استقر الاجتهاد على أن التعيين بالوكالة يتصف بصفة التأقيت ويجوز إنهاء خدمة الوكيل بقرار من السلطة صاحبة الحق في التعيين في أي وقت المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في القضية أن الجهة المدعية تقدمت بدعواها هذه...
استقر الاجتهاد على أن التعيين بالوكالة يتصف بصفة التأقيت ويجوز إنهاء خدمة الوكيل بقرار من السلطة صاحبة الحق في التعيين في أي وقت المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في القضية أن الجهة المدعية تقدمت بدعواها هذه شارحة: أنها غينت مستخدمة مدنية بالوكالة لدى إدارة الخدمات الطبية بوزارة الدفاع بموجب القرار رقم /2747/ تاريخ 2006/3/31 بالفئة الخامسة حتى تاريخ 2009/5/31 حيث صدر القرار رقم /5384/ عن السيد وزير الدفاع بإنهاء الوكالة ولقناعة الجهة المدعية أن ذلك القرار صدر دون وجه حق، الأمر الذي دفعها إلى إقامة هذه الدعوى الهادفة إلى وقف تنفيذ القرار /5386/ تاريخ 2009/5/30 وطي القرار المذكور وإعادتها إلى رأس عملها وإلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعية من جاء ذلك وصرف كافة رواتبها المستحقة خلال هذه الفترة.ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها ردت على استدعاء القضية بموجب مذكرتها المؤرخة في 2013/12/30 طالبة من حيث النتيجة رفض الدعوى تأسيسا على أن المدعية تم تعيينها بالوكالة في مشفى الشهيد يوسف العظمة ومن ثم تم نقلها عدة مرات إلى أن انتهت خدمتها في مشفى الشهيد الطبيب خ، أ بموجب الأمر الإداري رقم /18516/ تاريخ 2008/5/13 وخلال ذلك تم الموافقة على تثبيتها بالملاك الدائم بموجب الكتاب رقم /236/22/ تاريخ 2007/1/24 الصادر عن شعبة. إلا أن أوراقها لم ترفع نظرا لوضعها النفسي، الأمر الذي أكده كتاب وزارة الدفاع رقم /47870/ المؤرخ في 2007/11/27 مديرية شؤون العاملين والمتضمن للأمر الإداري رقم /2695/ تاريخ 2007/11/6 الصادر عن اللجنة الطبية الدائمة للمنطقة الجنوبية المتضمن نتيجة عرض العاملة صاحبة الوكالة المدعية أمام اللجنة المذكورة ومنحها نسبة عجز (80%) فضلا عن سبق دخول المدعية بتاريخ 2007/10/20 مشفى تشرين العسكري – شعبة الأمراض النفسية – وتبين أنها مصابة باضطراب زوري وبتاريخ 2008/3/16 تقدمت المدعية بطلب خطي لإنهاء وكالتها لأسباب صحية وتمت الموافقة عليه من قبل مدير الإدارة، إلا أن المدعية تقدمت بتاريخ 2008/4/19 بمذكرة عرض لوزارة الدفاع – مديرية شؤون العاملين – تذكر فيها أن طلب إنهاء الوكالة ليس بخط يدها وبتوقيع ليس بتوقيعها، فتم إعادة طلب إنهاء الوكالة دون إجراء، وتأسيسا على كتاب مشفى الشهيد خ، أ رقم /1449/ تاريخ 2009/5/9 وكتاب إدارة الخدمات الطبية رقم /18452/ تاريخ 2009/5/14 والمتضمنان بأن صاحبة العلاقة الجهة المدعية تقوم بتصرفات غير لائقة ضمن المشفى والمعسكرات المحيطة بها ولا تقوم بأي عمل يمكن الاستفادة منه، تم إنهاء وكالتها بموجب القرار رقم /5384/ تاريخ 2009/5/30 الصادر عن وزارة الدفاع – الإدارة العامة – مديرية شؤون العاملين.ومن حيث إنه بالتدقيق بالأوراق المبرزة في القضية يتبين بوضوح أن الجهة المدعية معينة بالوكالة بموجب القرار رقم 2747 تاريخ 2004/3/31 واستمرت على هذا الوضع حتى تاريخ إنهاء وكالتها بموجب قرار وزارة الدفاع – مديرية شؤون العاملين – رقم /5386/ تاريخ 2009/5/30. ومن حيث إن اجتهاد المحكمة الإدارية العليا قد استقر في العديد من القضايا المماثلة ووفقا لما نصت عليه كلا من المواد رقم /73 – 75/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة أن التعيين بالوكالة يتصف بصفة التأقيت ويجوز إنهاء خدمة الوكيل بقرار من السلطة صاحبة الحق في التعيين في أي وقت كان، فضلا عن أن تثبيت الوكيل هو أمر جوازي متروك تقديره للإدارة المختصة ولا إلزام عليها فيه هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الدعوى التي تستهدف إلغاء الأمر الإداري الصادر بإنهاء خدمة العامل بالوكالة تعتبر من دعاوى الإلغاء التي تخضع لميعاد الستين يوم المنصوص عليه في قانون مجلس الدولة رقم /55/ لعام 1959 وبهذه المثابة تكون دعوى الجهة المدعية مفتقرة للأساس القانوني وجديرة بالرفض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: رفضها موضوعا.ثالثا: تضمين الجهة المدعية المصاريف.