• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إصدار الإدارة المدعى عليها في إطار تنفيذ المهام المنوطة بها قرارها المتضمن منح المواطنين الحاصلين على تراخيص بإقامة مزارع إنتاج حيواني

إصدار الإدارة المدعى عليها في إطار تنفيذ المهام المنوطة بها قرارها المتضمن منح المواطنين الحاصلين على تراخيص بإقامة مزارع إنتاج حيواني (مداجن – مباقر) تبعد عن حدود الحراج مسافة أقل من 500 متر مهلة شهرين لاستكمال إجراءات تراخيص تلك المزارع ترخيصا نهائيا، يجعل القرار المشار إليه إنما يشيع في نفوس أصحا...

نص الاجتهاد

إصدار الإدارة المدعى عليها في إطار تنفيذ المهام المنوطة بها قرارها المتضمن منح المواطنين الحاصلين على تراخيص بإقامة مزارع إنتاج حيواني (مداجن – مباقر) تبعد عن حدود الحراج مسافة أقل من 500 متر مهلة شهرين لاستكمال إجراءات تراخيص تلك المزارع ترخيصا نهائيا، يجعل القرار المشار إليه إنما يشيع في نفوس أصحاب التراخيص الأمل و يمنحهم الطمأنينة بحفظ حقوقهم المكتسبة ويكون على الإدارة الالتزام بما جاء فيه حفاظا على تلك الحقوق و المراكز القانونية التي اكتسبها الأفراد قبل تاريخ صدور قانون الحراج رقم 25 لعام 2007، ولا يسوغ بالتالي للإدارة سحب قرارها بعد انقضاء المدة التي يجوز لها السحب خلالها و المقررة ب(60) يوم بعد إصدارها قرارها الأساسي طالما لم تتغير الظروف التي واكبت إصداره المناقشة: من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن المدعية تملك العقارين رقم 523/و524 من منطقة دوير المشاريع العقارية بحماة وبناء على طلبها الترخيص لها بإنشاء مبقرة على العقارين المذكورين وبعد تقديمها كافة الأوراق الثبوتية اللازمة لذلك صدر قرار السيد مدير الزراعة والإصلاح الزراعي في حماة رقم (102/أ.د) تاريخ 2007/2/25 المتضمن الترخيص للمدعية ترخيص نهائيا بمزاولة مهنة تربية الأبقار على العقارات المشار إليها أعلاه. و من ثم تقدمت المدعية بطلبها المؤرخ في 2007/7/12 إلى مديرية زراعة حماة تلتمس فيه تغيير نوع التربية الحيوانية من أبقار لتصبح تربية دواجن و طلبت توسعتها وتم التأشير على هذا الطلب بالموافقة من قبل مدير زراعة حماة و من ثم محافظ حماة، وقد تم تشكيل لجنة للكشف على العقار انتهت في نتيجتها إلى اقتراح الموافقة على تغيير نوع التربية من أبقار إلى فروج والموافقة على التوسعة المبدئية للترخيص وتقدمت المدعية بطلب تؤكد فيه على طلبها الموافقة على توسيع المدجنة القائمة على عقاريها المشار إليهما و ذلك لتتوسع على العقارات العائدة لشركائها و الملاصقة لعقاريها، وكان طلب التأكيد في 2007/11/19 غير أن الجهة المدعى عليها وبدلا من إجابة المدعية إلى طلباتها ولاسيما في ظل وجود ترخيص نهائي قائم للجهة المدعية، وصدور قرار وزير الزراعة و الإصلاح الزراعي رقم (2541/4) تاريخ 2007/12/16 المتضمن منح المواطنين الحاصلين على تراخيص ضمن حرم الحراج قبل صدور القانون رقم (25) لعام 2007 مهلة شهرين لاستكمال إجراءات الترخيص، فبدلا من ذلك قامت بإصدار قرارها رقم (1545/أ.د) تاريخ 2008/3/25 المتضمن إلغاء الترخيص النهائي للمبقرة التي تملكها المدعية، الأمر الذي ينطوي على هدر لجميع القرارات الصادرة بمنح المدعية الترخيص حسب الأصول و يمس بحقوقها المكتسبة فكانت الدعوى الماثلة. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية طالبة فيها رد الدعوى لعدم قانونيتها بحسبان أن المنشأة المرخصة لا تحقق الشروط المتعلقة بالمسافات الواجب مراعاتها لجهة مناطق الحراج ومناطق التوسع العمراني. ومن حيث إن الجهة المعية تقدمت بمذكرة مؤرخة في 2008/5/13 تضمنت طلبا عارضة بإجراء خبرة فنية الوصف الحالة الراهنة للمدجنة موضوع الدعوى. ومن حيث إن المحكمة قررت في جلستها المنعقدة بتاريخ 2008/5/27 إجراء خبرة فنية للوقوف على واقع المنشأة موضوع هذه الدعوى وبيان مدى موافقة القرار المشكو منه للأنظمة النافذة، وانتهى السيد الخبير في تقرير خبرته إلى أن القرار المشكو منه غير متوافق مع القوانين والأنظمة النافذة وأكد السيد الخبير على ذات النتيجة في تقريره التكميلي المؤرخ في 2009/1/ 5.ومن حيث إن المحكمة قررت بتاريخ 2009/4/21 إعادة الخبرة الجارية في الدعوى بمعرفة ثلاثة خبراء وانتهى السادة الخبراء في تقريرهم المؤرخ في 2009/11/15 والمؤكد عليه في تقريرهم التكميلي إلى أن القرار المشكو منه مخالف للقوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث إن المحكمة قررت في جلستها المنعقدة بتاريخ 2011/6/29 إجابة الإدارة المدعى عليها إلى طلبها هدر الخبرة وإعادتها بأخرى خماسية وتقدم السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الخماسية بتقرير مؤرخ في 2013/8/4 انتهوا فيه كذلك إلى مخالفة القرار المشكو منه للقوانين والأنظمة النافذة. ومن حيث إنه بالرجوع إلى الوثائق المبرزة في ملف هذه القضية يتجلى أن الإدارة المدعى عليها كانت قد منحت المدعية ترخيصا نهائيا تحت رقم (102/أ.د) صدر عن مدير الزراعة و الإصلاح الزراعي بحماة بتاريخ 2007/2/25 يخولها مزاولة مهنة تربية الأبقار في عقاريها رقم (523 و524) من منطقة دوير المشاريع العقارية بحماة غير أنها عادت و قررت إلغاء الترخيص المذكور بموجب قرار السيد مدير الزراعة و الإصلاح الزراعي بحماة رقم (1545/أ.د) تاريخ 2008/3/25 بعد أن تقدمت المدعية بطلب تغيير نوع التربية من أبقار إلى فروج في المنشأة موضوع الترخيص المذكور، وكان ذلك بحجة قربها من الحراج لوجودها على بعد يقل عن (500) متر من الحراج خلافا لأحكام القانون رقم (25) لعام 2007.ومن حيث إنه تجدر الإشارة في موضوع هذه القضية إلى أن الإدارة المدعى عليها وفي إطار تنفيذ المهام المنوطة بها فقد أصدرت قرارها رقم (2541/41) تاريخ 2007/12/16 المتضمن منح المواطنين الحاصلين على تراخيص بإقامة مزارع إنتاج حيواني (مداجن – مباقر) تبعد عن حدود الحراج مسافة أقل من 500 متر مهلة شهرين لاستكمال إجراءات تراخيص تلك المزارع ترخيصا نهائيا.ومن حيث إن القرار المشار إليه آنفا إنما يشيع في نفوس أصحاب التراخيص الأمل و يمنحهم الطمأنينة بحفظ حقوقهم المكتسبة و يكون على الإدارة الالتزام بما جاء فيه حفاظا على تلك الحقوق و المراكز القانونية التي اكتسبها الأفراد قبل تاريخ صدور قانون الحراج رقم 25 لعام 2007، ولا يسوغ بالتالي للإدارة سحب قرارها بعد انقضاء المدة التي يجوز لها السحب خلالها و المقررة ب(60) يوم بعد إصدارها قرارها الأساسي طالما لم تتغير الظروف التي واكبت إصداره، ولا سيما في ضوء ما بينه الكشف الحسي الذي أجرته الإدارة بتاريخ 2007 /11/20 و ما أكدته الخبرة الجارية في الدعوى من أنه ليس للمنشأة المرخصة موضوع هذه القضية أي تأثير سلبي على الحراج. ومن حيث إنه لا ضير في موضوع هذه القضية من التنويه إلى أين قانون الحراج رقم 25 الصادر بتاريخ 2007/4/9 قد حظر في المادة 25 منه منح أي ترخيص بإشادة أي منشأة تستعمل النار على بعير يقل عن 500 متر عن حدود الأحراج، الأمر الذي يحجب عن الإدارة سلطة منح أي ترخيص جديد بصورة مخالفة الأحكام هذا القانون بعد صدوره (بما في ذلك توسيع المنشآت التي كانت قائمة ولو أنها مرخصة مسبقا بحسبان أن الترخيص بالتوسع ينطوي على إنشاء مركز قانوني جديد ويكون بالتالي خاضعة لأحكام القانون النافذ).ومن حيث إنه على هدى ما سلف فيه البيان وعلى ضوء تقارير الخبرة الجارية في الدعوى فإنه يتعين قبول الدعوى الماثلة في شطر منها و إلغاء قرار السيد مدير الزراعة و الإصلاح الزراعي بحماة رقم (1545/أ.د) تاريخ 2008/3/25 و منع الإدارة المدعى عليها من معارضة المدعية في ممارسة أعمالها موضوع الترخيص الصادر لمصلحتها، وما تقدر الإدارة جواز ممارسته من أعمال في المنشأة المرخصة و ذلك في حدود المساحات الواردة في الترخيص المذكور، و طالما تقيدت الجهة المدعية بالتزاماتها الواجب عليها مراعاتها في معرض ممارستها عملها و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الدعوى والطلب العارض شكلا. قبولهما موضوعا في شطر منهما وإلغاء قرار مدير الزراعة والإصلاح الزراعي بحماة رقم (1545/أ.د) تاريخ 2008/3/25 ومنع الإدارة المدعى عليها من معارضة المدعية في ممارسة ما ترخص لها من أعمال على منشأتها القائمة على العقارين رقم (523/و524) من منطقة دوير المشاريع العقارية بحماة والمرخصة مسبقا بالقرار رقم (102/أ.د) تاريخ 2007/2/25 وذلك في حدود المساحة المرخصة فقط ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.تضمين الطرفين مناصفة الرسوم والمصاريف وكل منهما 500 ل. س مقابل أتعاب المحاماة.