يشترط مرور مدة عشرين عاما على الخدمة للاعتداد بالمرض المهني وعدم تحقيق العامل لهذه المدة يفقده الحق بالحصول على تعويض إصابة عمل. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص كما يشرح...
يشترط مرور مدة عشرين عاما على الخدمة للاعتداد بالمرض المهني وعدم تحقيق العامل لهذه المدة يفقده الحق بالحصول على تعويض إصابة عمل. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص كما يشرح وكيل الجهة المدعية بأن المدعية تعمل بصفة كاتب لدى كهرباء محافظة دمشق وبتاريخ 2012/ 1 / 16 وأثناء ذهابها إلى العمل سقطت على الأرض فأسعفت على إثرها إلى المشفى الفرنسي بدمشق؛ فتبين للمشفى أنه نتيجة الجلوس لفترات طويلة والجهد الكبير الذي بذلته في العمل تبين أنها مصابة بفتق قناة لبية فقرة او 2 – 2 و 3 – 3م 4 وتم تثبيت الفقرات بالبراغي والعارضات مع تطعيم عظمي بين أجسام الفقرات فبادرت إلى إقامة هذه الدعوى ملتمسة إجراء خبرة طبية بمعرفة ثلاثة أطباء أخصائيين ليصار إلى تحديد وضع المدعية ونسبة العجز التي خلفتها إصابتها وإلزام الإدارة بالتعويض المناسب عن ذلك وقد أسس وكيل المدعية دعواه على القول أن الإصابة ناجمة عن عمل المدعية وإرهاقها بالعمل. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على عريضة الدعوى مرتئيه رفضها تأسيسا على أن المدعية عاملة لدى الشركة العامة لكهرباء دمشق بوظيفة عامل مهني رئيسي من الفئة الثانية وقد حصلت على استراحة مرضية لمدة شهر اعتبارا من 2012/1/18 ولغاية 2012/2/18 وطلب زوجها إحالة زوجته إلى المشفى وإجراء عمل جراحي لها ديسك قطني وتثبيت فقرات؛ وتم شراء المواد المستخدمة في العمل الجراحي عن طريق لجان المبايعات في الشركة بقيمة مائة ألف ليرة سورية وقد تم دفع فاتورة المشفى الفرنسي والبالغة 54836 ل.س. ومن حيث إنه وحرصا من المحكمة على وضع الأمور في نصابها السليم فقد قررت إجراء خبرة طبية بمعرفة ثلاثة أطباء للوقوف على حالة المدعية الصحية وتقدير نسبة العجز في حال وجوده وبيان فيما إذا كانت الإصابة ناجمة عن طبيعة عملها أم لا، فتقدم الخبراء بتقريرهم المؤرخ في 2013/5/27 والذي انتهوا فيه إلى أن إصابة المدعية لا يمكن اعتبارها ناجمة عن العمل كون الإصابة ناجمة عن سقوط على الأرض أثناء ذهابها إلى العمل ولا يوجد تقرير من صاحب العمل ولا ضبط شرطة بالحادث ويمكن اعتبار هذه الإصابة مرض مهني في حال أثبتت المدعية أن لديها خدمة تفوق العشرين عاما.ومن حيث إن المدعية عقبت على تقرير الخبراء فكلفت المحكمة الخبراء بالاطلاع عليه وتقديم تقرير تكميلي يتضمن الرد عليه سلبا أم إيجابا فتقدم الخبراء بتقريرهم التكميلي المؤرخ في 2013/10/28 والذي انتهوا فيه إلى أن إصابة المدعية غير ناجمة عن عملي رضي وغير ناجمة عن مرض مهني كونها لم تستكمل المدة القانونية والتي هي عشرون عامة خدمة ولا تستحق أي نسبة عجز. ومن حيث إن تقرير الخبرة الطبية جاء متوافقة مع القانون والأصول ولم تستطع سهام المدعية النيل منه وجاء واضحة لا لبس فيه ولا غموض الأمر الذي يتعين معه رفض الدعوى لعدم استنادها على أسبابها الصحيحة في القانون.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: رفضها موضوعا. ثالثا: تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة ومبلغ 1000 ل.س مقابل أتعاب المحاماة.