• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تذرع الإدارة بوجود حكمين متناقضين يعد سببا لطلب إعادة المحاكمة وليس لطلب انعدام الحكم القضائي المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع

تذرع الإدارة بوجود حكمين متناقضين يعد سببا لطلب إعادة المحاكمة وليس لطلب انعدام الحكم القضائي المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الوقائع في هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة بأنه سبق للجهة المدعى عليها وأن استحصلت على حكم قضائي مبرم برقم /251/ أس...

نص الاجتهاد

تذرع الإدارة بوجود حكمين متناقضين يعد سببا لطلب إعادة المحاكمة وليس لطلب انعدام الحكم القضائي المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الوقائع في هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة بأنه سبق للجهة المدعى عليها وأن استحصلت على حكم قضائي مبرم برقم /251/ أساس /2053/ لعام 2002 قضى من حيث النتيجة بأحقيتها في اقتضاء حصتها من بدل استملاك العقارات ذوات الأرقام /16/ – 24 – 26/ من منطقة جيرود العقارية مع الفائدة القانونية طبقا لأحكام المادة /25/من قانون الاستملاك النافذ بعام 1983، ولقناعة جهة الإدارة المدعية بعدم مشروعية الحكم القضائي المنوه عنه فقد كانت دعواها الماثلة بطلب الحكم بوقف تنفيذه، ومن ثم الحكم من حيث النتيجة بإعلان انعدامه، ثم تقدمت أثناء سير الدعوى بطلب عارض التمست من خلاله إلزام الجهة المدعى عليها برد قيمة الربع المجاني للعقارات المستملكة /24 – 26 – 16/ من المنطقة العقارية جيرود. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعية تؤسس دعواها هذه على القول : بأنه سبق وأن صدر قرار قضائي بذات الموضوع والخصوم برقم 621/2 تاريخ 2000/6/4 يقضي من حيث النتيجة بوقف تنفيذ قرار لجنة إعادة النظر بالتقدير البدائي الصادر بتاريخ 1998/2/8 لجهة العقارات من /1 وحتى 50/ من المنطقة العقارية رقم 2/24 جيرود ومن بينها العقارات /14 – 24 – 26/ ولحين البت بأساس الدعوى المقامة من قبلها والتي فصلت بذات اليوم الذي فصلت فيه الدعوى المطلوب وقف تنفيذ القرار الصادر بموضوعها وانعدامه، وذلك بموجب القرار رقم /250/ لعام 2002 م والذي قضى من حيث النتيجة برفض طلب المؤسسة بانعدام قرار لجنة إعادة النظر المنوه عنه وتنفيذه دون ترتب أية فائدة لأصحاب الاستحقاق ومن بينهم أفراد الجهة المدعى عليها في هذه الدعوى، وبذلك فقد أضحت المؤسسة أمام قرارين قضائيين متناقضين وفي موضوع واحد: الأول: برقم /250/ تاريخ 3/10/2002 يقضي بوقف تنفيذ قرار لجنة إعادة النظر ودفع بدلات الاستملاك لأصحاب الاستحقاق بموجب قرار الاستملاك رقم /718/ لعام 1995 بدون فائدة، وقد باشرت المؤسسة بإجراءات تنفيذه أصولا. والثاني: برقم /251/ تاريخ 2002/3/10 يقضي بدفع بدلات الاستملاك لأفراد الجهة المدعى عليها في الدعوى الماثلة فقط وفق قرار لجنة إعادة النظر مع الفوائد القانونية وبصورة مخالفة لما استقر عليه اجتهاد القضاء الاداري حول عدم ترتب الفائدة على بدلات الاستملاك المقدرة من قبل لجان إعادة النظر في حال وقف تنفيذ قرارات اللجان، وباعتبار أن المبالغ المقدرة لا تزال موضوع نزاع، مما يجعل القرار الصادر لمصلحة الجهة المدعي عليها في غير محله القانوني ومستوجب الانعدام ويسبب إثراءها على حساب المؤسسة بدون حق أو مسوغ شرعي أو قانوني.كما أشست جهة الإدارة المدعية طلبها العارض على القول: بأن المؤسسة قامت باستملاك أجزاء من عقارات غير محددة وغير محررة من المنطقة العقارية 4/24 جيرود بموجب المرسوم رقم /718/ لعام 1995 لإقامة محطة توليد الناصرية عليها، وعند إجراء عمليات التحديد والتحرير للمنطقة المذكورة قامت الجهة المدعى عليها بتحديد عقارات أفرادها لدى المصالح العقارية وادعوا أنها بالكامل واقعة ضمن الاستملاك، وأخذت هذه العقارات أرقاما من 1 وحتى 50 ومن ضمنها العقارات /16 – 24 – 26/ ولم تمارس المؤسسة حقها في الاعتراض على عمليات التحديد والتحرير لعدم تبليغها بانتهاء هذه العمليات في حينه، وقد تم تسجيل كامل العقارات باسمها وتم صرف بدل الاستملاك للمالكين مقابل قيد كامل العقار باسم المؤسسة علما بأن المساحة لم تكن نهائية، وإن الاستملاك كان جزئيا وبقيت أجزاء من العقارات العائدة للجهة المدعى عليها بحيازة أفرادها، وبذلك فإنه يكون من حق المؤسسة استرداد قيمة الربع المجاني للعقارات المذكورة.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى مرتئية ردها وإلزام جهة الإدارة المدعية بدفع الفوائد القانونية حسب نص المادة /25/من قانون الاستملاك مع ترتيب فائدة قانونية من تاريخ تبليغها القرار القضائي با 2003/5/4 وحتى السداد التام، تأسيسا على أن الدعوى التي تقدمت بها جهة الإدارة المدعية بالطعن بقرار لجنة إعادة النظر لعدم مشروعيته؛ قد تم ردها من قبل المحكمة بعد أن تم ضم ملفها بطريق المواكبة مع الدعوى التي تقدم بها أفرادها للمطالبة ببدل الاستملاك المستحق لها عن عقاراتها مع الفوائد القانونية نظرا لارتباط الموضوع والسبب والخصوم والمصلحة، وقد انتهت دعواها بإلزام جهة الإدارة بدفع بدلات الاستملاك مع الفائدة القانونية حسب نص القانون وبأن جهة الإدارة وحتى تاريخه لا تزال ممتنعة عن تنفيذ القرار المذكور بدون وجه حق أو مسوغ شرعي.ومن حيث إن هذه المحكمة قضت بموجب قرارها ذي الرقم 434/4 تاريخ 2004/4/26 م برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد اكتسب قرارها هذا الدرجة القطعة بعد رفض الطعن الذي وقع عليه وذلك بموجب قرار دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا ذي الرقم (2940/ط/1) أساس 10294 لسنة 2006م ومن حيث إن المحكمة قررت إجراء خبرة فنية بمعرفة أحد الخبراء المختصين لبيان ما إذا كان الاستملاك الجاري على العقارات موضوع الدعوى والطلب العارض قد أطبق على كامل هذه العقارات أم أنه شمل أجزاء منها فقط؛ وفي هذه الحالة بيان ما إذا كانت المساحات المتبقية من هذه العقارات قابلة للانتفاع بها بأي وجه من وجوه الانتفاع ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت أثناء سير الدعوى بطلب عارض التمست بموجبه رد دعوى جهة الإدارة المدعية وطلبها العارض وإلزامها بأن تدفع إلى أفرادها الفائدة القانونية المترتبة بذمتها بموجب القرار القضائي رقم (25/1) لعام 2002 المطلوب إعلان انعدامه والبالغة /1٫250٫304 ل. س، وإلزامها أيضا بدفع فائدة قانونية عن كل يوم تأخير في تسديد المبلغ المذكور وذلك من تاريخ تبليغ القرار القضائي رقم 251/1 للإدارة المدعية ب 2003/5/4 م وحتى السداد التام وأيضا إلزامها بدفع تعويض عادل لها عن الأضرار التي لحقت بها من جراء امتناعها عن تنفيذ الحكم القضائي المذكور. تأسيسا على أي جهة الإدارة المدعية لا تزال ممتنعة عن دفع الفوائد القانونية المستحقة لها عن تأخرها في سداد بدل الاستملاك المستحق لأفرادها والتي قررها الحكم القضائي المنوه عنه رغم مراجعاتها المتكررة لجهة الإدارة من أجل صرف تلك الفوائد لها.ومن حيث إن السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة قد تقدم بتقرير خبرته المؤرخ في 2012/10/2م الذي انتهى فيه إلى نتيجة مفادها بأن الاستملاك قد شمل كامل المساحة المحددة والمحررة من عقارات الجهة المدعي عليها ذوات الأرقام /16 – 24 – 26/ من المنطقة العقارية جيرود 4/24وتم صرف بدلات استملاك هذه العقارات وتم تسجيلها بالكامل باسم المؤسسة العامة لنقل وتوليد الطاقة الكهربائية، ثم تقدم بتقرير خبرة تكميلي تنفيذا لتكليف المحكمة بالرد على ملاحظات جهة الإدارة المدعية على تقرير خبرته الأساسي أكد فيه على هذا التقرير. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعية عادت فتقدمت بمذكرة أكدت فيها على مطالبها بإعلان انعدام قرار الحكم رقم /251/ لعام 2002 لصدوره عن محكمة غير مختصة، بحسبان أن الاختصاص في المطالبة بالفائدة عن بدل الاستملاك ينعقد للقضاء العادي، ولصدوره متضمنة إلزام المؤسسة بتسديد الفائدة وفق أحكام المادة /25/من قانون الاستملاك دون تحديد نسبة أو مقدار، حيث أن هذه المادة تتضمن فقرات أخرى مناقضة لقرار الحكم، ولاسيما الفقرة الرابعة منها والتي تبين أنه إذا كان التأخير ليس بسبب من الإدارة فإنه لا يترتب أية فائدة. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعية إنما تتغيا من دعواها الماثلة إعلان انعدام الحكم القضائي ذي الرقم 251/1تاريخ 2002/3/10الصادر عن محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم أساس/2053/ لسنة 2002م فيما تضمنه من تقرير أحقية الجهة المدعى عليها بتقاضي حصتها من بدل استملاك العقارات ذوات الأرقام /16 – 26 – 24 / من المنطقة العقارية جيرود 4/24مع الفائدة القانونية طبقا لأحكام المادة /25/من قانون الاستملاك النافذ. وذلك لسببين اثنين: أولهما: إصدار الحكم المذكور عن محكمة غير مختصة حيث أن الاختصاص في المطالبة بالفائدة القانونية على بدل الاستملاك معقود للقضاء العادي. وثانيهما: لصدوره متناقضة مع الحكم القضائي ذي الرقم /250/ تاريخ 2002/3/10الصادر عن ذات المحكمة في الدعوى رقم أساس /1956/ لسنة 2002م القاضي بوجوب تنفيذ قرار لجنة إعادة النظر ودفع بدلات الاستملاك لأصحاب العقارات المستملكة بموجب قرار الاستملاك رقم /718/ لعام 1995 بدون فائدة قانونية. كما تتغيا من طلبها العارض تقرير أحقيتها باسترداد قيمة الربع المجاني الذي سبق وأن تقاضاه أفراد الجهة المدعي عليها فيها عن العقارات ذوات الأرقام /16 – 24 – 26/ من المنطقة العقارية جيرود 4/24بمقولة: إن الاستملاك قد وقع على جزء من العقارات المذكورة فقط وقد تم صرف بدل الاستملاك لأفراد الجهة المدعى عليها عن كامل العقارات المنوه عنها علما بأن المساحة لم تكن نهائية. ومن حيث إنه عن السبب الأول الذي تتمسك به جهة الإدارة المدعية لإعلان انعدام القرار القضائي المطعون به والمتمثل بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري الذي أصدرته للتصدي لطلب الفائدة القانونية، فإنه فضلا عن أن هذا السبب لا يعتبر من الأسباب الموجبة لإعلان انعدام القرار المذكور لطالما أن السبب المنوه عنه كان قائمة أثناء سير الدعوى محل الحكم القضائي المطلوب انعدامه وكانت الأبواب مشرعة أمام جهة الإدارة الإثارةالسبب المذكور قبل صدوره، فضلا عن ذلك فإن الاجتهاد لدى مجلس الدولة قد جرى واستقر على أن كافة الطلبات المتفرعة عن صك الاستملاك تعتبر جزءا منه وتأخذ حكمه من حيث الاختصاص، وبذلك تغدو مطاعن جهة الإدارة المدعية لهذه الناحية غير قائمة على مستندها القانوني الصحيح.ومن حيث إنه عن السبب الثاني الذي تستند إليه جهة الإدارة لانعدام القرار المنوه عنه والمتمثل بصدوره متناقضة مع الحكم القضائي الذي استحصلت عليه عن ذات المحكمة وبنفس التاريخ، فإنه فضلا عن أن المحكمة وبعد استقراء الحكمين المذكورين لم تجد ثمة تعارض أو تناقض في مضمونهما بعد أن تبين لها صدورهما لمصلحة الجهة المدعى عليها – فضلا عن ذلك – فإنه من المعلوم قانونا واجتهادا أن صدور حكمين متناقضين بين ذات الخصوم وفي موضوع واحد وعن محكمة واحدة إما يعتبر حالة من حالات إعادة المحاكمة ولا يعتبر سببة من أسباب الانعدام، الأمر الذي يقتضي معه والحال ما ذكر عدم قبول دعوى الانعدام الماثلة لافتقارها لمؤيدات قبولها القانونية. ومن حيث إنه عن الطلب العارض الذي تقدمت به جهة الإدارة المدعية بإلزام الجهة المدعى عليها برد قيمة الريع المجاني الذي سبق وأن تقاضاه أفرادها عن العقارات موضوع الدعوى فمحله دعوي مبتدئة، بحسبان أن من شروط الطلب العارض أن يكون مرتبطة بالطلبات الأصلية (الدعوى الأصلية) أو متممة أو مكملا لها، وإن هذه المحكمة لم تجد ثمة ارتباط بين الطلب العارض المذكور وبين طلبات جهة الإدارة في الدعوى الأصلية التي اقتصرت على انعدام القرار القضائي الصادر لمصلحة الجهة المدعى عليها والتي تقرر وفقا لما سلف بيانه عدم قبولها.ومن حيث إنه عن الطلب العارض الذي تقدمت به الجهة المدعى عليها فإنه فضلا عن أنه من المعلوم أيضا أن الطلبات العارضة إنما تقدم من الجهة المدعية أصلية أو تقاب" بحسبانها تكون متممة أو مرتبطة بالطلبات الأصلية التي تتضمنها لائحة الادعاء وهو ما لم يتوافر في هذا الطلب، بحسبان أن الجهة المدعى عليها لم تكن مدعية بالتقابل في الدعوى الماثلة مما يوجب عدم قبول طلبها المذكور، وفضلا عن ذلك فإن الدعوى الماثلة قد قدمت بطلب إعلان قرار قضائي صادر لمصلحة الجهة المدعى عليها ذاتها وكان القرار القضائي المذكور قد قضى لها بالفائدة القانونية عن بدل الاستملاك المستحق لها وعلى النحو الذي تضمنه طلبها العارض المنوه عنه، وعليه فإن العودة إلى المطالبة بالفائدة القانونية مجددة بمقولة إن جهة الإدارة المدعية ممتنعة عن تسديدها إليها تنفيذا للحكم القضائي إنما يحمل في طياته طلب تنفيذ حكم قضائي قطعي وهو ما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ويدخل ضمن اختصاص دوائر التنفيذ المختصة، وإن ما ينطبق على هذه المطالبة إنما ينطبق على الآثار المترتبة عليها والمتفرعة عنها كالتعويض عن الأضرار الناجمة عن الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي لجهة الفائدة القانونية المذكورة.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: عدم قبول دعوى الانعدام الماثلة مع حفظ حق جهة الإدارة المدعية بإقامة دعوي مستقلة بالطلبات الواردة بطلبها العارض. ثانيا: عدم قبول الطلب العارض المقدم من الجهة المدعى عليها. ثالثا: تضمين كل من الطرفين المتنازعين الرسوم المدفوعة من قبله وتضمينهما مناصفة المصاريف والنفقات وعلى كل منهما مبلغ خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.