إذا كان النزاع يدور حول اعتبار الحادث إصابة عمل وما يترتب عليه من تعويض، وجب على المحكمة أن تبحث أولاً قيام علاقة العمل وثبوتها، وأن تتحقق من التزامات ربّ العمل والبينات المتعلقة بالحادث قبل الحكم في التعويض.
محكمة الموضوع ملزمة ببحث العلاقة بين العامل ورب العمل وثبوتها وخاصة ما يتعلق فيها بالالتزامات المتوجبة على رب العلم المناقشة: في القضاء: حيث أن وقائع الدعوى تفيد بإصابة العامل سائر أثناء العمل والتمس إلزام مؤسسة التأمينات الاجتماعية مع رب العمل تعويضا معادل لنسبة العجز البالغة %25 من مجمل وظائف الجسم ووفق المادة 31 قانون تأمينات. وحيث أن محكمة البداية العمالية بطرطوس قد أصدرت قرارها بإلزام المدير العام للتأمينات الجتماعية باعتماد إصابة المدعي الحاصلة بتاريخ 23/1/2010 إصابة عمل وإلزامه بدفع تعويض العجز الحاصل لديه والبالغ %25 من مجمل وظائف الجسم ووفق المادة 31 من قانون التأمينات الجتماعية وحفظ حق المؤسسة بالعودة على المتسبب إن كان لذلك وجه حق. رد الدعوى عن المدعى عليه نزار. وحيث أن محكمة الستئناف اتخذت قرارها بفسخ القرار جزئيا في الفقرتين الأولى والثانية وتعديلها لتصبح على الشكل التالي: اعتبار الاصابة التي تعرض لها المدعي إصابة عمل بتاريخ 16/5/2011 وإلزام المدير العام لمؤسسة التأمينات بأن يدفع للمدعي تعويضا معادل لنسبة العجز البالغة %25 من مجمل وظائف الجسم وعلى أساس الأجر اليومي163 ل.س الجأر الفعلي للمدعي وفق القرار 263 لعام.1996 تصديق ما عدا ذلك من القرار المستأنف ومصادرة نصف التأمين الأستئنافي وإعادة الباقي إلى مسلفها أصول وألف ليرة سورية أتعاب محاماة. وحيث أن الجهة الطاعنة قد لخصت أسباب طعنها بما ذكر بمقدمة القرار وحيث أنه بالرجوع إلى تلك الأسباب وأوراق الدعوى في المناقشة والتطبيق القانوني: حيث أن المحكمة لم تحط بموضوع الدعوى ولم تبحث بالأدلة والعلاقة بين العامل ورب العمل وثبوتها ولم تستمع لأقوال شهود الحادث ولم تبحث بذلك على ضوء أحكام قانون التأمينات الجتماعية وخاصة لجهة البيانات واللتزامات المتوجبة على رب العمل قبل الحادث وحيث أن نقض الحكم سابقا لجهة عدم إرفاق صور عن القرار هو من الأمور الشكلية لا يمنع من نقضه موضوعا.