ثبوت قابلية المخالفة للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون رقم /44/ لعام 1960 والمرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 ضمن النسب المسموحة للبناء في يرتب أحقية في تسوية المخالفة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.ومن حيث إن وقائع القضية ت...
ثبوت قابلية المخالفة للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون رقم /44/ لعام 1960 والمرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 ضمن النسب المسموحة للبناء في يرتب أحقية في تسوية المخالفة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 2010/5/23 قائلا فيها أن المدعي يملك على الشيوع العقار رقم /39/ والعقار /102/ من منطقة حوش خرابو العقارية وهو عبارة عن قطعة أرض مسؤرة تحوي على أربعة صالونات وأربع غرف وأربعة حمامات وأربع مطابخ كائنة في النشابية وهي منجزة ومثبتة القدم ومزودة بالماء والكهرباء منذ عام 1999 ومشغولة من قبل المدعي وعائلته.وبتاريخ 2010/5/20 ودون سابق إنذار وجهت الجهة المدعى عليها للمدعي إنذارها رقم /1/ متضمنة وجوب إخلاء المزرعة خلال /72/ ساعة ليتسنى لها هدمها، ولما كان عقار المدعي لا يحتوي على أية مخالفة تأسيسا على أن البناء مثبت القدم وموصوف في متن بيان القيد المالي منذ عام 1999، كما أنه مزود بالكهرباء من ذلك التاريخ وكان قرار الإخلاء وهدم العقار إما يشكل إجراء زجريا يلحق بالمدعي بالغ الضرر ويتسبب بتشريده مع عائلته، فقد كانت هذه الدعوى لطلب الحكم بوقف تنفيذ قرار الجهة المدعى عليها موضوع الإنذار رقم /1/ تاريخ 2010 /5/20 لجهة إخلاء العقار وإعطاء القرار بانعدام القرار المشكو منه وأحقية المدعي بتسوية المخالفات في حال وجودها. ومن حيث إن المحكمة وجدت أن الفصل في الدعوى يتوقف على إجراء خبرة فنية لبيان مدى قابلية المخالفة موضوع الدعوى للتسوية وفق القوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث إن الخبرة الفنية التي استعانت بها المحكمة انتهت بتقريرها المؤرخ في 2010/8/28 إلى أن مخالفات البناء المشادة على جزئي العقارين /24 و 106/ من المنطقة العقارية حوش خرابو غير خاضعة لأحكام المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008، كونها مثبتة على إخراج القيد المالي لهذين العقارين بتاريخ 1999 أي قبل صدور المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 ومطابقة لما هو مشاد حاليا على العقارين وذلك وفق مشاهدات الكشف الحسي الجاري بتاريخ 2010/7 /28 وبالتالي فهي قابلة للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون /44/ لعام 1960ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية بتاريخ 2010/9/22 طلبت فيها رد الدعوى تأسيسا على أن القرار المشكو منه صدر سليمة ومنسجمة مع القوانين والأنظمة النافذة، وذلك لإقدام المدعي على ارتكاب مخالفة متجاوزة للقوانين والأنظمة النافذة ولأحكام المرسوم /59/ لعام 2008.ومن حيث إن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة وبناء على تكليف المحكمة – لإزالة التناقض لجهة أرقام العقارين بين ما خلص إليه التقرير الأساسي بخصوص المخالفات المشادة على جزئي العقارين /42 و106/ حوش خرابو، في حين أن رقم العقارين في متن الخبرة والكشف والدعوي جاء /39 و 102/ حوش خرابو تقدم بتقرير خبرة تكميلي مؤرخ في 2011/2/ 16 ، بين فيه أن أرقام العقارين هما جزئي العقارين /39 و 102/ حوش خرابو وأين الخطأ هو خطأ مطبعي. ومن حيث إن المحكمة أصدرت القرار رقم /317/4/م / المؤرخ في 2011/4/ 5 المتضمن وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب الدرجة القطعية برفض الطعن المقدم ضده بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا رقم /2569/ ط أساس /6604/ لعام 2011 تاريخ 2011/9/26. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2012/5/8 عقبت فيها على تقرير الخبرة بالقول أنه حسب القرار رقم /2060/ تاريخ 2009/11/1 الصادر عن محافظ ريف دمشق والذي يجيز تسوية مخالفات الممكن الزراعي المرتكبة قبل صدور القانون رقم /1/ لعام 2003 حسب الفقرة /ب/ من المادة التاسعة من القرار والذي يبين في الفقرة /1/ منه المخالفات الغير قابلة للتسوية في نظام ضابطة البناء الزراعي، وأيضا مخالفة إشادة التصوينة مخالفة لنظام التصاوين الزراعية والذي هو عبارة عن سلك شائك أو غطاء نباتي والتصوينة المذكورة بارتفاع /3/ م من البلوك والأعمدة البيتونية المسلحة وهي غير قابلة للتسوية وواجبة الهدم وكذلك مخالفة زيادة المساحة المبنية عن /240/ م2 أرضي +/240/م2 أول. ولذلك تلتمس الجهة المدعى عليها تكليف الجهة المدعية بتقديم مخططات وضع راهن للأبنية القائمة ضمن حدود حصة المدعي من العقارين مع حدود التصوينة الخارجية لحصته من العقارين لتتمكن جهة الإدارة من معرفة الأبنية المتجاوزة على الوجائب الإجبارئة والغير قابلة للتسوية والواجبة الهدم؛ وكذلك المساحات الإجمالية للأبنية المتوضعة ليتم مطابقتها مع المساحات القابلة للتسوية والمساحات الزائدة عن نظام ضابطة البناء الزراعي والغير قابلة للتسوية والواجبة الهدم وذلك بعد إثبات الجهة المدعية قدم البناء، وفق أي بند من البنود 26 الواردة في تعميم وزارة الإدارة المحلية رقم /1486/خ او /1/ تاريخ 2011/11/23. ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 2012/7 /17 التمس فيها الحكم وفق استدعاء الدعوى تأسيسا على أن المخالفة موضوع الدعوى منجزة ومثبتة القدم ومزودة بالماء والكهرباء منذ عام 1999، وإن الخبرة الفنية الجارية بالدعوي كانت قد انتهت إلى قابليتها للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون /44/ لعام 1960، إضافة إلى أن المادة /6/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 كانت قد نصت على أنه (في غير المخالفات المشمولة بأحكام المادة /5/ السابقة يجوز للوحدات الإدارية تسوية المخالفات المرتكبة قبل صدوره فيما عدا الحالات التي تم استثنائها صراحة وعددت وثائق إثبات القدم وهي (1 – ضبط المخالفة. 5القيود المالية. 22 – وقف التنفيذ الصادر عن القضاء الإداري).ومن حيث إن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة وبناء على تكليف المحكمة للاطلاع على المذكرات المقدمة تعقيبة على تقرير خبرته ولتحديد ماهية المخالفات موضوع الدعوى بشكل واضح وصريح، والنصوص القانونية التي تسمح بتسويتها تقدم بتقرير خبرة تكميلي ثاني مؤرخ في 2012/12/16 بين فيه أنه صدر المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 الذي سمح بتسوية المخالفات المشادة في ظل نفاذ المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2008 ورقم /1/ لعام 2003 والغير واردة في الحالات الستة التي بينتها أحكام المرسومين حيث لا تندرج المخالفات القائمة على العقارات موضوع الدعوى ضمن أحكامها، أما بخصوص ماهية المخالفات المشادة فهي تجاوز على الوجيبة وزيادة في المساحة، وإشادة تصوينة من البيتون على حدود الطريق العامة. أما بخصوص مساحة كل جزء من أجزاء هذه المخالفات فجرت العادة أن تقوم المكاتب الفنية في الوحدات الإدارية بحسابها، وترى الخبرة أنه على في بلدة النشابية حساب مساحة المخالفات وتجاوزاتها على الوجائب أو تدقيق ذلك على الواقع في حال تكليف صاحب العلاقة المخالف بذلك. وعليه فإن مخالفات البناء المشادة على جزئي العقارين /39 و 102/ من المنطقة العقارية حوش خرابو قابلة للترخيص وفق أحكام المادة /5/ من أحكام المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 والمادة السابعة من التعليمات التنفيذية لهذا المرسوم الصادرة بالقرار /189/ن/ لعام 2012.ومن حيث إن المحكمة كانت قد كلفت الجهة المدعية لبيان فيما إذا راجعت الإدارة لتسوية المخالفة وإذا ما تقدمت بمخططات وضع راهن للبناء المخالف في حين كلفت جهة الإدارة المدعى عليها لبيان فيما إذا قامت بتنظيم تقارير فنية بالمخالفة موضوع الدعوى.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرتها المؤرخة في 2013/8/27 ردا على تكليف المحكمة مبينة أن المدعي لم يتقدم إلى مجلس بلدة النشابية بأي طلب حول تسوية المخالفة ولم يقدم أي مخططات وضع راهن حتى تتمكن الإدارة من دراسة وضع المخالفة والتمست رفض الدعوى.ومن حيث إن الجهة المدعية ردت على تكليف المحكمة أيضأ بموجب مذكرتها المؤرخة في 2013/12/24 مبينة أن البناء القائم على العقارين /39 – 102/ حوش خرابو منجز ومثبت القدم ومزود أيضأ بالماء والكهرباء منذ عام 1999 وموصوف في متن بيان القيد المالي منذ عام 1999 والقيد المالي من الوثائق المقبولة في إثبات القدم كما هو وارد أيضا في المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012. أما بخصوص تنظيم مخططات وضع راهن للبناء فإنه لم يتسن للمدعي الوصول إلى العقار منذ أكثر من عام باعتبار المنطقة منطقة عمليات عسكرية وتتواجد فيها عناصر من العصابات المسلحة والتمس الحكم وفق مال الادعاء. ومن حيث إنه لا بد من الإشارة إلى أن المادة /6/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 تقضي بأنه في غير المخالفات المشمولة بأحكام المادة /5/ السابقة يجوز للوحدات الإدارية تسوية المخالفات المرتكبة قبل صدور هذا المرسوم التشريعي وفق الآتي 1 – . 2 – .3 – في حال وجود أبنية قائمة ومتجاوزة على الوجائب الإجبارية يجوز للمكتب منح رخص بناء لاستكمال بناء الطوابق المسموح بها في نظام ضابطة البناء شريطة: أ – ألا يزيد التجاوز على الوجائب للطوابق القائمة والطوابق المراد أو المطلوب استكمال بنائها على نسبة /30%/ من وجائب الرجوع الإجبارية المفروضة في نظام ضابطة البناء. ومن حيث إن المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع ووثائق وحيثيات هذه الدعوى وجدت بأن كل من تقريري الخبرة الأساسي والتكميلي قد نهضا على أسس قانونية وعلمية سليمة وصحيحة وقد أحاطا بكافة الوقائع والأحكام المتعلقة بموضوع الدعوى، لا سيما أن المخالفة ثابتة القدم منذ عام 1999 بموجب بيان القيد المالي وهي قابلة للتسوية وفق أحكام القرار بالقانون رقم /44/ لعام 1960 والمرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 وذلك ضمن النسب المسموح بها بموجب المادة /4/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012 السالف ذكرها. وبناء على ما تقدم فإن دعوى الجهة المدعية تغدو جديرة بالقبول موضوعا في شطر منها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا : قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلغاء القرار المشكو منه رقم /1/ المؤرخ في 2010/5/20 بكل ما ترتب عليه من آثار ونتائج، وأحقية الجهة المدعية بتسوية المخالفات موضوع الدعوى العائدة للعقارات ذوات الأرقام /39 و 102/ وفق أحكام القرار بالقانون /44/ لعام 1960 والمرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012، وذلك ضمن نسب التجاوز المسموحة على الوجائب وفقا للقوانين المذكورة، ودون المساس بحق الإدارة باستيفاء رسوم وغرامات التسوية عن المخالفات موضوع الدعوى ورفض ما جاوز ذلك من طلبات. ثالثا: إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف ونفقات الخبرة وكل منهما مبلغ /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.