دعوى إخلاء المأجور لعلة إعادة البناء أو الهدم والتجديد تقوم على حق المالك متى توافرت شروطها القانونية، ولا يُبحث حق المستأجر في العودة إلا بعد انتهاء البناء وبموجب دعوى مستقلة، وتقدير المهلة الممنوحة للإخلاء يعود لمحكمة الموضوع ما دامت ضمن الحدود القانونية.
إن عودة المستأجر إلى العقار المأجور بعد انتهاء البناء يكون بدعوى مستقلة. المناقشة: في القضاء والقانون: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف لالزام المدعى عليها بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتسليمه خاليا من الشواغل وذلك لعلة إعادة البناء سندا لحكام المادة /8/ من القانون رقم 6 لعام2001 وحيث أن الطرفين تبادل الدفوع والطلبات وصدر القرار برد الدعوى ولدى الطعن به نقضا صدر القرار الناقض رقم /88/ أساس /96/ تاريخ 6/2/2011 المتضمن نقض القرار للأسباب الواردة بالقرار الناقض. وحيث أن محكمة الصلح اتبعت القرار الناقض وتبادل الطراف الدفوع والطلبات ومن ثم أصدرت قرارها بالاخلاء وكان الطعن بالنقض من الجهة المدعى عليها للأسباب الواردة بلائحة الطعن. وحيث أنه بجلسة 19/1/2012 وكان بطلب إمهال من وكيلة الجهة الطاعنة التي كررت ذات الطلب بالجلسة اللاحقة والموقعة من قاضي المحكمة أصول كما أن الجلسات السابقة للقرارالصلحي الأول تم تجاوزها بالقرار الناقض وحيث أن الخطأ الكتابي لجهة الحضور لا ينال من صحة الخصومة طالما أن حضور الوكيلة القانونية هو حضور عن المدعى عليها الأصيلة غادة ولا خلاف حول ذلك ولا تنال من صحة الخصومة. وحيث أن المهلة الممنوحة للجهة الطاعنة هي ثلاثة أشهر وهي موافقة لاحكام المادة /8/ من القانون رقم /6/ لعام 2001 ويعود تقديرها لسلطة محكمة الموضوع. وحيث أن طلب الإخلاء لعلة الهدم والتجديد للبناء يستند لاحكام القانون وهو حق للجهة المالكة للمأجور ولا وجود لأي تعسف باستعمال الحق كما أن الرخصة سارية المفعول وأن البحث بها يخرج عن اختصاص محكمة الصلح المطعون بقرارها كما أن المالك له الحق باستعمال ملكه والتصرف فيه سندا لحكام المادة /825/ مدني ولا موجب لتعديل الرخصة وأن البحث بحق العودة إنما يكون بعد انتهاء البناء وبدعوى مستقلة وبما يجعل أسباب الطعن والحالة هذه لا تنال من القرار الطعين وبما يوجب رفض الطعن موضوعا