يثبت الطلاق بشهادة من سمع إقرار الزوج به، ولو لم يشهد الواقعة عند حدوثها، متى اطمأنت المحكمة إلى البينة والقرائن المؤيدة.
ليس من اللازم أن يكون الشهود قد حضروا واقعة الطلق عند حدوثها المناقشة: النظر بالطعن: حيث أن موضوع الدعوى يتأسس على أن المرحوم منير كان قد طلق زوجته المدعى عليها المطعون ضدها غادة منذ أكثر من خمس وعشرين عاما وتزوجت من غيره وأن الجهة المدعية الطاعنة تطلب تثبيت هذا الطلاق وتعديل وثيقة الأرث وكانت المحكمة قد انتهت إلى رد الدعوى لعدم الثبوت بتعليلا أن بينة المدعية تقتصر على أقوال الشاهد صباح ولم يتحقق نصاب الشهادة الشرعي وأن البينة الناقصة لا تصلح أساسا للحكم. وحيث أنه يتبين من وثائق الدعوى وحيثيات الحكم المطعون فيه أنه قد تم الاستماع لعدد من الشهود وقد شهد الشاهد إحسان تولد 1948 أنه يعرف الطرفين وأنه شاهد المرحوم منير حمزة قبل وفاته وسمع منه بالذات أنه طلق زوجته غادة وسمع من الناس بأن غادة تزوجت من شخص لبناني يدعى عدنان. كما شهد الشاهد فوزي من تولد 1943 بأن المرحوم منير أخبره أنه طلق زوجته غادة في السعودية وذكر له تاريخ الطلاق في عام 1984 أو 1985 وأن غادة حاليا متزوجة من شخص لبناني الجنسية من آل الهادي. هاني تولد 1939 أنه سمع من المرحوم منير بعد قدومه من السفر وذهب للسلام عليه أنه صرح أنه طلق زوجته عند القاضي الشرعي في السعودية وأن زوجته بقيت عند أهلها بالسعودية وأن غادة هي ابنة شقيقة صباح. كما شهد الشاهد جميل تولد 1940 أنه عند استقباله للمرحوم منير في المطار كان لوحده وعندما سأله عن زوجته أجابه أنه قام بطلقها وأنها سافرت إلى عند أهلها في السعودية. كما شهد الشاهد صباح والد المدعى عليها غادة بأن ابنته غادة تزوجت من المرحوم منير في سورية في عام 1981 أو 1982 لم يعد يذكر وسافر الزوجان منير وغادة إلى الولايات المتحدة ومكثا فيها لمدة سنة تقريبا وقدما إلى مكان إقامته في السعودية ورزقا بطفلة وأقدم المرحوم منير على طلاق ابنته غادة أثناء وجوده عنده في السعودية وبحضوره وتم طلقهما أمام المحكمة الشرعية في ينبع بالسعودية وذلك في عام 1983 وحيث أن الشهود المستمعين قد شهدوا بأنهم سمعوا من المرحوم منير بالذات أنه طلق زوجته وإن إقراره بأنه طلق زوجته غادة كاف لثتبيت واقعة الطلق وليس من اللازم أن يكون الشهود قد حضروا واقعة الطلاق عند وقوعها خصوصا وأن والد الزوجة غادة وعمها قد شهدا بوقوع الطلاق وزواجها من شخص لبناني. وحيث أن كان يتعين على المحكمة أن تتوسع بالدعوى في حال وجدت أن البينة والادلة غير كافية مما يجعل القرار المطعون فيه سابق لأوانه ومستوجب النقض.