تعد شهادة الاختصاص باللغة الإنكليزية ترجمة فورية الحاصل عليها العامل معادلة لوثيقة الاختبار الوطني للغات المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية الأمر الذي يجعلها جديرة بالقبول شكلا.ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من ا...
تعد شهادة الاختصاص باللغة الإنكليزية ترجمة فورية الحاصل عليها العامل معادلة لوثيقة الاختبار الوطني للغات المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية الأمر الذي يجعلها جديرة بالقبول شكلا.ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن المدعية أقامت دعواها هذه أمام المحكمة الإدارية بدمشق بتاريخ 2013/11/4 شارحة فيها بأنها قد تقدمت للمسابقة المعلن عنها من قبل وزارة الإسكان والتعمير سابقا / بالإعلان رقم /2/تاريخ 2012/1/18 لحملة الشهادات الجامعية والمعاهد المتوسطة عن فئة المعهد الهندسي اختصاص إنشاء مباني وقد تم قبول طلبها المتضمن كافة الأوراق الثبوتية المطلوبة، وبتاريخ 2012/3/10 تقدمت للامتحان الكتابي ومن ثم الاختبار الشفوي وبعد حساب الدرجات التي يستحقها كل متسابق، فقد حصلت المدعية على مجموع علامات نهائي مقداره (81٫5) بالمرتبة الأولى عن فئة المعهد الهندسي إلا أن الجهة المدعى عليها بعد صدور النتائج النهائية واستكمال جميع الإجراءات المطلوبة خلال المسابقة استبعدت الجهة المدعية وامتنعت عن تعيينها بسبب عدم تقديمها وثيقة اجتياز الاختبار الوطني للغة الأجنبية قبل صدور قرار الناجحين مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى قبول الدعوى شكلا وموضوعا وإلزام الجهة المدعى عليها بتعيينها كعاملة من الفئة الثانية اختصاص معهد هندسي ومنحها كافة الرواتب والتعويضات والمستحقات من تاريخ تعيين زملائها لدى الإدارة. ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أنها قد تقدمت بصورة مصدقة عن شهادة الترجمة الفورية /E/ والتي تعتبر كبديل عن وثيقة اجتياز الاختبار الوطني للغة الأجنبية وأن شهادة الإجازة بالترجمة الفورية اختصاص لغة إنكليزية / تفوق شهادة وثيقة الاختبار المطلوب من قبل الإدارة. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها أجابت على استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 2014/2/10 طالبة رفضها موضوعا تأسيسا على أن المدعية لم تتقدم بوثيقة اجتياز الاختبار الوطني للغات الأجنبية الذي يتم تنظيمه من قبل وزارة التعليم العالي وأن شهادة الترجمة هي من غير الشهادات المطلوبة بالمسابقة وبالتالي فإن المدعية لم تستكمل كافة الوثائق المطلوبة قبل إعلان نتائج المسابقة. ومن حيث إن قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /16469/ تاريخ 2011/11/23 المتضمن أصول وإجراءات التعيين والتعاقد لدى الجهات العامة قد اشترط من الوثائق المطلوبة للاشتراك بالمسابقة وثيقة اجتياز الاختبار الوطني للغات الأجنبية، إلا أن القرار المذكور إنما جاء خاصة بالمتقدمين للمسابقات من غير المختصين باللغة الأجنبية وهو ما يؤكده قرار مجلس التعليم العالي المتضمن في حيثياته (. يعفى من الاختبار خريجو أقسام اللغة الإنكليزية والفرنسية في الجامعات السورية الحكومية والخاصة المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي.). ومن حيث إنه من الثابت من وثائق الدعوى أين المدعية حاصلة على شهادة الإجازة في الآداب برنامج الترجمة – لغة إنكليزية بمرتبة جيد من جامعة البعث – التعليم المفتوح/ وبالتالي فإن هذه الشهادة تحل محل وثيقة اجتياز الاختبار الوطني للغات الأجنبية وتقوم مقامها طالما أنها تحقق الغاية المطلوبة التي من أجلها اشترط حصول المتسابق على الوثيقة وهي إلمامه باللغة الأجنبية، ولاسيما أن عمادة المعهد العالي للغات قد أكدت بموجب كتابها رقم (707/ص م) تاريخ 2013/11/24 أن المدعية معفاة من الاختبار الوطني للغات الأجنبية الخاص بالتوظيف في الجهات الحكومية و دوائر الدولة وذلك كونها من الشرائح المعفاة من الاختبار المذكور (خريجة تعليم مفتوح ترجمة فورية لغة إنكليزية). ومن حيث إن الناجح في مسابقة التعيين في وظائف إحدى الإدارات أو المؤسسات العامة الذي أغفل اسمه في إعلان أسماء الناجحين لسبب لا يد له فيه يكون له الحق في المطالبة بتصحيح إعلان أسماء الناجحين وإضافة اسمه على ألا يمس ذلك بالمراكز القانونية التي حصل عليها من صدرت قرارات بتعيينهم كما ورد في رأي مجلس الدولة رقم /35/ لعام 1960.ومن حيث أنه يتبين أن المدعية بالدعوى الماثلة لم يتم تعيينها وفق تسلسل النجاح في المسابقة موضوع الدعوى لعدم تقدمها بوثيقة اجتياز الاختبار الوطني للغات الأجنبية، الأمر الذي فوت عليها فرصة التعيين أسوة بزملائها الناجحين بالمسابقة المذكورة. ومن حيث إن عدم تقديمها للوثيقة المذكورة لا يحرمها من حقها بالتعيين طالما أنها تقدمت بشهادة الإجازة في اللغة الإنكليزية ترجمة/ وهذه الشهادة حسبما سبق بيانه إنما تعادل الوثيقة المذكورة ومعترف بها من قبل الإدارة المدعى عليها مما يقتضي معه تعيينها وفقا لتسلسل نجاحها وحسب اختصاصها ومنحها الأجر المستحق وفق جداول الأجور الملحقة بالقانون الأساسي للعاملين في الدولة اعتبارا من تاريخ صدور القرار بتعيينها وليس من تاريخ تعيين زملائها، لأن الأجر لا يكون إلا مقابل العمل وعدم صدور قرار بالتعيين لا يعطي الحق بتقاضي أي أجور أو تعويضات عن الفترة السابقة لصدور قرار التعيين وبمثل ذلك قضت المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها ذي الرقم /1375/ تاريخ 2010/11/10 أساس /6699/ لعام 2010. ومن حيث إنه وفي ضوء ما سلف بيانه تغدو دعوى الجهة المدعية قائمة على مؤيداتها القانونية في شطر منها في حين تنالها أسباب الرفض في شطرها الآخر.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتعيين المدعية وفقا لتسلسل نجاحها وحسب اختصاصها ومنحها الأجر المستحق لها وفق جداول الأجور الملحقة بالقانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف.