• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قبول المدعي طالبا مستجدا للدراسة في كلية الطلب البشري ومتابعة الدراسة فيها وإنهاء تحصيله العلمي وتخرجه منها يكسبه مركز قانونية خاصا

إن قبول المدعي طالبا مستجدا للدراسة في كلية الطلب البشري ومتابعة الدراسة فيها وإنهاء تحصيله العلمي وتخرجه منها يكسبه مركز قانونية خاصا لا يجوز المساس به بعد مرور ذلك الردح الطويل من الزمن على قبوله بالجامعة وإن القول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية للأفراد طالما لم يثبت ضلوعه في أي عمل...

نص الاجتهاد

إن قبول المدعي طالبا مستجدا للدراسة في كلية الطلب البشري ومتابعة الدراسة فيها وإنهاء تحصيله العلمي وتخرجه منها يكسبه مركز قانونية خاصا لا يجوز المساس به بعد مرور ذلك الردح الطويل من الزمن على قبوله بالجامعة وإن القول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية للأفراد طالما لم يثبت ضلوعه في أي عملية غش أو تزوير المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل كما هو واضح من الأوراق بأن وكيل المدعي تقدم بعريضة دعواه الماثلة قائلا فيها بأن موكله (م، ن) أردني الجنسية وحائز على شهادة الثانوية العامة الأردنية وتم قبوله للدراسة في كلية الطب البشري بجامعة تشرين لعام 2005 بإحدى مقاعد القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي وتابع دراسته بالكلية حتى وصل إلى السنة السادسة وبعد إنهاء دراسته تقدم بمشروع تخرج بتاريخ 2011/5/19 وبسبب الأحداث التي طالت البلاد اضطر للسفر إلى بلده. وقد تفاجأ بقرار الإدارة المدعى عليها المشكو منه رقم (405) تاريخ 2012/8/26 والمتضمن فصله من الجامعة وسحب شهادته التي منع من أخذها والادعاء عليه بالتزوير ومطالبته بمبلغ (180000) دولار أمريكي. ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار المذكور فقد أقامت دعواها المائلة طالبة وقف تنفيذ وإلغاء القرار المذكور بكل ما يترتب عليه من أثار ونتائج ومنحها كافة حقوقها العلمية والدراسية المكتسبة، وإلزام الجهة المدعى عليها بتعويضها عن الضرر المادي الذي لحق بها جراء احتباس الشهادة وعدم تمكينها من الانتفاع بها وتعويضها أيضا عن الضرر المعنوي الذي لحق بها من جرائه. وتؤسس الجهة المدعية دعواها على القول بأن المدعي قد سجل في الجامعة ودرس فيها بشكل نظامي وإن كان ثمة خلل أو تزوير فليس له علاقة به وأنه لا يجوز المساس بمركزه القانوني بعد تخرجه من الجامعة. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أنه ولدى قيام الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش بالتدقيق في الكتب الصادرة عن القيادة القومية للحزب وعن السيد معاون وزير التعليم العالي والموجهة إلى الجامعات السورية بخصوص أسماء الطلاب العرب الممنوحين مقاعد دراسية تبين بأنه تم تسجيل عدد من الطلاب و من بينهم المدعي دون أن يكون لهم أية مقاعد دراسية في منح القيادة القومية للحزب وأين تسجيل المدعي في كلية الطب البشري كان نتيجة تزوير الكتاب الموجه إلى جامعة تشرين مما دفع بالإدارة إلى اتخاذ القرار المشكو منه و تحريك الدعوى العامة بحقه بجرم التزوير و استعمال المرور وتغريمه بمبلغ (18000) دولار أمريكي كرسوم تسجيل مستحقة للجامعة. ومن حيث إن المحكمة وبموجب قرارها رقم (234/2/م) المؤرخ في 2013/6/9 فقد قضت بوقف تنفيذ القرار المشكو منه بالنسبة للمدعي فقط وقد اقترن هذا القرار بتصديق دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا. وبداية لا بد من الإشارة إلى أن الإدارة المدعى عليها هي القوامة على إدارة و تنظيم مرفق التعليم وهي المعنية بوضع الآليات والضوابط الناظمة لعملية القبول الجامعي فإذا ما تم انتهاك تلك الضوابط من خلال التزوير أو التحريف المفتعل من قبل تابعيها القيمين على عملية القبول الأولى بالجامعة كما هو شأن الحالة الماثلة حيث تم توجيه كتاب من السيد معاون الوزير الجامعة تشرين بقبول الموما إليه للدراسة في كلية الطب البشري دون أن يكون له أصلا أية منحة دراسية من منح القيادة القومية للحزب فإن مبادئ العدالة وقواعد الأنصاف تأبي تحميل تبعات ذلك للطالب المقبول سيما و أنه لم يثبت من خلال الأوراق المبرزة في الملف بأن المدعي قد شارك أو ساهم في عملية التزوير، وفضلا عن ذلك فإن قبول المدعي طالبة مستجدة بالعام الدراسي 2005 – 2009 للدراسة في كلية الطلب البشري بجامعة تشرين و متابعة الدراسة فيها و إنهاء تحصيله العلمي و تخرجه منها يكسبه مركزة قانونية خاصة لا يجوز المساس به بعد مرور ذلك الردح الطويل من الزمن على قبوله بالجامعة و القول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية للأفراد.على أن ذلك لا ينال من حق الإدارة المدعى عليها من مطالبة المدعي بتسديد رسم الطلاب العرب المحدد للدراسة بالكلية المذكورة والبالغ (18000) دولار أمريكي بحسبان أن الإعفاء من ذلك الرسم إنما يكون في حالة حصول الطالب على منحة من القيادة القومية للحزب للدراسة في تلك الكلية وهذا الأمر لم يتحقق بالنسبة للمدعي.ومن حيث إنه ولجهة مطالبة المدعي بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به جراء القرار المشكو منه فإن المحكمة وبما لها من صلاحية التقدير لم ترى موجبا للحكم به وترى أن إلغاء القرار خير تعويض له.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلغاء القرار المشكو منه الصادر عن الجهة المدعى عليها برقم (405) المؤرخ في 2012/8/26 فيما يخص المدعي فقط وذلك لجهة ما تضمنه من فصله من الجامعة وسحب الشهادة منه وتحريك الدعوى العامة بحقه ومطالبته بمبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية لا غير كتعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بالوزارة ورفض الدعوى فيما يجاوز ذلك. ثالثا: إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ (500) ل. س مقابل أتعاب المحاماة.