عدم قيام القرار المشكو منه على سبب قانوني يبرره ويكون مرتكنا في صدوره يجعله جديرة بالإلغاء المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي يعمل وك...
عدم قيام القرار المشكو منه على سبب قانوني يبرره ويكون مرتكنا في صدوره يجعله جديرة بالإلغاء المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي يعمل وكيلا قانونيا عن شركة. الاستيراد وتصدير السيارات ويقوم بتسيير المعاملات الخاصة بالشركة وأثناء تأدية لعمله تفاجأ المدعي بقيام المدير العام للجمارك بإصدار مذكرة رقم 450 ام تاريخ 2011/10/13 والمتضمنة منع دخول المدعي إلى مديرية الجمارك العامة وكافة المديريات الإقليمية والأمانات العامة لها تحت طائلة المسؤولية، وقد تقدم المدعي بشكوى على المديرية العامة للجمارك بتاريخ 2011/10/18 ولم تجد شكواه أي رد.ومن حيث أن القرار المشكو منه قد أضر بالمدعي ومنعه من إتمام عمله لدى الشركة مما كانت معه الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الجهة المدعية وقف تنفيذ ومن ثم إلغاء القرار رقم 450/م تاريخ 2011/10/13 الصادر عن المدير العام للجمارك مع التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بها من جرائه. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها وبموجب مذكرتها المؤرخة في 2012/2/21 دفعت هذه المطالبة طالبة رفض الدعوى تأسيسا على أنه يوجد عدد من قرارات إلغاء منع السفر وقرارات رفع الحجز الاحتياطي المزورة والتي ثبت بعد التحقيق لدى فرع الأمن الجنائي بحمص أن شقيق المدعي هو أحد المتورطين فيها وخوفا من الإساءة للعاملين وسرقة المعاملات والأصول فقد تم إصدار القرار المشكو منه، فضلا عن أن المدعي لم يلاحق بصفته وكيلا للشركة بحسبان أين تاريخ الوكالة لاحق لتاريخ منعه من الدخول، إضافة إلى أين التفويض من قبل أية شركة أو مؤسسة يتم بتقديم طلب للجمارك لاعتماد وكيل والإدارة تقوم بتعميم هذا الشخص على العاملين لتسهيل المعاملات باسم الشركة. ومن حيث إن هذه المحكمة قد أصدرت قرارها ذي الرقم 122/5 في القضية رقم 5199 تاريخ 2012/2/28 والمتضمن رفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد تم تصديق القرار المذكور بعد الطعن عليه من قبل دائرة فحص الطعون. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها لم تبادر إلى تنفيذ تكليف المحكمة في بيان المستند القانوني في إصدار قرارها المشكو منه على الرغم من عدم الإشارة إلى تورط المدعي في عمليات التزوير، كما أنها لم تتقدم بصورة عن ضبط فرع الأمن الجنائي بحمص ورغم إمهالها لذلك لأكثر من مرة، الأمر الذي يستدعي استخلاص النتائج والبت في القضية في ضوء الوثائق المبرزة، وقد اكتفت الجهة المدعى عليها بمذكرتها المقدمة بتاريخ 2014/4/6 خلال فترة الترخيص بأن الموضوع لا يزال قيد التحقيق لدى الجهات الرقابية المختصة.ومن حيث إن الثابت من الأوراق المبرزة بين يدي هذه المحكمة ولاسيما دفوع الجهة المدعى عليها أنه لم ينسب أي فعل جرمي أو مخالفة قانونية للجهة المدعية وإنه من المبادئ القانونية العامة وما تقتضيه قواعد العدالة أنه لا يجوز أن يعاقب شخص بجريرة فعل غيره حال ثبوتها ما لم يكن هناك اشتراك جرمي يوجب هذه المساءلة. ومن حيث إنه وفي هدى ما تقدم ذكره وبيانه تغدو الحجج والأسانيد التي ترعت بها الإدارة في إصدار قرارها المشكو منه غير قائمة على سند من الواقع أو القانون، ولا تجد مرتكنا يصلح سببا قانونيا يبرر ما ذهبت إليه، وتغدو الجهة المدعى عليها بذلك قد انحرفت عن السلطة التي خولها إياها القانون، الأمر الذي يتعين معه أحقية الجهة المدعية في إلغاء القرار المشكو منه. ومن حيث إنه ولجهة مطلب الجهة المدعية بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها جراء صدور القرار المشكو منه فإنه غني عن البيان أن القضاء الإداري قد استقر في العديد من اجتهاداته وأحكامه على قبول التعويض عن الضرر المادي المقدر والمحقق الوقوع، دون الضرر المعنوي والاجتماعي وقد تواتر العمل بهذا المبدأ حتى غدا سنة ومنهاجا الأمر الذي يتعين معه رفض طلب الجهة المدعية لهذه الناحية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا : قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلغاء القرار الصادر بمذكرة المدير العام للجمارك العامة ذي الرقم 450 م تاريخ 2011/10/13. ثالثا: إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما 500خمسمئة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.