عند خلوّ المعاملة من تشكيل لجان تقدير التعويض من الوزارة المختصة وفق المادة الثامنة من قانون استصلاح الأراضي الزراعية رقم 3 لعام 1984، يختص القضاء العادي وحده بتقدير التعويض عن الحرمان من استثمار الأرض والنظر في الدعوى.
يعد القضاء العادي صاحب الولاية الشاملة في تقدير التعويض الناجم عن حرمان المدعي من استثمار أرضيه الخاضعة لقانون استصلاح الأراضي الزراعية رقم 3 لعام 1984 في حال عدم تشكيل لجان تقدير التعويض من قبل الوزارة المختصة بموجب أحكام المادة الثامنة من القانون المذكور المناقشة: في القضاء و التطبيق القانوني:حيث أن المدعي طالب تعيين المرجع تقدم بدعواه محكمة تنازع الاختصاص جاء فيه أنه يملك و يستثمر أرض زراعية مساحتها، 653,5 دوم كائنة ضمن المنطقتين العقاريين مسجد طويل رقم 1098 ومسجد عريض رقم 1057 آلت إليهم انتفاعا وقد خضعت تلك الأرض العمليات الاستصلاح الجزائي بموجب القرار رقم 882 لعام 1988 الصادر عن وزير الري و نتيجة لذلك تم تخريب كامل مساحة الأراضي العائدة للمدعي حيث تم استجرار الأتربة منها وحفر المصاريف و المخاصر و الخنادق لإنشاء قناة الجسر الرئيسية لسدود الخابور مما لحق الضرر بالمدعي و حرمه من استثمار أرضه فتقدم المدعي بدعوى أمام محكمة الصلح المدنية برأس العين طالبة التعويض من أجر المثل حيث أصدرت المحكمة المذكورة القرار رقم 221 لعام 2004 المتضمن رد الدعوى لعدم الاختصاص الولائي وصدق هذا القرار استئنافا بقرار محكمة الاستئناف المدنية الثانية بالحسكة رقم 94 لعام 2009 بسبب أن القرارات التي تصدر استنادا للقانون رقم لعام 1984 في قرارات إدارية ذات نفع عام و إن المنازعات بشائنها تدخل ضمن اختصاص مجلس الدولة هيئة الدولة هيئة قضاء إداري ثم تقدم المدعي بدعوى أمام القضاء الإداري الذي أصدر قراره رقم 1994 لعام 2011 الذي قضى بالنتيجة بإعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بيئة قضاء إداري بالنظر بالدعوى وقد اكتسب القرار الدرجة القطعية و حيث أنه إذا أقيمت دعوى واحدة لدى محكمتين و حكمت كل منهما باختصاصها أو بعدم اختصاصها وجاء الحكمان الدرجة القطعية يصار إلى حل هذا النزاع الإيجابي أو السلبي على الاختصاص بطريقة تعيين المرجع و حيث أن الاجتهاد مستقر على أن تعيين المرجع بين محكمة القضاء العادي و هيئة قضائية أخرى بقدم إلى محكمة تنازع الاختصاص ويودع حكم محكمة النقض ولا تحتص محكمة النفض إلا بتعيين المرجع بين محكمتين عاديتين و حيث أن العقار موضوع الدعوى من الأراضي الخاضعة للاستصلاح بمشروع الخابور وينطبق عليه قانون استصلاح الأراضي الزراعية رقم 3 لعام 1984 الذي نص في مادته الثامنة على أن يصدر وزير الري القرارات اللازمة بتشكيل اللجان الفنية لتقدير التعويضات الناجمة عن الحرمان من استثمار الأرض و يعتبر القضاء العادي ذي ولاية شاملة في اللزام بتشكيل اللجان لتقدير التعويضات الناجمة عن الحرمان من استثمار الأرض و في حال الامتناع عن حق القضاء العادي ذي الولاية العامة القيام بتحديد التعويضات علي ضوء أحكام القانون رقم 3 لعام 1984وحيث أنه لم يجر تشكيل اللجان لتقدير التعويضات المطالب بها مما يجعل القضاء العادي ممثلا بمحكمة الصلح المدني برأس العين التابعة لمحافظة الحسكة مرجعا مختصا للنظر بالنزاع.تقرر بالإجماعتعيين محكمة الصلح المدنية برأس العين مرجعا مختصا للبت بدعوى التعويض عن أجر المثل.إعادة التأمين لمسلفه.