• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن إجراءات الحجز الاحتياطي كما نظمتها القوانين والأنظمة المالية لا تعدو أن تكون نظاما خاصا وضع لتسهيل تحصيل مستحقات الدولة لدى الأفراد وهو

إن إجراءات الحجز الاحتياطي كما نظمتها القوانين والأنظمة المالية لا تعدو أن تكون نظاما خاصا وضع لتسهيل تحصيل مستحقات الدولة لدى الأفراد وهو يختلف عن نظام التحصيل والتنفيذ المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات وهذه الإجراءات ما هي إلا إجراءات تحفظية وقتية الغاية منها حفظ حقوق الخزانة العامة تجاه مدينها...

نص الاجتهاد

إن إجراءات الحجز الاحتياطي كما نظمتها القوانين والأنظمة المالية لا تعدو أن تكون نظاما خاصا وضع لتسهيل تحصيل مستحقات الدولة لدى الأفراد وهو يختلف عن نظام التحصيل والتنفيذ المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات وهذه الإجراءات ما هي إلا إجراءات تحفظية وقتية الغاية منها حفظ حقوق الخزانة العامة تجاه مدينها فلا ترقى إلى مرتبة القرار الإداري النهائي الذي يقبل الطعن أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن وكيل الجهة المدعية تقدم باستدعاء دعواه هذه أمام المحكمة الإدارية بدمشق بتاريخ 2013/6/26 شارحة فيها بأن المدعي يعمل لدى الجهة المدعى عليها بصفة معاون مدير في مديرية هندسة المرور بدمشق، وبتاريخ 2008/5/ 4 قامت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بإجراء جرد لمستودع المواد الأولية لدى مديرية هندسة المرور انتهى إلى وجود نقص في مادة صفائح الألمنيوم غير المصنعة من المستودع، فتم إحالة الموضوع إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي قدمت تقريرها النهائي برقم (1/104/50) تاريخ 2008/12/18 والذي خلصت فيه إلى دعوة وزير المالية الإيقاع الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة على المدعي ومجموعة من العاملين وزوجاتهم ضمانة لسداد مبلغ وقدره /571617/ل. س وبناء على طلب الجهة المدعى عليها أصدر وزير المالية القرار رقم /939/ تاريخ 2009/2/3 المتضمن إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمدعي عليهم بالقضية، وقد تم إحالة تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى النيابة العامة بدمشق التي حركت الدعوى العامة بحق المدعي ورفاقه بالجرائم المسندة إليهم وبنتيجة المحاكمة أصدر قاضي الإحالة الأول بدمشق قراره رقم /627/ أساس /1748/ تاريخ 2009/11/17 المنتهي من حيث النتيجة إلى تصديق الفقرة الرابعة من قرار قاضي التحقيق الثالث بدمشق المتضمنة منع محاكمة المدعى عليهم (المدعي ورفاقه) وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية، مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى رفع الحجز الاحتياطي الملقى على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمدعي وزوجته الصادر عن السيد وزير المالية برقم (339/و) تاريخ 2009/2/3 وما يترتب عليه من آثار و مطالب وغرامات مالية بموجب التحقيقات الجارية من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الانتفاء مسؤولية المدعي. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 2013/11/18 طالبة رفضها تأسيسا على أي قرار الحجز قد صدر استنادا لأحكام المواد /1 – 2/ من المرسوم التشريعي رقم /12/تاريخ 1952/7/5 وعلى أحكام الفقرة /ط/ من المادة /16/ من قانون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم /24/ لعام 1981. ومن حيث إن هذه المحكمة قد كلفت الجهة المدعية بيان فيما إذا تمت مطالبتها بأية مبالغ أو حسم من الأجور نتيجة تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي صدر قرار الحجز الاحتياطي على أساسه. ومن حيث إن الجهة المدعية أبرزت أمام هذه المحكمة براءة ذمة صادرة عن الجهة المدعى عليها ولم تبرز أية قرارات تتعلق بالمطالبة بمبالغ أو حسم من الأجور سوى قرار الحجز الاحتياطي. ومن حيث إنه بالرجوع إلى النصوص القانونية التي استندت إليها جهة الإدارة في إصدارها قرارها المطعون فيه يتضح بأن المرسوم التشريعي رقم /12/لعام 1952 قد أعطى لوزير المالية سلطة الحجز الاحتياطي بقرار منه على الأموال العائدة للموظفين والمحاسبين وزوجاتهم ثم صدر في عام 1969 المرسوم التشريعي ذو الرقم /177/ وقضى بتطبيق المرسوم التشريعي ذي الرقم/12/ سالف البيان على الأفراد من غير الموظفين الذين ينسب إليهم بموجب تحقيقات رسمية اختلاس الأموال العامة وإلحاق الضرر بها. ومن حيث إن إجراءات الحجز الاحتياطي كما نظمتها القوانين والأنظمة المالية لا تعدو أن تكون نظاما خاصا وضع لتسهيل تحصيل مستحقات الدولة لدى الأفراد وهو يختلف عن نظام التحصيل والتنفيذ المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات وهذه الإجراءات ما هي إلا إجراءات تحفظية وقتية الغاية منها حفظ حقوق الخزانة العامة تجاه مدينها فلا ترقى إلى مرتبة القرار الإداري النهائي الذي يقبل الطعن أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، هذا فضلا عن أن الجهة المدعية لم تتبع طلبها بإلغاء قرار الحجز بأية مطالب موضوعية تتعلق بالنزاع القائم بين الطرفين مع حفظ حق الجهة المدعية بمراجعة القضاء المختص بهذا الشأن، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: عدم قبول الدعوى لعدم وجود قرار إداري نهائي قابل للطعن به.ثانيا: تضمين الجهة المدعية المصاريف ومبلغ /1000/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.