إذا ثبت أن المستأجر ترك المأجور مهجوراً أو مهملاً على نحو أضرّ به، فإن ذلك يُحمّله مسؤولية الضرر ويُبرّر الحكم بالإخلاء لعلة الترك مع التعويض.
إن ترك المأجور لعبث الغير وجعله مجمعا للنفايات وإلحاق ضرر بالمأجور إنما يقع على عاتق المستأجر الذي بحيازته ويستوجب الإخلاء لعلة الترك مع التعويض. المناقشة: في القضاء والقانون: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف لاخلاء الجهة المدعى عليها من دار السكن المؤجرة الموصوفة بالعقار رقم /4580/ الرقة لعلة ترك المأجور وإلزامها بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بالمأجور. وحيث أن الطرفين تبادلا الدفوع وصدر القرار الصلحي برد الدعوى ولدى الطعن به نقضا صدر قرار محكمة النقض رقم أساس /138/ قرار /124/ تاريخ 6/2/2012 بنقض القرار الصلحي وبعد تجديد وسماع الشهود وإجراء الخبرة الفنية والاستيضاح صدر القرار الصلحي بالحكم بالإخلاء لعلة الترك والتعويض بمبلغ أربعمائة ألف ليرة سورية وكان الطعن بالنقض للأسباب المسرودة آنفا. وحيث أن الخبرة الفنية استوفت شروط صحتها الفنية والاصول وجاء تقريرها واضحا لا لبس فيه ولا غموض لجهة الاضرار اللاحقة بالمأجور والناجمة عن الترك والاهمال. وحيث أن ترك المأجور لعبث الغير وجعله مجمعا للنفايات وإلحاق الضرر بالمأجور إنما يقع على عاتق المستأجر الذي بحيازته المأجور استنادا لعقد الايجار طالما أن العلاقة الايجارية ليست محل خلاف وطالما أن الدفوع المثارة حول تسليم المأجور وامتناع الجهة المدعية عن استلام الأجرة بقيت قول مرسل دون دليل خاصة وإن إثبات عقد الايجار لا يكون إلا بالاقرار أو الدليل الخطي أو اليمين وفق القواعد العامة إذا تجاوز البدل السنوي لمبلغ خمسمئة ليرة سورية كما أن فسخ ذات العقد وإنهاء عقد الايجار وتسليم المأجور يجب إثباتها بذات طرق الاثبات وفق القواعد العامة وإن الظروف الشخصية للجهة الطاعنة لا تحول دون تعويض الضرر طالما أن الجهة المدعى عليها كانت قد أقرت خطيا وقضائيا بترك المأجور وبما يجعل المطاعن المثارة لجهة التعويض والمبالغة فيه لا تنال من القرار الطعين.