يستحق المرشد النفسي لتعويض طبيعة العمل للعاملين في وظائف تعليمية بحسبان أن لعملة صلة بالوظيفة التربوية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها وشروطها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق المب...
يستحق المرشد النفسي لتعويض طبيعة العمل للعاملين في وظائف تعليمية بحسبان أن لعملة صلة بالوظيفة التربوية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها وشروطها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن المدعية أقامت دعواها أمام هذه المحكمة بتاريخ 2014/2/11 شارحة فيها بأنها غينت لدى وزارة التربية – مديرية تربية دمشق – بالقرار رقم /17386/433 تاریخ 1997/12/ 14 بوظيفة معاون رئيس شعبة وهي حاصلة على إجازة في التربية ودبلوم تأهيل تربوي من كلية التربية بجامعة دمشق وتم نقلها إلى وظيفة مرشدة نفسية بالقرار رقم /10620/ق تاریخ 2008 /11/17 إلا أن مديرية التربية ممتنعة عن صرف تعويض طبيعة العمل لها الواردة في قراري مجلس الوزراء رقم /20/م و تاریخ 2005/5/ 5 والقرار رقم /23/م و تاریخ 2005/6/1 مما كانت معه الدعوى الماثلة الهادفة إلى إلزام جهة الإدارة بصرف تعويض طبيعة العمل الواردة في قراري رئاسة مجلس الوزراء رقم (20 م و) تاریخ 2005/5/25 والقرار (23 م و) تاریخ 2005/6 /1 لمدة خمس سنوات سابقة للادعاء وإلزام الإدارة بالفائدة عن هذه الفترة بمقدار 9%.ومن حيث إن جهة الإدارة أجابت على استدعاء الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 2014/5/12 طالبة رفضها تأسيسا على أثر القرار الأول رقم23/م. و تاریخ 2005/6/ 1 يمنح المعلمين والمدرسين في المادة الأولى تعويضة لقاء الإجهاد الجسماني والفكري المتميز بنسبة 3% من الأجر، والقرار الثاني رقم20/م و تاریخ 2005/5/25 يمنح العاملين والمدرسين في الفقرة الخامسة من المادة الأولى تعويض طبيعة عمل بنسبة (4%) من الأجر حيث لم يتضمن هذين القرارين وظيفة المرشد. ومن حيث إن المادة الأولى من القرار رقم23/م و تاریخ 2005/6/ 1 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء قد نصت على أن يمنح المدرسون والمدرسون المساعدون والمعلمون ومعلمو ومدربو الحرف في وزارة التربية تعويضة لقاء الإجهاد الجسماني والفكري المتميز بنسبة 3% من الأجر ونصت الفقرة الخامسة من المادة الأولى من القرار رقم20/م و تاریخ 2005/5/25 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء على ما يلي: تحدد نسب تعويض الطبيعة الخاصة للوظائف والأعمال المشار إليها في المادة /98/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 وفقا للأجر بتاريخ أداء العمل كما يلي : أولا. خامسة – المدرسين والمدرسين المساعدين والمعلمين ومعلمي ومدربي الحرف في المعاهد المتوسطة ومراكز التدريب المهني والمدارس الفنية في سائر وزارات الدولة وجامعات القطر المشمولين بأحكام المرسوم التشريعي رقم /1/ لعام 1978 والقانون رقم /32/ لعام 1980 والمرسوم التشريعي رقم /24/ لعام 1980 وتعديلاته بنسبة 4% من الأجر. ومن حيث إن وزير التربية قد أصدر القرار رقم /2016/843/4/19 4 تاریخ 2005/7 /24 حيث ورد في مقدمته ما يلي: انسجاما مع قرار رئيس مجلس الوزراء رقم20/م و تاریخ 2005/5/25 حول نسب تعويض طبيعة العمل للعاملين في الدولة ولا سيما العاملين في الوظائف التعليمية وقرار مجلس الوزراء رقم23/م و تاریخ 2005/9/1 حول تعويض الإجهاد الجسماني والفكري المتميز للعاملين في وظائف تعليمية بوزارة التربية وبعد الرجوع إلى المرسوم التشريعي رقم /1/ تاریخ 1978/1/8 وتعديلاته تبين ما يلي: 1 – يصرف كل من تعويض الطبيعة الخاصة للوظائف والأعمال المحددة في الفقرة الخامسة من المادة الأولى في القرار 20/م و تاریخ 2005/5/25 وتعويض الإجهاد الجسماني والفكري المتميز المحدد في القرار 23/م و تاریخ 2005/6/1 للمصنفين بوظائف تعليمية في ملاك وزارة التربية والمنقولين من هؤلاء إلى الوظائف الإدارية أو الفنية أو التوجيه أو المكلفين بالعمل في الإدارة المركزية والإدارات الفرعية.ومن حيث إن تطبيق قصد المشرع وهدفه من المرسوم التشريعي ذي الرقم /1/ لعام 1978 وما صدر من قرارات لاحقة له عن رئيس مجلس الوزراء و وزير التربية السالف بيانها ينفي الاعتقاد بعدم استفادة المدعية من التعويض المطالب به لأن الوظيفة التربوية هي الأساس في ذلك وليس العمل الفردي بحد ذاته فالقرارات المذكورة نظرت إلى الوظيفة التعليمية التربوية كوحدة متكاملة بغض النظر عن قيام أعضائها بالتعليم فعلا وهو ما أكده رأي اللجنة المختصة في مجلس الدولة رقم /125/ لعام 2006 حيث ورد فيه (إن صفة المعلم أو المدرس لا تنسلخ عنه طالما أنه في نطاق الوظيفة التعليمية التربوية ولا تزول عنه بمجرد انتقاله من العمل التعليمي الفعلي إلى عمل إداري في المدارس أو مديريات التربية أو المؤسسة العامة للمطبوعات والكتب المدرسية والتي هي كغيرها من المديريات التابعة للوزارة) فمن الثابت أن الرأي المذكور لم يقصر منح التعويض على القائمين بالعمل التعليمي التربوي داخل المدارس فقط وإنما شمل العاملين خارجها طالما أن لعملهم صلة بالوظيفة التربوية. ومن حيث إنه من الثابت أن المدعية قد كلفت بوظيفة مرشدة نفسية ضمن ملاك مديرية التربية في محافظة ريف دمشق وهذه الوظيفة لها علاقة واتصال مباشر مع الطلاب في كل ما يتعلق بمشاكلهم الدراسية والعائلية نظرا لما للمرشد النفسي من دور إيجابي في توجيه الطلاب خاصة والأحداث عامة والتأثير على حياتهم داخل المدرسة وخارجها مما يجعل من وظيفته ركنا أساسيا من أركان الوظيفة التعليمية التربوية وإن تكليف من يشغل هذه الوظيفة مرشد نفسي بعمل إداري سواء داخل المدرسة أو خارجها كما في حالة المدعية التي تقوم بعمل مستشارة في محكمة الأحداث بريف دمشق ممثلة عن مديرية تربية ريف دمشق يعطيها الحق بتقاضي التعويض المطالب به أسوة بالعاملين القائمين بوظائف إدارية أو فنية أو توجيهية خارج المدارس حسبما تم إيضاحه آنفا طالما أن عملها يدخل في جوهر وصميم العملية التربوية. ومن حيث إن تعويض طبيعة العمل من الحقوق الدورية المتجددة مما يعطي المدعية الحق في تقاضي التعويض المذكور مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي بهذا الشأن مع الإشارة إلى عدم أحقية المدعية بالفائدة وفق ما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بعدم استحقاق الفائدة في العلاقة الوظيفية بين الإدارة والعام ل. ومن حيث إنه وفي هدي ما سلف بيانه تغدو دعوى الجهة المدعية قائمة على مؤيداتها القانونية السليمة في شطر منها في حين تنالها أسباب الرفض في شطرها الآخر.فلهذ ه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا : قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بمنح المدعية تعويض طبيعة العمل المنصوص عليه في القرار رقم (23 م و) تاریخ 2005/6/ 1 والقرار رقم (20 م و) تاریخ 2005/5/25 الصادرين عن رئيس مجلس الوزراء وإلزامها بمنحها التعويض المذكور عن خمس سنوات سابقة لتاريخ الادعاء الواقع في 2014 /2/11 ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف.