إذا كانت دعوى تثبيت العلاقة الإيجارية تستوجب مخاصمة جميع مالكي المأجور، فإن توجيه طلب التدخل في مواجهة أحدهم فقط يجعل الخصومة معيبة شكلاً، ويُردّ الطلب. ولا يُعدّ الكتاب الإداري أو العرض الرسمي الموجّه لجهة عامة تنازلاً قانونياً لمصلحة المتدخل ما لم يثبت ذلك صراحةً وبما يفيد التمليك أو التخلي القانو...
يرد طلب التدخل لتثبيت العلاقة الايجارية شكلا إذا قدم بمواجهة الجهة المدعية فقط وكانت الدعوى تستوجب مخاصمة جميع مالكي المأجور. المناقشة: في القضاء والقانون: حيث أن الجهة المدعية تهدف إلى تحديد البدل السنوي لعقارها المأجور الموصوف بالمحضر 5549/1 المزة لشعورها بالغبن وقد تدخل بالدعوى سليمان طلب فيه تثبيت العلاقة الايجارية على المأجور مع الجهة المدعية وإخراج وزارة الدفاع وإدارة الاشغال العسكرية من الدعوى. وحيث أن الطرفين تبادل الدفوع والطلبات وأجريت الخبرة الفنية واعتمدتها المحكمة كما صدر القرار بالتخمين ورد طلب التدخل وكان الطعن بالنقض للأسباب المسرودة بلائحتي الطعن الواردتين آنفا. وحيث أن محكمة الصلح أحاطت بواقعة الدعوى وسردت أدلتها ودفوعها وناقشتها وردت عليها بما يتفق وصحيح حكم القانون والاجتهاد. وحيث أن الخبرة استوفت شروط صحتها الفنية والاصولية وجاء تقريرها واضحا لا لبس فيه ولا غموض ومراعيا كافة الاسس المعتمدة في التقرير وهي جديرة بالاعتماد. وحيث أن طلب تثبيت العلقة الايجارية وحصرها بالمتدخل كانت بمواجهة الجهة المدعية فقط وكانت هذه الدعوى إنما تستوجب مخاصمة جميع مالكي المأجور وبما يجعل الخصومة معتلة لجهة طلب التدخل. وحيث أن الكتاب الرسمي مستند طلب التدخل المبرز لجهة التنازل عن المأجور لم يكن تنازل بالمفهوم القانوني لصالح المتدخل ولا تنازل لأي جهة أخرى وإنما عرضا على محافظة دمشق للتعميم على الدوائر التابعة لها البيان الحاجة للاشغال من قبل جهة رسمية وليس تنازل لمصلحة المتدخل كما أنه لم يقم دليل مقبول على تسديد البدلات المطلوبة وبما يجعل أسباب الطعنين والحالة لا تنال من القرار الطعين.