• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن فسخ الإدارة للعقد لاستحالة تنفيذه ولسبب لا يد للمتعهد فيه يعطي المتعهد الحق في التعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات

إن فسخ الإدارة للعقد لاستحالة تنفيذه ولسبب لا يد للمتعهد فيه يعطي المتعهد الحق في التعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم باستدعاء دعواه...

نص الاجتهاد

إن فسخ الإدارة للعقد لاستحالة تنفيذه ولسبب لا يد للمتعهد فيه يعطي المتعهد الحق في التعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم باستدعاء دعواه قائلا فيها أن الجهة المدعية تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم 7تاريخ 30/4/2007 لبناء معهد إصلاح الأحداث الجانحين بدرعا بقيمة إجمالية مقدارها 104971129 ل. س وبمدة تنفيذ /36/ شهرة تقويمية تبدأ من التاريخ المحدد في أمر المباشرة أو تسليم موقع العمل خالي من الإشغالات أيهما أبعد، وأنه بتاريخ 2008/11/18 استلم المدعي أمر المباشرة وباشر العمل وقام بتسديد طابع العقد البالغ / 1469600 / ل. س كما تم وضع كفالة مصرفية بقيمة /10497200/ ل. س لقاء تأمينات نهائية للمشروع وتم إيقاف هذا المبلغ ولمدة ثلاث سنوات وتم دفع ما يقارب / 600000 / ل. س عمولة للمصرف التي وضعت فيه الكفالة وقد مددت لثلاث سنوات وحتى انتهاء المشروع، وأنه منذ استلام أمر المباشرة قام المدعي ببدء العمل وقام بأعمال الحفريات الترابية والحفريات الصخرية وتجهيز غرف الإدارة وغرف النواطير وتنزيل المشروع بالكامل على أرض الواقع وقام بدفع أجور النواطير ونفقات المواصلات والمراسلات وكل الأعمال التي يتطلبها سير المشروع بشكل حسن، إلا أنه فوجئ بطلب من مديرية الآثار والمتاحف بدرعا بالتوقف عن العمل نتيجة وجود آثار في هذا الموقع وبدأت المراسلات بين الإدارة المدعى عليها ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مع مديرية الآثار في درعا الحل هذا الخلاف وتوقف المدعي عن العمل بانتظار تعليمات الإدارة وقد وجهت الإدارة كتابة للمدعي طلبت منه التوقف عن العمل ريثما يتم الاتفاق مع الآثار والمتاحف، وقد توقف المدعي عن العمل وبدأت المراسلات والمفاوضات ما بين الوزارة مع المديرية العامة للآثار والمتاحف على أن يقوم المتعهد بالحفر تحت إشراف المديرية ووافق المدعي على ذلك ثم طلب إليه مجددا التوقف عن العمل ريثما يتم تعديل الدراسة، وأنه نتيجة للمفاوضات تم تخصيص موقع آخر لبناء المشروع وعلى عقار آخر وتم تكليف المكتب الدراسي لدى جامعة دمشق بدراسة الموقع على ضوء الواقع الجديد والأرض وأنه تقدم بعدة كتب للإدارة طالبة منها العمل على حل الخلاف مع المديرية كما تحفظ المتعهد بكافة كتبه الجهة الإدارة عن حقه بالتعويض بما لحقه من أضرار واستمرت المفاوضات بين الإدارة المدعى عليها والمتاحف والمدعي حتى تاريخ صدور القرار رقم /740/ تاريخ 2010/3/31 الصادر عن جهة الإدارة المدعى عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والقاضي بفسخ العقد موضوع الدعوى مما حدا بالمدعي إلى إقامة دعواه المائلة يلتمس فيها تعيين خبرة فنية لمعرفة الأضرار التي أصيب بها من جراء فسخ العقد وبعد الثبوت :- إلزام جهة الإدارة بدفع طابع العقد وثمن الإضبارة ورسوم النقابة التي تكبدها. – إلزامها بدفع العمولات المدفوعة للمصرف نتيجة تمديد الكفالة المصرفية ثلاث سنوات. – إلزامها بدفع الفوائد القانونية نتيجة تجميد مبلغ الكفالة. – إلزامها بدفع قيمة الأعمال التي لم يلحظها الكشف الأول الذي صرف للمدعي وإلزامها بدفع تعويض لا يقل عن خمسة ملايين ليرة سورية كفوات منفعة. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة رفضها إن لم يكن شكلا فموضوعا تأسيسا على أن الجهة المدعية تعترف بأن فسخ العقد تم الاستحالة تنفيذ مضمونه ومع ذلك ثبت استدعاء دعواها على نص المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 خلافا لواقع الحال، كما أن الجهة المدعية تبالغ في طلباتها فهي ليست الوحيدة المتضررة من فسخ العقد لأن الوزارة تضررت بإلغاء مشروع هام كانت تنوي إقامته وإنها كانت تحاول بشتى السبل تنفيذ العقد إلا أن عدم استكمال التنفيذ كان الأمر خارج عن إرادتها ولاستحالة التنفيذ بعد أن وضعت المديرية العامة للآثار يدها على عين العقار.ومن حيث إن المحكمة وجدت أين الفصل بالدعوى يتوقف على إجراء خبرة فنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان مدى أحقيتها بها كلا أو جزءا فتقدم الخبير بتقرير خبرة مؤرخ في 2008/8/15 خلص فيه إلى أحقية المتعهد بإلزام الإدارة بأن تدفع له المبالغ التالية: 1 – مبلغ / 1543100 / ل.س قيمة طابع العقد. 2 – مبلغ / 409393 / ل. س لقاء عمولات وطوابع إصدار الكفالة النهائية. 3 – مبلغ / 388484/ ل. س فوائد عن تجميد الكفالة النهائية لمدة /1073/ يوم. 4 – مبلغ /2391800/ ل. س لقاء فوات الربح وعدم منفعة للعقد موضوع الدعوى. 5 – أحقية المتعهد بإلزام الإدارة بتنظيم كشف نهائي يشمل جميع الأعمال التي قام بتنفيذها وعلى أساس أن يحسم هذا الكشف:- نسبة 47 % من قيمته لقاء طابع العقد. – نسبة 3 % من قيمته لقاء عدم ربح وفوات منفعة عن كامل العقد.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 2011/12/ 15 عقبت فيها على تقرير الخبرة المذكور ملتمسة إجراء خبرة ثلاثية فقررت المحكمة بجلسة 2012/1/26 الاستجابة لطلبها. ومن حيث إن الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الثلاثية تقدموا بتقرير خبرة مؤرخ في 2012/3/18 خلصوا فيه إلى نتيجة مفادها: أ – أحقية الجهة المدعية / المتعهد / باسترداد من الجهة المدعى عليها / الإدارة / قيمة طابع العقد لفسخ العقد بالقرار رقم /740/ تاريخ 2010/3/31 لسبب يعود للإدارة والبالغ قيمته /1543100/ل.س. ب عدم أحقية الجهة المدعية بمطالبتها للجهة المدعى عليها بثمن إضبارة المشروع لأنها تعتبر من المصاريف العامة لعمل المتعهد ولا ينبغي استردادها وكذلك رسوم النقابة لعدم إبراز المتعهد أية وثائق تثبت دفعه لهذه الرسوم ومقدار قيمتها. ج – أحقية الجهة المدعية باسترداد من الجهة المدعى عليها / الإدارة / قيمة تكاليف الكفالة المصرفية رقم 111/4/207 تاريخ 2003/7/4 الصادرة عن المصرف الصناعي بدمشق فرع /1/والبالغة /409393/ ل. س وفقا للإشعارات المصرفية المبرزة. د – عدم أحقيتها بمطالبتها بالفوائد القانونية نتيجة تجميد مبلغ الكفالة لأنها من ثبوتيات العقد والفائدة القانونية الناتجة عن تجميدها لا تعتبر مصاريف وإنما تؤخذ بالاعتماد في تقدير التعويض عن الأضرار وفوات الربح والمنفعة للجهة المدعية عن عدم تنفيذها للعقد الاستحالة تنفيذه المطلقة بسبب خارج عن ارادة طرفي العقد الاعتبار موقع المشروع / عقار أثري /.ه – عدم أحقيتها بمطالبتها بدفع قيمة أعمال لم يلحظها الكشف الأول لعدم إبراز الجهة المدعية أية وثائق أو مطالبات من قبلها تجاه الإدارة بقيمة الأعمال ومقدارها ولإبراء ذمة الإدارة من قبل المتعهد عن الأعمال المنفذة من قبله على متن الكشف المؤقت المتظلم بتاريخ 2009/7/8.و – أحقيتها بمطالبتها الإدارة بتعويض عن عدم ربح وفوات منفعة لعدم تنفيذ العقد لأنه أصبح أمام استحالة مطلقة خارج إرادة طرفي العقد الاعتبار موقع المشروع / عقار أثري / واستنادا لأحكام الفقرة / ج / من المادة /60/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 يقدر التعويض المستحق للمتعهد بمبلغ قدره /2341800/ ل. س.ومن حيث إن هذه المحكمة حرصا منها على وضع الأمور في نصابها الصحيح فقد كلفت الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة الثلاثية بيان مطالعتهم فيما تضمنته مذكرة الإدارة المؤرخة في 2012/8/30 من ملاحظات تستهدف تقريرهم فاستجاب المذكورين للتكليف الملمع إليه فتقدموا بتقرير خبرة تكميلي مؤرخ في 2013/4/21 تضمن ردهم بشكل تفصيلي وواضح مؤكدين على تقريرهم الأساسي كما أفسحت المحكمة المجال أمام الطرفين البيان وجهة نظرهما في التقرير التكميلي المذكور فلم تعقب عليه الجهة المدعية بشيء، بينما أبرزت الجهة المدعي عليها / الإدارة / مذكرة مؤكدة فيها على دفوعها السابقة وملتمسة هدره ورفض الدعوى لعدم قانونيتها ولكونها سابقة لأوانها. ومن حيث إن المحكمة وجدت أن تقريري الخبرة الثلاثية والتكميلية جاءا جامعين لموجباتهما القانونية وقائمين على أسباب تفضي إلى النتيجة التي خلص إليها، الأمر الذي حدا بهذه المحكمة إلى اعتمادهما والأخذ بهما والارتكان إليهما.ومن حيث إن الثابت من أوراق ملف الدعوى وتقريري الخبرة الفنية الثلاثية والتكميلية أن الإدارة قد فسخت العقد بموجب القرار رقم /740/ تاريخ 2010/3/31 لاستحالة تنفيذه بسبب اعتبار موقع المشروع أثري بموجب كتاب المديرية العامة للآثار والمتاحف رقم 2042/3 ص / تاريخ 2009/3/31 وبالتالي لا يد للمتعهد بفسخ العقد.ومن حيث إنه طالما أن الجهة المدعية قد سددت رسم طابع العقد البالغ / 1543100/ ل. س وأن ذلك الطابع إنما يستحق بمجرد توقيع العقد من قبل الطرفين للخزينة العامة ومن غير الجائز استرداده لذلك فإنه وعملا بالاجتهاد المستقر وطالما أن فسخ العقد قد تم لأسباب تعود للإدارة فإن المتعهد يستحق تعويضا يعادل قيمة هذا الرسم. ومن حيث إنه ونظرا لأن الجهة المدعية قد وطدت نفسها لأجل تنفيذ المشروع بعد إعطائها أمر المباشرة وقيامها بأعمال الحفر وأن عدم تمكينها من تنفيذ المشروع قد شك فعالياتها الاقتصادية خلال الفترة الممتدة من تاريخ أمر المباشرة ولغاية تاريخ فسخ العقد فإنها تستحق تعويض عما فاتها من ربح لعدم تنفيذ العقد يقدر ب 3 % من قيمة الأعمال بعد تخفيضها بنسبة 25% فيصبح: /104971129/ ل.س × 75 % × 3 % = 2361850 ل. س وذلك عملا بأحكام المادة /60/ من القانون رقم /50/ لعام 2004 كما أنها تستحق استرداد قيمة تكاليف الكفالة المصرفية رقم 111/4/207 تاريخ 2007/3/4 الصادرة عن المصرف الصناعي بدمشق والبالغة 409393 ل.س وذلك من الإدارة المدعي عليها، أما فيما يتعلق بطلباتها الأخرى الواردة بلائحة الادعاء فإنها جاءت في غير محلها القانوني وجديرة بالرفض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية تعويضا يعادل قيمة رسم طابع العقد والمسدد فعلا من قبلها للدوائر المالية والبالغ مليون وخمسمائة وثلاثة وأربعون ألفا ومائة ليرة سورية وأن تدفع لها أيضا مبلغ مليونان وثلاثمائة وواحد وستون ألفا وثمانمائة وخمسون ليرة سورية لقاء ما فاتها من ربح جراء فسخ العقد موضوع الدعوى وكذلك مبلغ أربعمائة وتسعة آلاف وثلاثمائة وتسعون ليرة سورية قيمة تكاليف الكفالة النهائية وتصفية العقد على هذا الأساس ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة وكل منهما /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.