إذا ثبتت إساءة مشتركة بين الزوجين، فإن أثرها في مؤجل المهر لا يُقدَّر على أساس المساواة المطلقة، بل بحسب نسبة الإساءة المنسوبة لكل طرف، ويجوز إنقاص إعفاء الزوج من مؤجل المهر كلما كانت إساءته أكبر. ولا تقوم النشوزية بمجرد مغادرة الزوجة منزل الزوجية، بل تتطلب حكماً بالمتابعة وامتناعاً عن التنفيذ.
الاساءة المشتركة لا تعني أن الاساءة متساوية ولهذا ترك للحكمين تقدير أثر الاساءة على المهر كما يتضح من أحكام الفقرة 2 من المادة 114 أحوال شخصية فكلما زادت إساءة الزوج كان إعفاءه من مؤجل المهر أقل. المناقشة: في النظر بالطعن: إن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الطعن المقدم بتاريخ 9/1/2014 وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى. نصت المادة 114/2 من قانون الحوال الشخصية على ما يلي : وإن كانت الاساءة أو أكثرها من الزوجة أو مشتركة بينهما قرارا التفريق بين الزوجين على تمام المهر أو على قسم منه يتناسب ومدى الاساءة. وتقرير الحكمين انتهى إلى أن الاساءة مشتركة وإعفاء الزوج من قسم المهر والبالغ مائة ألف ليرة سورية وبالتالي لا يوجد تناقض في تقرير الحكمين فالاساءة المشتركة لا تعني أن الاساءة متساوية ولهذا ترك للحكمين تقدير أثر الاساءة على المهر كما يتضح من أحكام الفقرة 2 من المادة 114 أحوال شخصية فكلما زادت إساءة الزوج كان إعفاءه من مؤجل المهر أقل. وادعاء المدعي بالمتابعة لم يتضمن أنه أعد منزل الزوجية وطلب إجراء الكشف عليه للتثبت من شرعية المسكن هذا بتداء. ولكن ادعاء الزوجة تقابل بالتفريق لعلة الشقاق وبنتيجة التحكيم أصبح من غير ذي جدوى الحكم بالمتابعة وقد عللت المحكمة سبب رد طلب أو دعوى المتابعة والمدعية تستحق النفقة ولم يثبت النشوز وفق ما هو مستقر عليه فلا بد من صدور حكم ملزم للزوجة بالمتابعة وامتناعها عن تنفيذ هذا الحكم عندئذ يقال عنها ناشزة وليس خروجها من المنزل يعتبرها القانون ناشزه. وحيث أن أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه ولا تنال منه مما يوجب رد الطعن موضوعا.