لا إلزام على الإدارة بإعادة العامل المستقيل إلى عمله وهو أمر منوط بسلطتها وتلزم الإدارة بمنح العامل براءة ذمة وفق أحكام قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /74/ لعام 2013 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها وشروطها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا...
لا إلزام على الإدارة بإعادة العامل المستقيل إلى عمله وهو أمر منوط بسلطتها وتلزم الإدارة بمنح العامل براءة ذمة وفق أحكام قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /74/ لعام 2013 المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها وشروطها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا.ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق أن المدعي كان يعمل لدى محافظة دمشق وقد تقدم بطلب استقالته بتاريخ 2013/1/14 وبناء عليه تم قبول استقالته بموجب القرار رقم /688/ تاريخ 2013/2/3 غير أن القرار المذكور نص على قبول الاستقالة اعتبارا من تاريخ 2013/12/24 وقد امتنعت الإدارة المدعى عليها عن منحه براءة ذمة وتصفية حقوقه التقاعدية.ونظرا لقناعة المدعي بأنه قد لحق به الضرر جراء ذلك فقد أقام هذه الدعوى طالبة فيها إعادته إلى العمل وصرف أجوره من تاريخ الاستقالة وحتى تاريخ إقامة الدعوى بالإضافة إلى منحه براءة ذمة وإسقاط المواد المستلمة من قبله عن عهدته.ومن حيث إن الجهة المدعى عليها ردت على ما جاء باستدعاء الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن عدم منح العامل المدعي براءة ذمة جاء نتيجة كون المواد المسلمة له موجودة في مبنى دائرة خدمات القدم ومركز صيانتها وهي من المناطق التي لا يمكن الوصول إليها حاليا أما بالنسبة لإعادته إلى العمل فقد تم عرض الطلب على المحافظ وقد اقترن بعدم الموافقة.ومن حيث إنه ولجهة مطالبة المدعي بإعادته إلى العمل بعد قبول استقالته فقد نصت المادة /139/ من قانون العاملين الأساسي في الدولة على: (أيجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح من الوزير المختص إعادة العامل المستقيل أو المعتبر بحكم المستقيل بأجره السابق إلى وظيفة تتوفر فيه شروط شغلها). ومن حيث إنه يتضح من استقراء النص القانوني سالف الذكر أن إعادة العامل المستقيل إلى العمل إنما هو أمر جوازي ولا إلزام على الإدارة في ذلك ومن ثم فإن مطلب المدعي بإلزام الإدارة بإعادته إلى العمل حري بالرفض.ومن حيث إن القرار رقم /74/م. و المؤرخ في 2013/12/8 الصادر عن مجلس الوزراء قد قضى بأن تصفي المستحقات التأمينية للعاملين الذين بعهدتهم سيارات أو مستودعات أو لوازم تعرضت لأعمال إرهابية من (خطف – سرقة – احتراق) خلال الأوضاع الراهنة وفق الإجراءات المحددة في القرار المذكور. ومن حيث إنه وإعمالا لقواعد العدالة والإنصاف ونزولا عند ما قضي به قرار مجلس الوزراء المذكور آنفا فإن امتناع الجهة المدعى عليها عن تصفية المستحقات التأمينية للعامل المدعي بذريعة عدم إمكانية الوصول للمواد المسلمة له يكون في غير محله القانوني، ومن ثم يكون من المتعين إلزامها بتصفية المستحقات التأمينية للعامل المدعي وفق الإجراءات المحددة في قرار مجلس الوزراء ذي الرقم /74/م. و تاريخ 2013/12/8 م.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بتصفية المستحقات التأمينية للعامل المدعي وفق الإجراءات المحددة في قرار مجلس الوزراء ذي الرقم /47/م. والمؤرخ في 2013/12/8 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: تضمين كل من الطرفين مناصفة المصاريف.