إذا بقي المستأجر في المأجور بعد انتهاء العقد فإن بقاؤه يُفسَّر كتجديد ضمني وفق العقد القائم، ولا يترتب عليه تمديد حكمي ما دام عقد الإيجار خاضعاً لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين. كما أن الضرر الناشئ عن التأخر بالإخلاء لا يثبت إلا بعد الإنذار الرسمي أو رفع دعوى الإخلاء، ولا يكفي مجرد استمرار الإشغال لقي...
إن استمرار المستأجر بإشغال المأجور بعد انتهاء عقد الايجار يؤكد التجديد الضمني ولا يعطي الحق بالتمديد الحكمي مهما طال الزمن والضرر الذي وقع على المؤجر لا يكون ثابتا إلا عند تأخر المستأجر عن الإخلاء بعد الانذار الرسمي أو المطالبة القضائية بالإخلاء المناقشة: في القضاء والقانون: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف لإخلاء المدعى عليه من دار السكن المؤجرة الموصوفة بالعقار رقم 3855/13 مسجد أقصاب وذلك لانتهاء المدة العقدية مع إلزامه ببدلات الإجار والتعويض عن الضرر. وحيث أن الطرفين تبادل الدفوع والطلبات وصدر القرار بالإخلاء والتعويض بمبلغ ثلاثمئة ألف ليرة سورية وحفظ حق الجهة المدعية بالمطالبة ببدلات الاجار بدعوى مستقلة وكان الطعن بالنقض للأسباب المسرودة آنفا. وحيث أن محاضر جلسات المحاكمة تؤكد صحتها طالما أنه تم تلاوة الاوراق بعد تبدل القضاة وأن رفع الاوراق للتدقيق يؤكد انتهاء المرافعة والدفوع لهذه الجهة. وحيث أن ملكية الجهة المدعية والمتدخلة المؤيدة بالقيود العقارية المبرزة وعدم إنكار العلاقة الايجارية عن ذات المأجور من قبل المدعى عليه الطاعن يؤكد ثبوت هذه العلاقة وتوفر الصفة والمصلحة لهذه الجهة. وحيث أن العقد مستند الادعاء ينتهي بتاريخ 20/5/2005 وإن استمرار الاشغال لهذا العقار حتى تاريخ الادعاء في 11/4/2010 يؤكد التجديد الضمني لهذه العلاقة والتي لا تعطي الحق بالتمديد الحكمي مهما طال الزمن لأن العقد كان بظل أحكام القانون رقم /6/ لعام 2001 والذي اعتبر عقود الايجار السكنية خاضعة لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين. وحيث أن استمرار المستأجر بإشغال المأجور إنما يكون لقاء ذات البدل العقدي المتفق عليه بين الطرفين وبالتالي فإن الضرر إنما يكون بعد ثبوت الخطأ عند تأخر المستأجر عن الإخلاء بعد الانذار الرسمي أو المطالبة القضائية بالإخلاء طالما أن العقد مستند الادعاء لم يسجل بين الطرفين لدى الدائرة المختصة بمجلس المدينة وبما يجعل الحكم بالتعويض الذي لم يبين الأسس القانونية المعتمدة قد خالف الاصول والقانون لهذه الجهة وبما يوجب نقضه.