الحصول على أي صورة ضوئية أو وثيقة تثبت أقوالها ولكنها قوبلت بمختلف طرق الرفض من قبل الإدارة المدعى عليها من أجل منع حصولها على أي إثبات عن كونها تقدمت بطلبها. ومن حيث إن المحكمة وبموجب قرارها الإعدادي المؤرخ في 2013/9/23 قد كلفت الإدارة المدعى عليها ببيان موقفها مما ورد في مذكرة الجهة المدعية المؤرخة في 2013/2/4 من أن الجهة المدعية تقدمت إليها بطلب لتثبيتها استنادا لأحكام المرسوم رقم /62/ لعام 2011، وبنهاية الشهر السابع من العام المذكور بعد أن أحيلت إلى اللجنة الطبية أي ضمن مدة عقدها الأخير وأن جهة الإدارة لم تمكنها من إبراز هذه الوثيقة.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها لم تجب على التكاليف المطلوبة منها من قبل المحكمة بموجب قراراتها الإعدادية على الرغم من إمهالها مرارا وتكرارا. ومن حيث إنه ينبغي البيان بأن المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 الذي قضى بتثبيت العاملين المؤقتين وفق الشروط المحددة فيه إنما جاء لتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين المؤقتين وتأمينا لراحتهم واستقرارهم النفسي والاطمئنان إلى مستقبلهم ومساواتهم بالعاملين الدائمين، ومن هذا المنطلق فإنه يتوجب على الإدارات المعنية الالتزام بالهدف المذكور وضمن الشروط المحددة في المرسوم دون أن تتخذ من الجوازية التي منحها إياها المرسوم المذكور بالتثبيت أي سلطة تحول دون تثبيت المستحقين أو إنهاء عقودهم المؤقتة للحيلولة دون استفادتهم من شروط الخدمة المستمرة أو فصلهم من العمل بشكل نهائي حيث تكون بذلك قد تعسفت باستعمال السلطة وأضرت بالعامل وأسرته في الوقت الذي جاء المرسوم المذكور لتحقيق الاستقرار والطمأنينة للعامل وأسرته وفق ما تقدم مع الإشارة هنا إلى أن السلطة التقديرية – الجوازية – التي تمنح للإدارة لا تعني سلطتها المطلقة من كل قيد وإنما المقصود بها حرية الإدارة في اتخاذ قراراتها؛ ولكن دون تعسف في استعمال السلطة وأن تمارس أيضأ هذه السلطة وفقا للقوانين والأنظمة النافذة والا كانت قراراتها عرضة للرقابة من قبل القضاء الإداري. ومن حيث إن المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 قد أجاز للإدارات إعادة تعيين العاملين المؤقتين المستخدمين لديها بموجب عقود سنوية وفق أحكام المادتين /146/ و /147/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة ووفق الصك النموذجي الصادر بقرار من رئيس مجلس الوزراء في حال كان العامل قد مضى على استخدامه سنتين على الأقل بصورة مستمرة بتاريخ صدور المرسوم في 2011/6/5 وعلى عمل ذي طبيعة دائمة وبذات الجهة العامة وأن تتوافر في العامل الشروط العامة للتعيين الواردة في القانون الأساسي للعاملين في الدولة. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها استندت في امتناعها عن تثبيت وإعادة تعيين المدعية إلى أن طلب المدعية المقدم بتاريخ 2011/6/30 قد التمست فيه تمديد عقدها ولم تستند في الطلب إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 وأنه عندما حاولت المدعية تدارك هذا الخطأ وتقدمت بطلب تستند فيه إلى المرسوم التشريعي كان عقدها قد انتهى ولم تكن على رأس عملها؛ مما يجعلها تفتقد شرط أساسي نص عليه المرسوم وهو أن يتقدم طالب التمديد بطلبه المستند على أساس المرسوم وهو على رأس عمله. ومن حيث إنه وبالعودة لاستدعاء الدعوى فقد أوضح وكيل الجهة المدعية أن المدعية قد تقدمت بطلب تثبيتها ذي الرقم /3000/ تاريخ 2011/6 /30 استنادا لأحكام المرسوم التشريعي المذكور وبناء عليه كلفت المحكمة المدعي والإدارة بإثبات ذلك بوثيقة مقبولة أو تقديم صورة أو شرح عن الطلب المذكور إلا أن الإدارة لم تقم بتنفيذ التكليف في حين أبدى المدعي أن الإدارة قد امتنعت عن منحه الوثيقة المطلوبة.ومن حيث إنه من واجب الإدارة قانونا أن تبادر إلى تنفيذ التكليف المطلوب منها لما يشكله الامتناع عن تنفيذ هذا التكليف من إقرار ضمني منها بصحة ما يثيره الخصوم، ولا سيما أن التكليف المذكور قد تعلق بتقديم وثيقة رسمية موجودة في سجلاتها ولا يمكن الوصول إليها بدون موافقتها وبالتالي كان من واجبها تزويد المدعي بها أو تقديمها على المحكمة لتتمكن من الوصول إلى الحقيقة في ضوء ما تحتويه هذه الوثيقة بحسبان أن القضاء الإداري قضاء ورقي (كتابي) يقوم على الوثائق والمستندات الرسمية الخطية. ومن حيث إن العقود المبرمة مع المدعية هي عقود استخدام مؤقتة حررت وفق الصك النموذجي وبالاستناد إلى المادة /146/ من القانون الأساسي في الدولة وقد مضى على استخدام المذكورة بتاريخ صدور المرسوم المذكور أكثر من سنتين وعلى عمل ذي طبيعة دائمة وبصورة مستمرة وفق ما تقدم ولدي ذات الإدارة وبتاريخ صدور المرسوم المذكور كانت المدعية على رأس عملها بموجب عقدها السنوي رقم 451/ش. ق تاريخ 2010/8/10 والذي ينتهي بتاريخ 2011/8/10 ولما كانت المدعية تقدمت بطلب تثبيتها خلال مهلة السنة التي حددها المرسوم المذكور لإعادة تعيين العاملين المؤقتين ابتداء من تاريخ صدوره في 2011/6/5 أي لغاية 2012/6/5 حسبما هو ثابت من الكتاب رقم /3000/ تاريخ 2011/6/30 حسبما تقدم، لذلك ترى المحكمة أحقية الجهة المدعية بإعادة تعيينها وفق أحكام المرسوم رقم /62/ لعام 2011 اعتبارا من تاريخ تقديمها لطلب إعادة التعيين في حال توافرت لدى المذكورة الشروط العامة للتعيين الواردة في المادة 7من القانون الأساسي للعاملين في الدولة، ولا يغير من هذه النتيجة عدم استمرار المدعية بعملها حتى صدور قرار إعادة تعيينها وفق ما نصت عليه المادة /3/ من الفقرة /4/ من التعليمات التنفيذية للمرسوم المذكور بحسبان أن الشروط المطلوبة لإعادة التعيين كانت متوافرة في المدعية بتاريخ تقديمها للطلب إلا أن الإدارة لم تصدر قرارها بذلك التاريخ بدون أي مسوغ قانوني يجيز لها ذلك وبدون أي خطأ من قبل المدعية فضلا عن أن الجهة الإدارية وإن كان لها سلطتها التقديرية في اتخاذ القرارات وإجراء التصرفات إلا أن هذه القرارات والتصرفات يجب أن تأتي بشكل مطابق لأحكام القانون فإن لم تفعل فإن الرقابة القضائية تفرض سلطانها لتعيد لصاحب الحق حقه وذلك حفاظا على سيادة القانون وإعلاء لمبدأ الشرعية وإلا فإن السلطة التقديرية للإدارة تصبح ستارة تغطي به أخطاءها. ومن حيث إنه لجهة طلب الجهة المدعية بالتعويض المادي عما فاتها من منافع وأضرار لحقت بها ماديا ومعنوية جراء الإبعاد القسري عن العمل فإنه استنادا لقاعدة الأجر مقابل العمل فإن المدعية لا تستحق أي تعويض طالما أنها لم تمارس أي عمل خلال الفترة المذكورة، فضلا عن أن للتعويض أركانه ومقوماته التي يستند إليها فالتعويض لا يعطى جزافا وإنما استنادا لتوافر مقوماته وهو ما لم تثبته الجهة المدعية وترى المحكمة إن إعادة تعيين المدعية هو خير تعويض لها.ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم تغدو الدعوى قائمة على مسوغاتها القانونية في شطر منها وهي جديرة بالقبول في الشطر المذكور.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وأحقية الجهة المدعية بإعادة تعيينها لدى الجهة المدعى عليها الثانية اعتبارا من تاريخ تقديمها لطلب إعادة التعيين والمسجل أصولا في ديوان الجهة المدعى عليها وذلك على أساس مؤهلها العلمي الذي تم التعاقد على أساسه وذلك وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم /62/ لعام 2011 على أن تتوافر لدى المدعية الشروط العامة للتعيين الواردة في القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة.