الانعدام ليس سبباً من أسباب دعوى المخاصمة ولا يدخل ضمن الخطأ المهني الجسيم، وإنما يُطلب إعلانه من المحكمة التي أصدرت القرار المعدوم. وقرار الإحالة القطعية يُرتّب أثر نقل الملكية من تاريخ الإحالة، بينما يكون التسجيل لاحقاً ذا طابع تنظيمي، ولا يجوز المساس به إلا ضمن الاستثناءات الإجرائية المحددة قانون...
إن الانعدام ليس موضوع دعوى المخاصمة وانما تقدم بشأنه الدعوى أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المعدوم، بطلب انعدامه وإن الانعدام لا يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم لأنه عيب يزيل القرار برمته إن مؤسسة الإحالة القطعية تعتبر بمثابة السجل العقاري وسنده للملكية تماما فلا يجوز لعابث أو مزايد طائش أو متواطئ مفترض، أن يدعي اعتداء عليها إلا من خلال أحكام المادة 414 أصول وبموجب حالة البطلان فقط دون غيرها والغاية من ذلك أن شراء المطعون ضده أو أي شخص للعقار من دائرة التنفيذ فإن ذلك لا تؤثر عمليته في صحة النواقص والعيوب الواقعة على صحة الإجراءات وأن السير على خلاف ذلك وترك ذلك المشتري حسن النية عرض الإبطال التسجيل، من شأنه أن يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدة في العقارات التي تطرحها دوائر التنفيذ للبيع ومن هنا وحسمه لهذه المؤسسة فإنها تعتبر بمثابة سند الملكية لمن جرت الإحالة على اسمه ولا يمكن مسه بوجه ما، وتعتبر المحال إليه العقار مالكا من تاريخ الإحالة أما التسجيل فيعتبر عملية تنظيمية بحقه لاحقة لقرار الإحالة المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – إن الهيئة المشكو منها وقعت في الخطأ المهني الجسيم عندما التفتت عن الوثائق المبرزة بالملف. 2 – إن مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر يشكل خطأ مهنية جسيما يوجب إبطال الحكم.3 – إن إهمال وثيقة من الوثائق المبرزة بالملف قد تغير من نتيجة الدعوى ويعد ذلك خطأ مهنية جسيم.4 – إن قرار الإحالة القطعية معدوم ولا أثر له والانعدام يزيل القرار برمته ولا يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم.5 – إن الخصومة في الملف التنفيذي غير صحيحة ومعتلة ابتداء وهي كافية لوحدها الإعلان انعدام قرار الإحالة القطعية.في القانون:حيث تبين بأن دعوى الجهة مدعية المخاصمة إنما تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار محل المخاصمة ومن ثم موضوعة وابطال القرار المشكو منه والمذكور سابقا ومن ثم قبول الطعن شكلا وموضوعة ونقض القرار المطعون فيه والحكم بإعلان انعدام قرار الإحالة القطعية والغاء كافة آثاره مع الحكم بالتعويض على السيد وزير العدل والهيئة المشكو منها إضافة إلى الرسوم والمصاريف.وحيث أنه ومن الرجوع إلى الدعوى الأصلية فقد تبين بأن طلب الجهة المدعية إنما يهدف إلى وجوب إعلان انعدام قرار الإحالة القطعية والمتعلق بالمقسم 218 من المنطقة الصناعية في طرطوس والذي جرى بيعه بالمزاد العلني بالملف التنفيذي بالقرار رقم 38 تاریخ 12/5/2008 بداعي أن هذا المقسم ممنوع بيعه بحكم القانون. وحيث أنه ومن خلال استقراء هذه الدعوى والوثائق المبرزة بها فقد تبين بأنها تهدف إلى طلب انعدام قرار الإحالة القطعية.وحيث أن الاجتهاد قد استقر في العديد من المواضع القانونية على أسباب الانعدام لا يجوز اعتبارها كأسباب للمخاصمة.وحيث أن مغبة ذلك أن الانعدام وعلى فرض وجوده ليس موضوعه دعوی المخاصمة وإنما تقدم بشأنه الدعوى أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المعدوم، بطلب انعدامه ولأن الانعدام لا يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم لأنه عيب يزيل القرار برمته (هيئة عامة قرار 131 اساس 208 تاریخ 12/4/2014) هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن أحكام المادة 414 من قانون الأصول قد أكدت على منع استئناف قرار الإحالة إلا لعيب في إجراءات المزايدة أو في شكل القرار أو لصدوره بعد رفض وقف الإجراءات التي يكون وقفها واجبة قانونية إلا أن ذلك يكون محصور بحالة البطلان فقط وبالتالي فإن الهدي الذي تحاول أن تسير عليه مدعية المخاصمة يكون في غير محله ولا يوجد أي حالة من حالات قبول المخاصمة أو حتى الترجيح في حالاتها وفقا لما سبق بيانه وهذا ما يستدعي رد الدعوی شکلا.ومن باب الجدل القانوني؛ فإن مؤسسة الإحالة القطعية إنما تكاد لا بل تعتبر بمثابة السجل العقاري وسندة للملكية تماما فلا يجوز لعابث أو مزايدطائش أو متواطئ مفترض، أن يدعي اعتداء عليها إلا من خلال أحكام المادة 414 أصول وبموجب حالة البطلان فقط دون غيرها والغاية من ذلك أن شراء المطعون ضده أو أي شخص للعقار من دائرة التنفيذ، فإنذلك لا تؤثر عمليته في صحة التواقص والعيوب الواقعة على صحة الإجراءات وأن السير على خلاف ذلك وترك ذلك المشتري حسن النية عرضة لإبطال التسجيل، من شأنه أن يحمل الناس على الابتعاد عن الاشتراك في المزايدة في العقارات التي تطرحها دوائر التنفيذ للبيع ومن هنا تجدر الإعادة في التذكير وحسم لهذه المؤسسة، فإنها تعتبر بمثابة سند الملكية لمن جرت الإحالة على اسمه ولا يمكن مسه بوجه ما، وتعتبر المحال إليه العقار مالك من تاريخ الإحالة أما التسجيل فيعتبر عملية تنظيمية بحقه لاحقة لقرار الإحالة لذلك ووفق ما اقتضى التوجيه آنا.لذلكتقرر بالإجماع رد الدعوى شكلا. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف. مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة . ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وايداعه مرجعه وفق الأصول.