• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استجرار محطة محروقات مواد بترولية زيادة على المخصصات يوجب فرض غرامة تتناسب مع تلك الزيادة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات

استجرار محطة محروقات مواد بترولية زيادة على المخصصات يوجب فرض غرامة تتناسب مع تلك الزيادة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأن المدعي يملك محطة محروقات مرخص...

نص الاجتهاد

استجرار محطة محروقات مواد بترولية زيادة على المخصصات يوجب فرض غرامة تتناسب مع تلك الزيادة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأن المدعي يملك محطة محروقات مرخصة أصولا و لها الحق في الاتجار بالمواد البترولية المختلفة المستجرة عن طريق الجهة المدعى عليها كما هو محدد في ترخيصها برقم (2273) تاريخ 1985/10/2 وأثناء قيام المدعي باستثمار محطته؛ أقرت الحكومة طريقة جديدة لدعم مازوت التدفئة بعد مضاعفة سعر الليتر من (7) ليرات سورية إلى 25 ليرة سورية وتجسدت هذه الطريقة بتوزيع دفاتر قسائم يعادل كل منها 1000ليتر لكل أسرة سورية، واستنادا لذلك كان يتعين على أصحاب محطات الوقود تزويد المواطن بمادة المازوت وفق القسائم بسعر (9 ل. س) لليتر. وقد قام المدعي شأنه شأن جميع أصحاب المحطات باستلام القسائم من المواطنين و تسليمها إلى شركة محروقات و التي كانت تحتسبها باعتبارها قيمة نقدية، وعلى أساس كل ليتر يكون مضروبة بالعدد (16) وهو الفرق بين سعر المازوت المدعوم و السعر المقر، ولم يأتي أي قرار أو تدبير قبل 2008/5/28 يشير لأصحاب المحطات إلى وجوب التقيد بالتساوي بين المخصصات والقسائم، بل إن الجهة المدعى عليها وفقا القراراتها السابقة أكدت على أن القسيمة هي ذات قيمة مالية، ويمكن التعامل معها بصيغة مطلقة على هذا الأساس لذلك قام المدعي و مراعاة منه لأحوال المواطنين باستلام من هؤلاء المواطنين كامل دفتر القسائم المساوي لألف ليتر بتسليم المواطن (640) ليتر مقابل 1000ليتر دون أن يدفع المواطن أي مبلغ نقدي؛ على اعتبار أن هذه القسائم ذات قيمة مالية تعدل بعضها البعض. وحيث إن الكمية من المازوت المسلمة للمواطن بسبب هذه العملية أقل من المقدار الذي تحمله القسائم فمن الطبيعي أن تكون القسائم أكثر من المخصصات وأن يوجد فائض في القسائم يزيد عن سحوبات واستجرار المازوت خلال الفترة الممتدة من 2008/4/30 و 2008/5/28. وقد فوجئ المدعي بمحاسبته عن القسائم الزائدة وتغريمه عنها بمبلغ ضخم جدا يبلغ (10149696) ل. س ويتم اقتطاعه حاليا عن طريق فرض (5%) من قيمة استجرار المحطة الدوري وذلك كقسط دوري للغرامة يؤدي عند كل استجرار. ولقناعة المدعي بعدم قانونية ومشروعية هذه الغرامة جاء بدعواه هذه ملتمسة الحكم بإلغاء قرار تغريمه بمبلغ (10149696) ل. س وإعلان عدم أحقية الجهة المدعى عليها بفرض الغرامة وإعلان أحقية المدعي بقيمة القسائم الملغاة. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها وفي معرض ردها على هذه المطالبة بينت بأن تصرف الجهة المدعية هو أمر مخالف للقانون والأنظمة النافذة وبالتالي فإين قرارها بالتغريم جاء في محله القانوني. ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا وأثناء نظرها إلى الطعن الموجه إلى القرار الصادر برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه قررت إجراء خبرة فنية بمعرفة ثلاثة خبراء الدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان مدى أحقيتها بها كلا أو جزءا.ومن حيث إن السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة تقدموا بتقريرهم المؤرخ في 1/8/2011 والذي انتهوا فيه إلى أن المبلغ المطلوب من المحطات العائدة للجهة المدعية إعادته للإدارة يبلغ (1903070) ل. س وذلك بعد أن تبين من تحقيقات الخبرة أن قيمة ما كسبته المحطة لكل ليتر بل هو (3 ل. س).ومن حيث إن هذه الخبرة جاءت مستوفية لأركانها وشرائطها القانونية فيما انتهت إليه في تقرير الخبراء بعد أن أحاط بالقضية من كافة جوانبها وجاء معللا تعليلا فنية وعلمية بما يتفق مع الاجتهاد المستقر لدى هذه المحكمة الأمر الذي يتعين معه اعتماده والركون إليه كأساس للبت في هذه القضية علما أن المحكمة الإدارية العليا وبموجب قرارها رقم (543/ع/2) تاريخ 2012/5/23 م قضت بوقف تنفيذ القرار المشكو منه فيما يجاوز مبلغ (1903070) ل. س.ومن حيث إنه ولكل ما سلف بيانه فإن دعوى المدعي تكون في هذه الحالة جديرة بالقبول موضوعا في شطر منها بما يتناسب مع ما سلف بيانه.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وتحديد الغرامة المترتبة على المدعي بمبلغ مليون وتسعمائة وثلاثة آلاف وسبعون ليرة سورية نتيجة لاستلامها لقسائم المازوت المدعومة الزائدة عن مخصصاتها ومنع الإدارة من مطالبة المدعي بما يزيد عن المبلغ المذكور وإلزامها بإعادة ما تم اقتطاعه من المدعي زيادة عن المبلغ ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة وكل منهما 500ل. س مقابل أتعاب المحاماة.