أمين المستودع غير مسؤول عن النقص إذا كانت نسب السماح التي يستحقها بموجب القرار الوزاري رقم /416/ لعام /1983/ أكبر من النقص الفعلي لديه. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. من حيث إن وقائع القضية تتلخص – كم...
أمين المستودع غير مسؤول عن النقص إذا كانت نسب السماح التي يستحقها بموجب القرار الوزاري رقم /416/ لعام /1983/ أكبر من النقص الفعلي لديه. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. من حيث إن وقائع القضية تتلخص – كما هو واضح من الأوراق بأن الجهة المدعية (ص. ه) تقدمت بدعواها إلى محكمة البداية العمالية بالحسكة بتاريخ 2011/6/13 وجاء فيها بأن المدعي كان يعمل لدى الإدارة المدعى عليها بصفة أمين مستودع الأعلاف في مركز الحسكة/ ونتيجة لأعمال الجرد ودراسة محاضر التسوية في المركز المذكور تبين وجود نقص لمادة الأعلاف، وتبعا لذلك أصدرت جهة الإدارة مؤسسة الأعلاف) قرارات التغريم التالية:1 – القرار 1425تاريخ 2010/12/29 متضمنة تغريمه بمبلغ 12465 ل. س لقاء النقص في مادة جاهز – عراء2 – القرار 21تاريخ 2011/1/9 متضمنة تغريمه بمبلغ 24005 ل. س لقاء النقص في مادة أرضيات – قمح – عراء3 – القرار 1424 تاريخ 2010/12/29 متضمنة تغريمه بمبلغ 336215 ل. س لقاء النقص في مادة نخالة – عراء4 – القرار 1423تاريخ 2010/12/29 متضمنة تغريمه بمبلغ 6282 ل. س لقاء النقص في مادة اوفال قمح – عراء 5 – القرار 1422تاريخ 2010/12/29 متضمنة تغريمه بمبلغ 4320 ل. س لقاء النقص في مادة كسبه مقشورة – مستودع 6 – القرار 1410تاريخ 2010/12/29 متضمنة تغريمه بمبلغ 437 ل. س لقاء النقص في مادة نخالة – مستودع7 – القرار 121تاريخ 2011/1/24 متضمنة تغريمه بمبلغ 420693 ل. س لقاء النقص في مادة قمح – عراء ليصبح مجموع المبالغ المترتبة بذمته بموجب قرارات التغريم المذكور مبلغ إجمالية قدره /915117/ ل.س ولعدم قيام المدعى عليه بتسديد المبالغ المترتبة بذمته بموجب القرارات المشار إليها كانت هذه الدعوى التي تطلب فيها الجهة المدعية مؤسسة الأعلاف/بإلزام المدعى عليه) بأن يدفع لها المبلغ المذكور والبالغ مجموعه /915117/ل. س مع الفائدة القانونية وإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة وتثبيت حجره تنفيذية وتضمينه الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.وقد شيدت جهة الإدارة دعواها على أن أمين المستودع المدعى عليه مسؤول عن ذلك النقص على الرغم من قيام جهة الإدارة بمنحه نسب السماح المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم/416/ لعام /1983/ وإن أنظمة التخزين لدى جهة الإدارة ثابتة ولا يمكن تغيرها وإن النقص المترتب في ذمة المدعى عليه لا يمكن تغطيته وإن إهمال المدعى عليه وتقصيره ساهم في حدوث النقص المذكور. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية أمام المحكمة العمالية بالحسكة وجاء فيها جهة الإدارة المدعية لم تراع نسب الهدر المسموح بها وأنه لا يعترف بالنقص ولا يوجد علاقة سببية بين المنسوب للمدعى عليه الضرر ولا يوجد إهمال من جانبه ولم تقم بتامين مستودعات التخزين المناسبة، وإن المواد التي كانت في عهدته تم تخزينها في العراء لمدة طويلة تعرض خلالها للظروف الجوية من حرارة ورطوبة وقسوة الطقس ولم تقم جهة الإدارة بمنحه نسب السماح الحقيقية المقررة وانتهى إلى طلب رفض دعوى الإدارة وإن ملف الدعوى يخلو من أي دليل يثبت مسؤولية المدعي عليه ومهمته تنحصر في استلام المواد العلفية وتخزينها في المستودع وتسليمها للمتعاملين والي أمناء المستودعات الآخرين في أنحاء المحافظة. ومن حيث إن محكمة البداية العمالية قامت بجلسة 2013/7/23 بالتخلي عن النظر عن متابعة الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الإدارية المنقول مقرها من دير الزور إلى الحسكة.ومن حيث إن هذه المحكمة الإدارية حرصا منها على عدم إطالة مدة التقاضي وحرصا على عدم تشتيت طرفي النزاع بين المحكمة العمالية والمحكمة الإدارية وكذلك حرصا منها على توحيد النهج المتبع في مثل هذا النوع من الدعاوى قامت بتقييد الدعاوى لديها ومتابعة النظر فيها وذلك من أجل عدم صدور أحكام متعارضة بالدعاوي المتماثلة بين ما يصدره القضاء العادي وما تصدره المحاكم الإدارية. ومن حيث إن المدعى عليه تقدم بتاريخ 2013/10/28 بادعاء بالتقابل يطلب فيه إلزام الجهة المدعى عليها بإعادة المبالغ المقتطعة من أجوره وإلغاء قرارات التغريم. ومن حيث إن هذه المحكمة الإدارية وأثناء متابعة النظر في هذه الدعوى ومن أجل وضع الأمور في نصابها السليم فلجأت إلى إجراء الخبرة بمعرفة أحد الخبراء في الأمور الزراعية وذلك لبيان مدى مسؤولية المدعى عليه عن النقص الحاصل موضوع قرارات التغريم الواردة في عريضة الدعوى من خلال مراعاة نسب السماح المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم / 416/ لعام /1983/ وطول فترة التخزين والظروف والعوامل الجوية التي رافقت عملية التخزين ومن ثم تحديد النقص ومن ثم تحديد قيمته بالليرات السورية إن وجد.ومن حيث إن السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة تقدم بتقرير خبرته المؤرخ في 2014/3/10 وجاء فيه بالنسبة للنقص الحاصل في المواد العلفية (أرضيات قمح – نخالة – مستودع – كسبة مقشورة عراء – اوفال قمح عراء نخالة عراء – جاهز جريش عراء) موضوع قرارات التغريم رقم /1425 و1424 و1423 و1422 و1410 و21/ وبعد منح المدعى عليه (المدعي تقابلا) نسب السماح وفق القرار رقم /416/ لعام /1983/ وأخذين بعين الاعتبار طول فترة التخزين وظروف التخزين فان أمين المستودع غير مسؤول عن النقص باعتبار أن نسب السماح التي يستحقها بموجب القرار الوزاري رقم/416/ لعام /1983/ أكبر من النقص الفعلي لديه. أما فيما يخص قرار التغريم رقم /11/ لعام 2011 المتعلقة بمادة (القمح /عراء) فإن الكمية الواجب تغريمه بها بعد منح نسب السماح هي /17443/ طن X13000ل. س = 226759 ل.س ومن حيث إنه بموجب كتاب فرع مؤسسة الأعلاف بالحسكة رقم/3002/ تاريخ 2013/10/27 فإن المبالغ المقتطعة من المدعى عليه (المدعي تقابلا) هي /99726/ ل.س لغاية 2013/10/26ومن حيث إن هذه المحكمة بعد دراستها لتقرير الخبرة الفنية الجارية أمام هذه المحكمة وجدت أن السيد الخبير قام بدراسة النقص ومعالجته بشكل علمي سليم وأنه جاء مستخلصا استخلاصا سائغا من خلال مراعاة ظروف التخزين وطول مدة التخزين والعوامل الأخرى التي رافقت عملية التخزين ونسب السماح المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم/416/ لعام /1983/ فإن هذه المحكمة اطمأنت إلى النتيجة التي توصلت إليها الخبرة ووقر في نفس المحكمة أن تركن إلى النتيجة التي انتهى إليها التقرير المذكور واعتمادها كأساس لحسم النزاع المعروض وأحقية الإدارة المدعية (المدعى عليه تقاب) بمبلغ وقدره /226759/ ل. س لقاء النقص الحاصل في مستودعات المدعي عن المواد العلفية التي كانت في عهدته، على أن يستبعد من المبلغ المذكور ما كان قد تم اقتطاعه من أجوره جراء قرارات التغريم الواردة في عريضة الدعوى ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الادعاء الأصلي والادعاء بالتقابل شكلا.ثانيا: قبولهما موضوعا في شطر منهما إلزام المدعى عليه (المدعي تقابلا) بأن يدفع لجهة الإدارة المدعية مبلغ وقدره مئتان وست وعشرون ألفا وسبعمائة وتسع وخمسون ليرة سورية لا غير على أن يستبعد من المبلغ المذكور ما تم اقتطاعه من أجور المدعي من قبل الإدارة جراء قرارات التغريم الواردة في عريضة الدعوى ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما /500/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.