• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ارتفاع أسعار مادة المازوت وهي من المواد المحصورة بجهات القطاع العام استقر اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد على أحقية المتعهد بالتعويض

ارتفاع أسعار مادة المازوت وهي من المواد المحصورة بجهات القطاع العام استقر اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد على أحقية المتعهد بالتعويض عن كامل قيمة الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصورة بجهات القطاع العام دون حسم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الدعوى ا...

نص الاجتهاد

ارتفاع أسعار مادة المازوت وهي من المواد المحصورة بجهات القطاع العام استقر اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد على أحقية المتعهد بالتعويض عن كامل قيمة الزيادات الطارئة على أسعار المواد المحصورة بجهات القطاع العام دون حسم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص حسبما يتبين من الأوراق بأن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع الجهة المدعي عليها بموجب العقد ذي الرقم /3/ تاريخ 2007/5/2 لتنفيذ مشروع استئجار قلابات لنقل وتوزيع المجبول الزفتي من مجبل قصارين لطرق المحافظة بقيمة إجمالية قدرها /5000٫000/ ل. س وبمدة تنفيذ قدرها /240/ يوم اعتبارا من تاريخ أمر المباشرة الصادر بالكتاب /1032/ تاريخ 2007/6/11 وأثناء تنفيذ العقد طرأ ارتفاع مفاجئ على أسعار مادة المازوت من سعر 7ل. س للتر الواحد إلى /25/ل. س مما أوقع الجهة المدعية بخسارة فادحة وعجز كبير، بحسبان أن التعهد موضوع الدعوى يعتمد وبشكل أساسي على مادة المازوت ولما كان المتعهد قد تحفظ على ارتفاع سعر مادة المازوت على الكشف النهائي فقد كانت هذه الدعوى؛ التي تطلب الجهة المدعية من خلالها إلزام الجهة المدعى عليها بدفع المبلغ الذي يمثل قيمة الزيادة الطارئة على سعر مادة المازوت إضافة للفائدة القانونية المترتبة على المبلغ المذكور من تاريخ الحكم وحتى الوفاء التام وذلك بالنسبة لأعمال العقد وربع النظامي التي كلف بها. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها ردت على الدعوى وطلبت ردها بالاستناد إلى أن ارتفاع الأسعار أصبح من الأمور المتوقعة للمتعهدين وأن الزيادة الحاصلة على فرض وقوعها فهي ضمن نسبة /15% / الواردة بالمادة /63/ من نظام العقود الصادرة بالقانون رقم /51/ لعام 2004. ومن حيث إنه بداية لا بد من الإشارة إلى أن العقد موضوع الدعوى يعد من عقود النقل وإن مادة المازوت المستعملة في تنفيذ تعد مادة أساسية في التنفيذ وباعتبارها من المواد المحصور بيعها بجهات القطاع العام ، لذلك فإن المتعهد يستحق كامل الزيادة الطارئة على أسعارها دون حسم أية نسبة وهو ما سار عليه اجتهاد القضاء الإداري. ومن حيث إن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لحساب الزيادة الطارئة على سعر المازوت المستخدمة في التعهد موضوع الدعوى. ومن حيث إن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة قد انتهى بتقرير خبرته المؤرخ في 2011/10/23 م إلى أن الزيادة الطارئة على سعر مادة المازوت المستعملة في التعهد موضوع الدعوى تقدر ب /2604559/ ل. س وأين من أحقية الجهة المدعية تقاضي قيمة هذه الزيادة كاملة كون هذه المادة – المازوت – من المواد المحصور بيعها وتوزيعها بالقطاع العام . ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد عقبت على تقرير الخبرة طالبة إهداره بالاستناد إلى أن تقدير الخبير لكمية المازوت المستخدمة في التعهد جاء بشكل جزافي وبعيد عن الواقع، إضافة إلى أن السيد الخبير لم يراع ما تم صرفه للمتعهد عن ارتفاع سعر مادة المازوت بموجب المحضر المؤرخ في 2010/12/30 م. ومن حيث إن المحكمة كلفت السيد الخبير بالرد على ملاحظات جهة الإدارة المدعى عليها بموجب تقرير تكميلي انتهى فيه السيد الخبير إلى أحقية الجهة المدعية بتقاضي مبلغ /2604559/ ل. س وحسم مبلغ /364639/ ل. س الذي يمثل ما دفعته الإدارة للجهة المدعية من فروقات أسعار لمادة المازوت وبالتالي يكون التعويض المستحق للجهة المدعية – المتعهد عن ارتفاع أسعار مادة المازوت المستخدمة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى /2239920/ ل. س والتأكيد على بقية ما ورد بتقرير الخبرة الأساسي. ومن حيث إن جهة الإدارة تقدمت بتاريخ 2012/11/8 م بمذكرة ردت بموجبها على تقرير الخبرة التكميلي وطلبت إهداره.ومن حيث إنه من الثابت أن الجهة المدعية كانت قد تحفظت على ارتفاع أسعار مادة المازوت في الكشف النهائي والذي يعتبر وفقا للاجتهاد القضائي خاتمة المطاف بين طرفي العقد ووسيلة المتعهد للمطالبة بحقوقه الناشئة عن العقد. ولما كان ما انتهى إليه السيد الخبير في تقرير خبرته الأحادي والتكميلي الأول قد جاء مستوفية لأركانه وشروطه القانونية مما يمكن معه الارتكان إليه للبت بالدعوى مع الإشارة إلى أن تقرير الخبرة التكميلي الثاني قد جاء خلافا للاجتهاد المستقر والنهج المتبع لدى هذه المحكمة الأمر الذي يتعين معه هدره وعدم الالتفات إليه. ومن حيث إن السيد الخبير قد بين بأن مبلغ الزيادة الطارئة على سعر مادة المازوت المستخدمة في التعهد موضوع الدعوى بلغ /2604559/ ل. س وإن الإدارة دفعت للمتعهد مبلغ /364639/ل. س كفروقات أسعار عن المادة المذكورة مما يجعل من حق الجهة المدعية تقاضي مبلغ /2239920/ ل. س. ولما كانت مادة المازوت هي من المواد المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام وفقا لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري وهو ما بينته الخبرة الفنية، الأمر الذي يجعل من دعوى الجهة المدعية جديرة بالقبول موضوعا. أما بالنسبة لمطالبة الجهة المدعية بالفائدة القانونية، فما دام أن المبلغ المحكوم به كان محل نزاع حقيقي بين الطرفين فإنه وحسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي فإن الجهة المدعية تستحق الفائدة القانونية عليه وبنسبة 5% سنوية من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية وحتى تاريخ الوفاء التام.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ مليونان ومئتان وتسعة وثلاثون ألفا وتسعمائة وعشرون ليرة سورية لا غير للجهة المدعية تعويضا لها عن الزيادة الطارئة عن سعر مادة المازوت المستعملة في التعهد موضوع الدعوى مع الفائدة القانونية على ذلك المبلغ بواقع 5% سنوية اعتبارا من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: إعادة نصف رسوم الادعاء إلى الجهة المدعية وتضمينها النصف الباقي، وتضمين الطرفين مناصفة المصروفات والنفقات ومبلغ /1000 ل. س مقابل أتعاب المحاماة.