إذا غابت الجهة المدعية عن الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه دون أن يطلب شطب الدعوى، فإن الإجراءات تبقى صحيحة ولا يصلح ذلك سبباً للطعن. ويُقبل تقدير البدل/الأجرة متى قام على خبرة فنية واضحة ومعللة ومؤسسة على معايير صحيحة.
إن تغيب الجهة المدعية عن الحضور في الجلسة الأولى وحضور المدعى عليه دون أن طلب شطب الدعوى يجعل من الاجراءات صحيحة في هذه الجلسة ولا تستوجب الطعن المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها المقدمة إلى محكمة الصلح المدنية بدمشق تهدف إلى المطالبة بتحديد البدل السنوي لحصتها السهمية البالغة 2160/2400سهما من العقار رقم 629/2 منطقة المهاجرين لأن مورث الجهة المدعى عليها صفوح كان يشغل إيجارا من مورثها العقار ببدل سنوي قدره /75000/ ل .س بموجب قرار الحكم الصلحي المرفق. وبما أن تشعر بالغبن من البدل المذكور لذلك فهي تطلب بدل جديد وفق خبره فنية تجريها المحكمة وأثناء سير الدعوى تقدم المدعى عليه صفوان ممثل بوكيله بادعاء متقابل يدعي فيه الغبن من الإجرة الحالية وطلب تحديد بدل جديد وفق خبرة فنية. وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المطعون فيه. ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار فقد طعنت فيه للأسباب الواردة باستدعاء الطعن. حيث أنه اتضح من جلسة 10/10/2012 أن وكيلة الجهة المدعية قد تغيبت عن حضور هذه الجلسة فيما حضر وكيل الجهة المدعى عليها وطلب من المحكمة إعادة الخبرة ولم يطلب شطب الدعوى مما يجعل الاجراءات صحيحة في هذه الجلسة. كما أنه بجلسة 22/10/2012 حضر وكيل الجهة المدعية وتغيب وكيل الجهة المدعى عليها عن الحضور وتم تثبيت غيابه وفق الأصول والقانون مما يجعل الاجراءات أيضا تمت سليمه وفق أحكام القانون مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب الطعن. وحيث أن تقرير الخبرة قد جاء سليما واضحا لا لبس فيه ولا غموض ومعلل ومبنيا على أسس علمية سليمة وقد راعى الخبراء كافة الأمور الواجب مراعاتها في تقدير القيمة التخمينية للمأجور الذي هو عبارة عن دار سكن ومساحته مبينة بالبيان المساحي المبرز بإضبارة الدعوى وجاء التقرير متوافقا مع الأسعار الرائجة والظروف الاقتصادية مما يستدعي رد السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن. وحيث أن القرار المطعون فيه قد جاء محمول على أسبابه وفي محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن.